معجبوا dzworld.org

المواضيع: , المشاركات: , الأعضاء:
المتواجدون الآن:

العودة   شبكة عالم الجزائر > أقسام التربية والتعليم > منتدى التعليم العالي و البحث العلمي الشامل > قسم العلوم القانونية والإدارية (الحقوق )
الملاحظات

قسم العلوم القانونية والإدارية (الحقوق ) منتدى العلوم القانونية والإدارية (الحقوق )



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-May-2010, 22:10   المشاركة1
المعلومات

hizoka
Senior Member
 
الصورة الرمزية hizoka

hizoka غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 1441
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 4,723
بمعدل : 1.90 يومياً
الجنس: ذكر




بسم الله الرجمن الرحيم ...اقدم لكم اخواني و اخواتي محاضارات مقياس "المؤسسات السياسية و الإدارية في الجزائر" للسنة الثانية LMD ....

محاضرات الاستاذة "فريمش" جامعة منتوري قسنطينة كلية الحقوق " تيجاني هدام " قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية

ارجوا ان اكون قد افدتكم ولو بالقليل ... لاتنسونا بالدعاء ..و شكرا

المؤسسات السياسية و الإدارية في الجزائر ( LMD)

تقديم : إنه من الصعب إختزال كل ما كنا نتناوله كمادة علمية في سنة دراسية كاملة في سداسي واحد فقط مع طلبة (LMD) و بالتالي فكرت في تغير منهجية تدريس هذه المادة و إختصار بعض المواضيع التي كنت أتناولها مع طلبة الليسانس الكلاسيك بشكل من الإسهاب و التفصيل . فالمنهجية المستعملة هنا تعتمد على المقترب التحاوري interactive Approach مع حث الطلبة على القيام ببحوث لإثراء المواضيع المختصرة . أما عن محتوى المادة فهي تقريبا نفسها التي كنت أعطيها لطلبة الكلاسيك مع إدخال تغيرات في شكل المحاضرات التي صغتها بشكل جديد يخدم قصر و ضيق الوقت و روح LMD .
المحاضرة الأولى : تأسيس الدولة الجزائرية
المحاضرة الثانية .: تطور المِؤسسة التنفيذية عبر مختلف الدساتير التي عرفتها الجزائر( لماذا نتكلم عن مؤسسات و ليس سلطات ؟لأننا سنجدها في دساتير تسمى بوظائف كما هو الحال في دستور 76 . كما نجدها في بعض الأوقات غير منتخبة و لا تخضع لأحكام الدستور و هذا عند توقيف العمل بالدستور (65, 92,) و ينطبق هذا أيضا على المؤسسة التشريعية .
المحاضرة الثانية : تطور المؤسسة التشريعية مختلف الدساتير التي عرفتها الجزائر
المحاضرة الثالثة: المؤسسة الرقابية ( المجلس الدستوري في مختلف دساتير الجزائر)
المحاضرة الرابعة : الأحزاب السياسية في النظام السياسي الجزائري

المحاضرة الأولى : تأسيس الدولة الجزائرية
إن الحديث عن دولة جزائرية الحديثة يرجعه اغلب المؤرخين إلى دولة الأمير عبد القادر و تنظيمها المتميز , لكن نواة الدولة الجزائرية تعود إلى ثورة التحرير الوطني و تأسيس ما يسمي بمؤسسات الثورة المنبثقة عن مؤتمر الصومام 1956 .لكن قبل ذلك عرف الكفاح السياسي في شكل الحركة الوطنية بعد الإحباط الذي عرفه الكفاح المسلح في صورته كمقاومة شعبية في القرن 19.
1-الحركة الوطنية:
مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأ المجتمع الجزائري يعرف نشاط سياسيا و إجتماعيا خاصة سنة 1912 و تأسيس بيان الشاب الجزائري بقيادة الأمير خالد. ثم ميلاد نجم شمال إفريقيا سنة 1926 الذي يعتبر أول فسيلة لتيار وطني يطالب بالانفصال التام على فرنسا بقيادة مصالي الحاج. و من بين أهم التيارات السياسية التي كانت الأكثر نشاطا خاصة بعد الحرب العالمية الثانية و حدوث مجازر الثامن ماي 1945.
1- الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري UDMA(1946)
تأسست الحركة عام 1946 من قبل فرحات عباس, المنفتح على الأوروبيين. و الذي كان يهدف إلى تأسيس دولة تابعة لفرنسا .
أغلب أعضاء الحركة هم الأعيان الإندماجيون غير المنفتحون على أمال و تطلعات الشعب . تحارب الحركة على جبهتين :1- ضد الكولون المحافظون.
a. ضد الوطنين الشعبيين.
متمركزة أكثر في المدن الكبرى كقسنطينة و تلمسان.
2-الحزب الشيوعي الجزائري:PCA (1936-1955)
تأسس سنة 1936 كوريث الفدرالية الجزائرية للحزب الشيوعي الفرنسي. ومنه فهو أقدم حزب بالمعنى الحديث. متكون من أوروبيين و مسلمين . أعتبر كحزب وسط ووجد في أغلب مواقفه إلى جانب القوى المؤيدة للبرجوازية. ساند سنة 1936 مشروع بلوم violet القاضي بمنح الجنسية الجزائرية للنخبة. و طالب سنة 1954 بقمع الوطنية الشعبية.
3-جمعية العلماء المسلمين (1931-1956)
دعت إلى الإصلاح الديني و التربوي و الحل السلمي للقضية الجزائرية, دون الانقطاع مع الأطر المؤسساتية الفرنسية . تأسست على يد الشيخ عبد الحميد إبن باديس . ثم خلفه البشير الإبراهيمي سنة 1950 تعد موته, الذي اختار لنفسه المنفى إلى المشرق ليليه بعد ذلك العربي التبسي .

4-الحركة من أجل إنتصار الحريات الديمقراطيةLTMD
تأسست سنة 1946 من طرف مصالي الحاج كامتداد لنجم شمال إفريقيا (1936-1937) و حزب الشعب (1936-1939). يطالب بالاستقلال التام . و كان يضم شرائح شبابية واسعة إلى جانب المهاجرين و البرجوازية الصغيرة في المدن الكبرى و عامة الشعب .مستعدا للاستعمال العنف من أجل الحصول على الاستقلال.
2-مؤسسات الثورة الجزائرية
فمع اندلاع الثورة قسمت جبهة التحرير الوطني في جويلية 1954 البلاد إلى خمسة مناطق وهي : الأوراس ,الشمال القسنطيني، القبائل , الجزائر و وهران .إلا أن المرحلة الممتدة بين 1954-1956 لم يكن تنظيم الجبهة واضحا إذ لم يكن هناك تقسيم واضحا للمهام أن المهام السياسية و العسكرية و الإدارية لم تكن مفصولة عن بعضها البعض و كان للمسؤولي المناطق الوسائل المادية و البشرية المتواضعة والغير كافية للأداء مهامهم . فقد كانوا يقودون المعارك في الميدان و يقومون بالمهام السياسية و يفسرون أهداف الكفاح و يجمعون الأموال إلى جانب أعمال السكرتارية و تحرير المراسلات و المناشير .لكن مع أول مؤتمر لها و هو مؤتمر الصومام الذي كان في 20 أوت 1956 أنشأت الجبهة مؤسساتها التي أعطتها طابعها كدولة. و أصبحت الجبهة ممثلة في جميع مناطق البلاد : في كل قرية و حي و مؤسسة ....الخ فأعاد مؤتمر الصومام تقسيم المناطق الخمسة القديمة إلى ستة ولايات وهي:
الولاية الأولى و تشمل منطقة الأوراس أي باتنة, تبسة,عين البيضاء ,الونزةو خنشلة.
الولاية الثانية و تشمل الشمال القسنطيني أي قسنطينة، عنابة، سكيكدة, جيجل, قالمة, وسوق أهراس.
الولاية الثالثة و تشمل منطقة القبائل أي تيزي وزو, بجاية, سطيف, البويرة, غزازقة,و أقبو.
الولاية الرابعة و تشمل منطقة العاصمة وهي الجزائر, بليدة , مدية, مليانة ,شرشال , تنس, الأصنام.
الولاية الخامسة و تشمل منطقة وهران أي وهران, تلمسان, مستغانم, نضرومة،مغنية, معسكر,و تيارت , أفلو و سعسدة.
الولاية السادسة و تشمل منطقة الصحراء أي الجلفة ,الأغواط,غرداية,بوسعادة,بسك رة, حاسي مسعود,ورقلة,توقرت,الوادي.
وقد قسمت كل ولاية إلى مناطق ثم ناحية فقسمة....الخ.
لقد أعتبر مؤتمر الصومام المؤسس للنواة الأولى للدولة الجزائرية تنظيما فلقد انبثقت عنه مؤسستين و هما:المجلس الوطني للثورة الجزائرية CNRA الذي أعتبر ممثلا للشعب أي كسلطة تشريعية. ولجنة التنسيق و التنفيذ CCE التي انبثقت عنها الحكومة الجزائرية المؤقتة والتي كان لها المهام التنفيذية , تنسيق العمل و تنفيذ قرارات المجلس ثم إبتداءا من سنة 1959 تأسست القيادة العامة لأركان جيش التحرير الوطني و التي أصبح لها الدور الرئيسي الذي قادها إلى منافسة الحكومة المؤقتة.
المجلس الوطني للثورة الجزائرية CNRA: يعتبر ممثلا للشعب و معبرا عن إرادته و سيادته . يحدد سياسة الجبهة و يوجهها . بلغ عدد أعضائه في المؤتمر الأول للجبهة 34 عضوا .17 عضوا دائما و باقي الأعضاء مؤقتين و قد ارتفع هذا العدد أثناء المؤتمر الثاني بالقاهرة سنة 1957 إلى 50 عضوا .لكن المؤتمر الثالث الذي انعقد في طرابلس كان الأكثر أهمية نتيجة القرارات التي اتخذت به ,إذ تم إقرار مبدأ تعين المستشارين الوطنيين إلى جانب إعادة التذكير بالطابع المؤقت للمؤسسات الوطنية و ضرورة إجراء اقتراع عام كطريقة لتشكيل السلطة التشريعية بعد الاستقلال كما أقر كذلك بإمكانية الاحتفاظ بأعضائه في انتظار المؤتمر التالي للجبهة .
إن المادة 28 من قانون الجبهة تنص علي :أن 3/2 علي الأقل من أعضاء المجلس يجب أن داخل التراب الوطني. أما المادة 08 من قانون المؤسسات المؤقتة للجمهورية الجزائرية تقر بأن المجلس معبر عن السيادة الوطنية في وقت الحرب, فله دور التأسيس و سلطة التشريع و مراقبة الحكومة. أما المادة 10 من نفس القانون فإنها تمنح له منح ثقته للحكومة ,التي تكون مسؤولة أمامه.
أما المادة 11 فتعطي للمجلس صلاحية المصادقة على بأغلبية 3/2 على الاتفاقيات الدولية التي تبرمها الحكومة المؤقتة.
عند مناقشة مسألة مشروعية نيابة أعضاء المجلس الوطني للثورة فإن هذه القضية لا يمكن تشبيهها بأي تمثيل عادي للشعب في أي نظام , وإنما أعضاء المجلس يستمدون مشروعيتهم إلى جانب الانتخابات -لأن أغلبهم كانوا و رغم تزوير السلطة الفرنسية قد حصلوا على ثقة الشعب - قد برهنوا بحملهم للسلاح على تمسكهم بمبادئ الثورة و الحفاظ على مصالح الشعب .
لجنة التنسيق و التنفيذ CCEلقد
لقد مثلت السلطة التنفيذية في الجزائر على التوالي من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ ثم الحكومة المؤقتة .
لقد تكونت لجنة التنسيق و التنفيذ في البداية من 05 أعضاء و كانت مسؤولة أمام المجلس. و قد مارست مهامها في البداية على التراب الوطني لمدة سنة واحدة ثم اضطرت نتيجة لظروف الحرب ,خاصة بعد حادثة اختطاف الطائرة للعمل بالخارج. إرتفع عدد أعضائها إلى 09 أعضاء في المؤتمر الثاني الذي أنعقد بالقاهرة سنة 1957. ففي بداية 1958 تهيكلت اللجنة في 08 أقسام متخصصة , فلم يكن هذا التقسيم السبب الوحيد الذي أعطاها طابعا حكوميا و إنما العلاقات التي نسجتها مع دول صديقة التي لم تعتبرها فقط كممثلة شرعي للشعب الجزائري بل اعطتها مكانتها كحكومة.
ففي سبتمبر 1958 و بتفويض من المجلس الوطني للثورة الجزائرية تشكلت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية حيث نصت المادة 22 من القانون الأساسي لمؤسسات الثورة تقوم بالسلطة التنفيذية إلى غاية تحرير التراب الوطني و تثبيت المؤسسات الدائمة. و تكون هذه الحكومة مسؤولة أمام المجلس بحيث تقوم بالمهام التنفيذية ,تناقش و تصوت على الميزانية, توظف في المهام العسكرية العليا و المهام المدنية الهامة, مكلفة بالوظيفة الدبلوماسية أما فيما يخص المصادقة على المعاهدات فهي من اختصاص المجلس. و يمكن الجمع بين العضوية في المجلس و الحكومة المؤقتة معا.

قيادة أركان جيش التحرير الوطني
إن التركيز على النصوص القانونية التي تحدد مهام كل من المجلس الوطني للثورة و الحكومة المؤقتة قد يوقعنا في التحليل السطحي الذي لا يمكننا من معرفة مختلف مستويات السلطة التي كانت موجودة إبان تكوين الدولة الجزائرية . إذ لا بد أن لاننسى بأن هذه الدولة قد تكونت في ظروف خاصة اي حرب التحرير الوطني . فالمادة 23 من القانون المذكور أنفا تؤكد على أن المؤقتة الحكومة مسؤولة على قيادة حرب التحرير . فإذا كانت الأولوية الأولى قد أعطيت للحرب كأداة لتأسيس الدولة الجزائرية , فإنه من الصعب أن تكون مرتبة أداة هذه الحرب أي جيش التحرير بقيادته العامة و على رأسها العقيد هواري بومدين متأخرة أو حتى الثانية في سلم المؤسسات .
لقد تأسس أركان جيش التحرير بعد مؤتمر طرابلس 1959 أين قرر المجلس تأسيسه و عين أعضاءه من قبل الحكومة المؤقتة. إن أهمية قيادة الأركان في الحرب جعلت منه بمثابة دولة داخل دولة. رغم إن المؤتمر الأول للجبهة قد أقر أهمية السياسي على العسكري إلا أن الواقع كان عكس ذلك مما أذى إلا أزمة سياسية . فلقد كانت الحكومة تمارس السلطة التنفيذية علي المستوى النظري فقط لأن تمركز الجيش على الحدود التونسية و المغربية قد أعطي لقيادة الأركان الأولوية و المكانة الأولى علي هرم المؤسسات , فتكلم محمد حربي عن إزدواجية في السلطة حيث مالت الكفة في النهاية إلى جهة قيادة الأركان. و تأكدت أهمية قيادة الأركان في سلم مؤسسات الثورة من خلال اضطلاع جيش التحرير الوطني على السلطة القضائية .ففي فيفري 1960 أصدرت الحكومة المؤقتة قانون المحكمة العسكرية و أنشأت عدة محاكم عسكرية دائمة تحاكم المدنين كذلك .إذا ففي سياق حرب التحرير الوطني نجد أن الجيش قد احتل مكانة سياسية متميزة و التي بقيت إلى غاية الاستقلال.
الـــمرحـلـــة الانــتــقــالـــيــة : في اجتماع المجلس الوطني الطارئ المنعقد من 22 إلى 27 فيفري 1962 وافق بالإجماع على مشروع الاتفاق المعد في روسيا , ثم استأنف بعد ذلك الطرفين اللقاء في فيان في مارس من نفس السنة أين تشكلت المرحلة الانتقالية و تأسيس الجهاز التنفيذي المؤقت و القوة المحلية و تم تحديد موعد الانتخابات و عدد اللاجئين و دخول الجيش المتواجد في الحدود إلىالجزائر .فقام الجهاز التنفيذي بتنظيم عملية الاستفتاء في 01 جويلية 1962 الذي بموجبه اعترفت فرنسا باستقلال و سيادة الجزائر . و قد تميزت تلك المرحلة بسيطرة الجبهة على الهيئة التنفيذية المؤقتة بغرض ضمان الأمن و تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي الذي سيتولى و ضع الدستور. و قد تميزت المرحلة بحدوث خلاف بين قادة الثورة حول السلطة والنظام.
أزمــة صــائـــفــة 1962 : حينما كانت الهيئة التنفيذية المؤقتة تواجه المنظمة العسكرية و مشاكل الهجرة و انسحاب الجيش الفرنسي و قع خلاف بين الحكومة المؤقتة بقيادة بن يوسف بن خدة و قيادة الأركان , أدى ببن خدة إلى مغادرة طرابلس في 07 جوان 1962 متوجها إلى تونس قبل انتهاء أشغال دورة المجلس الوطني للثورة الجزائرية و الذي كان جدول أعماله يتمحور حول تحويل الجبهة إلى حزب و انتخاب مكتب سياسي . وقد توصل المجلس إلى وضع هياكل للحزب و إنشاء مجلس تأسيسي عن طريق الانتخابات بعد تقرير المصير يتولى إعداد دستور للبلاد , التشريع باسم الشعب و تعين الحكومة . و خلال مناقشات المجلس أصدر قادة الولايات بيان يطالبون فيه باستقالة بن خدة الذي بقي يعتبر حكومته ممثلة للشعب لعدم تمكن المجلس الإطاحة بها رغم تعرضها الانتقادات اللاذعة .فضلا عن كونه لم يقترح لعضوية المكتب السياسي مع أنه كان المفوض من المجلس للتفاوض مع فرنسا باسم الجبهة و الشعب الجزائري , و على إثر ذلك أصدرت الحكومة في 28 جوان قرارها بحل قيادة الأركان و عزل العقيد هواري بومدين و الرائد منجلي و سليمان. فكان هذا القرار من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة لأن الظروف قد أمالت كفة القوة المادية ,الأمر الذي تفطنت له جماعة بن بلة و الذي عارض القرار و أيدته هيئة لأركان الغرب في وجدة . إذ بمجرد صدور القرار بعزل قادة أركان الجيش وجدت الحكومة نفسها معزولة و لا تملك أية سلطة فعلية هذا ما يبرر عجزها بعد دخولها العاصمة في 03 جويلية على قيادتها للجهاز الإداري. و قد تضاعفت الأزمة على إثر إنشاء المكتب السياسي في تلمسان بتاريخ 22-07-1962 و رفضته الحكومة المؤقتة .
دخل بن بلة العاصمة في 03 أوت 62 و معه أعضاء المكتب السياسي ثم أجلت الانتخابات بسبب الموقف العسكري للولاية الرابعة , الأمر الذي دفع ببن بلة إصدار أوامر للقوات المؤيدة له بالسير نحو العاصمة في 03 سبتمبر . تلا ذلك مباشرة اتفاق بين المكتب السياسي و الولايتين الثالثة و الرابعة يقضي بوقف النار في 03 -09 و نزع السلاح من العاصمة و تنظيم انتخابات في أقرب الآجال و هو ما حدد فعلا في 20-09-62, بعد دخول بومدين العاصمة.فتولى المجلس الـتأسيسي مهامه بعد أن نقلت الهيئة التنفيذية المؤقتة سلطتها له. و تم على إثر ذلك تعين أول حكومة جزائرية عادية برئاسة أحمد بن بلة التي نالت ثقة المجلس بعد تسعة أيام من الانتخابات . فعادت المشروعية المتنازع عنها مند مؤتمر طرابلس إلى المجلس التأسيسي و الحكومة إلى جانب إعداد و التصويت على الدستور. كما أعطيت للمجلس التأسيسي سلطة التشريع,فأصبح هو صاحب الاختصاص في التشريع و بدون قيود سواء بتعديل أو إلغاء النصوص السابقة أو بسن ما يراه ضروري للسير الحسن لمؤسسات و أجهزة الدولة . لكن الممارسة أثبتت العكس بحيث أن هياكل المجلس لم تتمكن من القيام بمهامها خاصة اللجان تأجيل أشغالها بسبب عدم وصول الإستدعاءات و تغيب الوزراء على اجتماعاتها.
في الحقيقة أن الاعتماد على الأدوات القانونية الكلاسيكية لا تمكننا من معرفة أسباب هذا الضعف ذلك أن النظام السياسي الجزائري في هذه المرحلة كان يتميز باتجاهين رئيسين:
أحدهما ليبرالي بقيادة فرحات عباس و أيت أحمد و الثاني متأثر بالأفكار الاشتراكية التي جعلت من الحزب القائد و الموجه و المحدد لاختيارات البلاد بزعامة أحمد بن بلة و المكتب السياسي.
إعداد الدستور تأخر المجلس في إعداد الدستور بسبب الخلافات الداخلية و العراقيل التي اعترضته تاركا المجال للمكتب السياسي ,بتأييد من بن بلة الذي عارض تدخل النواب لتغير مشروع الدستور لأن ذلك إقرار بمنافستهم للحزب الذي أراده قويا.و هذا ما أذى إلى معارضة فرحات عباس و استقالته من رئاسة المجلس التأسيسي , و اختار أيت احمد المعارضة فأسس حزب جبهة القوى الاشتراكية و نظم مقامة مسلحة في القبائل.
و قد تم إعداد الدستور في جويلية 1963 من طرف المكتب السياسي و طرح للمناقشة على الندوات الجهورية للإطارات و عرض على الشعب للاستفتاء في 08 سبتمبر 1963 . و بذلك ظهر أول دستور للجمهورية الجزائرية المستقلة مكرسا تفوق المكتب السياسي و ضعف المجلس التأسيسي.
المحاضرة الثانية: تطور المؤسسة التنفيذية في الجزائر عبر مختلف الدساتير
1- دستور 1963
تقديم: تميز دستور 1963 بعدم إهماله الجانب التاريخي و النضالي للشعب الجزائري و انتمائه العربي الإسلامي إلى جانب تنظيم السلطات و تحديد مبادئ و أهداف النظام داخليا و خارجيا (أرجع للمواد من 1 – 11) في ظل الاختيار الاشتراكي و نظام الحزب الواحد, رافضا التعددية الحزبية . فإذا كان الدستور قد اعتمد الاشتراكية و الحزب الواحد المخطط و الموجه و المراقب ، فإن الترشح لرئاسة الجمهورية يكون من قبل الحزب إلى جانب مسالة ترشح النواب و سحب الثقة منهم. و هذا ما يعني أن السلطات المنصوص عليها في الدستور ما هي إلا أدوات في يد الحزب لتحقيق برنامجه السياسي المتمثل في تحقيق الاشتراكية. إذ تنص المادة 24 على أن " جبهة التحرير الوطني مسؤولية على تحديد سياسة الأمة وتوحي بعمل الدولة و تراقب عمل المجلس الشعبي الوطني و الحكومة". أما المادة 25 فتنص على أن " جبهة التحرير الوطني تشخص المطامح العميقة للجماهير و تهذبها و تنظمها و هي رائدها في تحقيق مطامحها" .
كما أعترف الدستور بالعديد من الحقوق السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الحريات الأساسية , دون الاعتراف بحق الملكية على أنه قيد التمتع و ممارسة تلك الحقوق و الحريات بعدم المساس باستقلال الأمة وسلامة التراب الوطني و الوحدة الوطنية و جمهورية و مطامح الشعب الاشتراكية و مبدأ واحديه جبهة التحرير الوطني (المادة 22).
محتوى الدستور
-هيمنة الحزب على الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية: " جبهة التحرير هي الحزب الطليعي الوحيد في الجزائر" ـــــــــــ(م 23)
" جبهة التحرير تحدد سياسة الأمة , توجه عمل الدولة و تراقب المجلس الوطني و الحكومة"ـــــــــــــ(م 24)
-السلطة التنفيذية : من م 39-59 : أحادية
- رئيس الجمهورية وحده المسئول أمام المجلس الوطني
- يعين الوزراء الذي يجب أن يختار3/2 منهم على الأقل من بين النواب و يقدمهم للمجلس (م 48)
-يقوم بإصدار القوانين خلال 10 أيام (م 49). في حالة عدم إصداره يتولى المجلس ذلك
- التصويت على لائحة سحب الثقة من الرئيس بأغلبية النواب مما يؤدي إلى استقالة الرئيس و الحل التلقائي للمجلس
1- الـــسلطـــة التنفيذية: سوف نركز على مؤسسة رئاسة الجمهورية.
قبل أن نتكلم عن مؤسسة الرئاسة في الجزائر لابد من وضعها في إطارها العام لتطور الأنظمة السياسية الإفريقية نحو الرئاسوية . présidentialismeبحيث مهما كان رتم التطور التاريخي لتلك الأنظمة ,إلا أنها تتجه دائما إلى نتيجة واحدة و هي تقوية السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية و القضائية .إذ أن أغلب السلطة تتمركز في يد الرئيس أو قائد هذه السلطة.
قبل التكلم عن مكانة و سلطات الرئيس في الجمهورية الجزائرية , لابد أن نتطرق إلى التطور التاريخي الذي سمح له بالوصول إلى هذه المكانة. فبعد الاستقلال لوحظ وجود بعض المؤشرات السياسية التي جعلت الاعتقاد بأنه سيكون هناك نظام الجمعية . بحيث قدم البشير بومعزة اقتراح للمجلس الوطني يقضي بمسؤولية رئيس الحكومة و الوزراء أمام المجلس الذي بإمكانه سحب الثقة من كل الحكومة أو من واحد أو بعض منها. لكن المجلس الوطني لم يأخذ بهذا الاقتراح . و الذي حصل أن للمجلس سلطة تعين رئيس الحكومة الذي يشكل حكومته و يقدمها للمجلس و يقترح برنامجها للموافقة عليه.
انتخب بن بلة ب 111 صوتا مقابل 13 معارضا و 31 بطاقة بيضاء. و عرضت حكومته على المجلس التأسيسي في 29 سبتمبر 1962 هذا الأخير الذي كرس إرادة المكتب السياسي للحزب الذي كان بتمتع وقتها بدعم الجيش.
و قد جاء في المادة 39 من الدستور بأن السلطة التنفيذية تستند إلى رئيس الدولة حامل لقب رئيس الجمهورية الذي ينتخب لمدة 05 سنوات عن طريق الاقتراع العام السري و المباشر بعد تعينه من طرف الحزب و أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية و السياسية و عمره 35 سنة على الأقل.
صلاحيات رئيس الجمهورية
لقد خول الدستور لرئيس الجمهورية سلطات واسعة منها:
- تحديد سياسة الحكومة و توجيهها و تسير و تنسيق السياسة الداخلية و الخارجية للبلاد.
- يتولى بمفرده تعين الوزراء على أن يكون 3/2 منهم على الأقل من نواب المجلس . و هم مسئولون أمامه .
- تعين الموظفين في المناصب المدنية و العسكرية .
- القائد الأعلى للقوات المسلحة.
- إصدار القوانين و نشرها و تنفيذها و ممارسة السلطة التنظيمية.
- ووفقا للمادة 58 من الدستور يجوز لرئيس الجمهورية أن يطلب من المجلس الوطني التفويض له و لمدة محددة حق إتحاد تدبير ذات صبغة تشريعية عن طريق أوامر تشريعية , على أن تعرض على المجلس للمصادقة في أجل 03 أشهر.
- و في المجال الخارجي فقد خول الدستور لرئيس الجمهورية سلطات واسعة , فهو الذي يسيرها و ينسقها .
- يحق له التوقيع و المصادقة على المعاهدات و الاتفاقيات و المواثيق الدولية بعد استشارة المجلس .
- يعلن الحرب و يبرم اتفاقيات السلم بعد موافقة المجلس.
- إن أهم و أخطر سلطة منحها الدستور للرئيس هي ما جاء بيه نص المادة 59 من الدستور التي أعطت له سلطة إتحاد التدابير الاستثنائية لحماية استقلال الأمة و مؤسسات الجمهورية في حالة الخطر الوشيك . بدون أية قيود إذ يصبح الرئيس صاحب الاختصاص الوحيد في تقرير متى يلجأ إلى استعمال المادة 59.
و من هنا كانت سلطة بن بلة كبيرة جدا فقد جمع بين سلطات رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية ,ثم و باستعماله المادة 59 بقيت كل السلطات بيده إلى غاية ذهابه في 19 جوان 1965 مما يبرهن على أن شخصنة السلطة لم تكن كرد فعلا لأحداث القبائل
تمركز السلطات في يد رئيس الجمهورية (شخصنة السلطة)

إن الذي ضاعف من تمركز السلطة في يد رئيس الجمهورية ثم ضعف المجلس الوطني هو الجمع بين قيادة الحزب و الدولة. حيث أصبح الرئيس بعد مؤتمر الجزائر الأمين العام للحزب . كما قد منعت اللجنة المركزية الإطاحة به, و تقرر حقه في تعين أعضاء المكتب السياسي. إلى جانب إلحاقه للولاة و اختصاصاتهم برئاسة الجمهورية بتاريخ 31-07-64. مقلصا من مهام وزير الداخلية أحمد مدغري واحد من جماعة وجدة و المقربين من بومدين الذي كان يحتل منصب وزير الدفاع .فقدم استقالته التي قبلت منه و تولى هو مهام تلك الوزارة . ثم قرر إنشاء مديريتين ملحقتين بالرئاسة مكان وزارتي المالية و الإعلام و التخطيط.على جانب قيامه بأخطر قرارين و كانا لهما وقعا على مجموعة وجدة والجيش و هما إنشاء مليشية مستقلة على الجيش بغرض التقليص من دوره و إبعاد بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية صديق بومدين و تعين الطاهر الزبيري قائدا لأركان الجيش.
لقد بينت هذه المسألة هشاشة رئيس الجمهورية الذي لم يعد شيء بعدما تخلت عنه مؤسسة الجيش التي كانت تعتبر مصدر سلطته السياسية و خاصة جماعة وجدة و على رأسهم هواري بومدين , حيث وجد نفسه وحيدا أمام مؤسسة الجيش التي كثيرا ما أعتمد عليها في تقوية سلطته السياسية أو في إبعاد خصومه . و من هنا وجد عشية الانقلاب العسكري ازدواجية في السلطة : الأولى و هي سلطة بن بلة القوية نظريا نظرا لتمركز السلطة في يده و الثانية سلطة الجيش التي كانت من الناحية الدستورية خاضعة للأولى بينما نجد أن الواقع خالف ذلك .



2-أمر 10 جويلية 1965.( يجب الحديث على حركة 19 جوان 1965)
1- مجلس الثورة: و هو الهيئة التي عوضت المجلس الوطني . تكون من 26 عضوا. 24 عسكريون و 02 مدنيين . و قد أسندت له اختصاصات مؤسسات الدولة أي المجلس الوطني و رئيس الجمهورية و الحزب باعتباره مصدر السلطة المطلقة و المنشئ للمؤسسات و المحدد لاختصاصاتها لكنه لا يعتبر هيئة تأسيسية منتخبة و لا مؤتمر حزب , و إنما يضطلع بالتحضير لانتخاب جمعية تأسيسية و عقد مؤتمر حزب.كما أنه لا يعتبر مجلسا وطنيا لأن أعضاءه المبعدون و المستقلون أو المتوفون لم يعوضوا و أن أغلب الأعضاء من الجيش . و لا وجود لنص قانوني يحكم سير أعماله .
و جنبا لتتداخل المهام و قلة الفاعلية , اقتصر دور المجلس القيام بمهام الحزب و مراقبة الحكومة التي فوضها في ممارسة مهام أجهزة الدولة .كما تولى مكان الأجهزة المركزية للحزب مهمة تحديد خطوط السياسة العامة للبلاد و اختياراتها الأساسية . وقد اضطلع بمهام التشريع خاصة ظهور لوائح عنه متضمنة توجيهات للحكومة و الأمانة التنفيذية للحزب.و قد طلبت منه الحكومة في بعض الأوقات الموافقة على بعض الأوامر التشريعية التي فوضها لاتخاذها كقانون الوظيف العمومي و قانون الإجراءات المدنية و قانون البلدية . إلا أن نشاطه قد تقلص مند ماي 1967 بحيث لم يعد يجتمع إلا قليل و توقف عن الاجتماع بصفة مستقلة عن الحكومة إلى غاية 1969 و أصبح ينسق مع الحكومة . يجتمع معها لدراسة المواضيع الهامة و التداول بشأنها كقانون الولاية و المخطط و الميزانية و الثورة الزراعية و التسيير الذاتي للمؤسسات .
2- الحكومة: نظرا الكونها تتشكل في جزء منها من أعضاء مجلس الثورة , و يترأسها رئيسها لذي هو مصدر السلطة المطلقة متولي للسلطتين الأساسيتين : التشريع و المراقبة و السلطة السياسية أي الحزب . و نظرا لرغبته في عدم الجمع بين وظيفتي الدولة و الحزب, فقد احتفظ لنفسه بالوظيفة السياسية أي القيادة و المراقبة و فوض لنفسه مهمة التشريع إلى الحكومة مع تقرير مسؤوليتها جماعيا أمام مجلس الثورة و فرديا أمام الرئيس. و من مهامها الدبلوماسية , المصادقة على المعاهدات الدولية عن طريق الأوامر.

و بشأن مهمة الرقابة التي كان مجلس الثورة يمارسها على الحكومة فقد انحصر دوره في سلطة تعديل الحكومة كليا او جزئيا تصدر و تمضى من طرف رئيسه , كما يتولى المجلس توجيه الحكومة.

3- رئيس مجلس الثورة ,رئيس مجلس الوزراء. تمتع بسلطات واسعة خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي حاول القيام بها الطاهر الزبيري.فقد تولى رئاسة المجلسين أي أجهزة الحزب و الدولة , وأحتفظ بقيادة الجيش ( وزارة الدفاع) و القائد العام للقوات المسلحة و قائد الأركان . و من هنا فسلطته كانت كبيره تعدت سلطة بن بلة . و في الحقيقة إن المكانة التي يحتلها في النظام ووجوده على رأس المجلسين قد سمحت له بتدعيم سلطاته الشخصية في قيادة المجموعتين ة اتخاذ القرارات و إصدار التوجيهات دون الجوع إلى إحدى المجلسين . و قد دامت الوضعية إلى غاية 1976.
و في ظل هذا النظام أو في ظل هذا النظام المؤقت ظهرت أجهزة مثلت القوى الاجتماعية و الاقتصادية و هي :
-المجلس الأعلى للقضاء.
-المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و الذي كان يضم أعضاء متخصصين من الأجهزة الإدارية و السياسية و الاقتصادية . مهمته إبداء الرأي عندما يطلب منه ذلك في السائل الاقتصادية و الاجتماعية.
- الندوة الوطنية لرؤساء المجالس الشعبية البلدية: و قد لعبت دورا هاما في الوساطة بين القمة و القاعدة.
-اللجنة الوطنية للتسيير الاشتراكي للمؤسسات. إلى جانب المنظمات الجماهرية التي كانت تابعة للحزب تقوم بدور المجتمع المدني

4- دستور 1976.


تقديم: إن المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها هواري بومدين في النظام المؤسساتي الجديد كانت واضحة من خلال أنه كان رئيس مجلس الثورة و رئيس مجلس الوزراء , إلى جانب أنه واصل ممارسة مهامه القديمة كوزير للدفاع و القائد الأعلى للقوات المسلحة . و قد استمر هذا الوضع السياسي و المؤسساتي من 1965-1977 بحيث كان من الضروري انتظار حوالي 12 سنة من أجل وضع دستور جديد و انتخاب المجلس الوطني و رئيس الجمهورية.إلا أنه لم يكن أي تغير أساسي في هذه التشكيلة المؤسساتية , بحيث أنه و بعد اكتسابه لقب رئيس الجمهورية فإنه لم يكتفي بصلاحياته كرئيس مجلس الثورة و رئيس مجلس الوزراء و إنما نجده قد اكتسب مشروعية شعبية ( التي فيها ما يقال في ظل نظام سياسي هناك مرشح وحيد للرئاسة . بحيث يمكن أن نسميه تزكية و ليس انتخابا) . و قد جاءت المشروعية الشعبية فقط من أجل تقوية المشروعية التاريخية الموجودة مسبقا.إذ أن الأمر لم يكن انتقالا من مشروعية تاريخية إلى مشروعية دستورية، و إنما إلباس هذه المشروعية الثورية غطاء دستوري.
لقداستوحى الدستور من الميثاق الوطني المبادئ العامة للدولة الجزائرية : كالبعد العربي الإسلامي
النهج الاشتراكي
واحديه الحزب.
و واحديه القيادة السياسية للحزب و الدولة.
الحريات الأساسية و الحقوق الإنسان و المواطن ، دون المساس بمبادئ الاشتراكية مما أفرغت من الكثير من محتواها.
سلامة التراب الوطني .
مبدأ التصويت عن طريق الاقتراع العام السري و المباشر.
السيادة الوطنية ملك للشعب.
الميثاق الوطني هو المصدر الأساسي لسياسة الأمة و قوانين الدولة. و هو المصدر الأيديولوجي و السياسي المعتمد لمؤسسات الحزب و الدولة على جميع المستويات. و الميثاق الوطني مرجع أساسي لأي تأويل لأحكام الدستور
محتوى الدستور: تكونالدستور من 199 مادة . و يتميز بعدم الفصل بين السلطات . وحدة السلطة و تعدد الوظائف و هي:
الوظيفة السياسية: م 94-103. مبدأ الحزب الواحد (م 94) و أن الوظائف الحاسمة في الدولة تسند إلى أعضاء من قيادة الحزب ( م 102)
الوظيفة التنفيذية : م 104-125
الوظيفة التشريعية: م 126-163
الوظيفة القضائية م 164-182
الوظيفة الرقابية: م 183-190
الوظيفة التأسيسة: م 191-196.



الوظيفة التنفيذية :
التي أسندت لرئيس الجمهورية الذي يجمع بين قيادة الحزب و الدولة و يترأس ا لاجتماعات المشتركة لأجهزة الحزب و الدولة , فيقودها و يوجهها و ينسق أعمالها و ينفذها.و من شروط الرئاسة حسب المادة 107: جزائري الأصل ، يدين الإسلام , لا يقل عمره عن 40 . التمتع بحقوقه السياسية و المدنية , و أن تتوفر فيه المقاييس المحددة في الميثاق الوطني و الدستور و المتمثلة في الالتزام و الكفاءة و النزاهة (م 9 و 38) و أن يكون مناضلا في الحزب و يقترحه مؤتمر الحزب .
أن يعيش فقط من عمله و لا يمارس نشاط يذر عليه ربحا لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . يقترحه مؤتمر الحزب( لكن في الحقيقة فإن المكتب السياسي بتوصية من الجيش هو الذي يقترحه على المؤتمر.
و قد أعطت المادة 111 سلطات واسعة له و هي:
1. يجسد الدولة في الداخل و الخارج
2. يجسد وحدة القيادة للدولة و الحزب , على أن تعمل أجهزة كل منهما في إطارين منفصلين و بوسائل مختلفة .من أجل تحقيق أهداف واحدة .
3. له سلطة تقرير السياسة العامة الداخلية و الخارجية للدولة و قيادتها و تنفيذها طبقا للميثاق الوطني .عكس دستور 63 الذي أعطاه فقط سلطة تحديد سياسة الحكومة و توجيهها و الحزب هو الذي يقوم بتحديدها.
4. حامي الدستور.
5. القائد الأعلى لجميع القوات المسلحة .
6. المسئول عن الدفاع الوطني و وزير الدفاع و رئيس المجلس الأعلى للأمن.
7. يحدد مهام أعضاء الحكومة حسب الشروط التي يحددها الدستور.
8. يضطلع بالمهام التنظيمية و يسهر على تطبيق القوانين .
9. ينصب في المهام المدنية و العسكرية.
10. له سلطة العفو إذ بإمكانه تخفيف العقوبات أو استبدالها .
11. العودة للشعب في كل الأمور المهمة عن طريف الاستفتاء.
12. و حسب المادة 112 من التعديل الدستوري ل 09-01 1979 يمكن لرئيس الجمهورية تعين نائب أو أكثر لمساعدته في مهامه.
13- كما يعين أعضاء الحكومة و من بينهم الوزير الأول الذي يساعده في تنسيق النشاط الحكومي و في تطبيق القرارات المتخذة. لكن وظيفة الوزير الأول في الجزائر تدخل في إطارها الإفريقي بحيث أنها لا توحي باقتسام حقيقي للسلطة ( ازدواجية السلطة) فرئيس الجمهورية يبقى دائما القائد بلا منازع.و ما الوزير الأول إلا منفذا له.و تنحصر مهامه في التنسيق بين أنشطة الحكومة و تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الذي يترأسه الرئيس.
- 14 كما خوله الدستور سلطة المبادرة بالتشريع عن طريق مشاريع قوانين منافسا في ذلك 20 نائبا و بالتالي فهو يشرع عن طريق أوامر بين دورتي البرلمان , و رغم أنه على المجلس الشعبي الوطني المصادقة على هذه الأوامر في أول دورة له إلا أنه لا يمكنه الاعتراض الفعلي لأن الرئيس يتمتع بحق الفيتو الرئاسي الذي يفرض على المجلس مراجعة النص القانوني من جديد لكن التصديق عليه في هذه المرة يكون بأغلبية 3/2 و إلا فلرئيس حق حل المجلس.
15المبادرة بتعديل الدستور, بحيث انه الوحيد الذي يتمتع بهذه السلطة حتى و إن كان بحاجة إلى 3/2 من أعضاء المجلس الوطني الشعبي من أجل المصادقة على التعديل , و إنه من الصعب توقع معارضتهم له ، من حيث البرلمان تحت رقابة الحزب الذي يترأسه رئيس الجمهورية.و على الرئيس فقط مراعاة نص المادة ( 195) التي تنص على أنه لا يمكن لأي تعديل أن يمس ب:الشكل الجمهوري للدولة , الدين الإسلامي , الخيار الاشتراكي , الحريات الأساسية للإنسان , مبدأ الاقتراع العام المباشر و السري و وحدة التراب الوطني.
16-يحق له استدعاء المجلس للانعقاد في دورة استثنائية. و يحق له حله دون أية قيود موضوعية ( م 163) " لرئيس الجمهورية أن يقرر في اجتماع يضم الهيئة القيادية للحزب و الحكومة حل المجلس الشعبي الوطني و إجراء انتخابات مسبقة "
أما في مجال السياسة الخارجية فللرئيس .
17سلطة تعين السفراء و المبعوثين فوق العادة و إنهاء مهامهم و تسلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب .
18يبرم المعاهدات و يصادق عليها في الإطار الذي حدده الدستور حيث أشترط عرض بعضها على قيادة الحزب و المجلس الشعبي الوطني و المتعلقة بإبرام السلم و الهدنة .. و البعض الأخر على المجلس فقط. أما المعاهدات المتناقضة مع أحكام الدستور فإنه لا يمكن المصادقة عليها ( أي سمو الدستور على المعاهدات)ومعنى هذا أن الدستور قد أخضع تصرفات الرئيس في مجال إبرام المعاهدات ذات الطابع السياسي لمراقبة المجلس الشعبي الوطني حيث يمكن له فتح مناقشة حول السياسة الخارجية للرئيس بناءا على طلب منه أو من رئيس المجلس الشعبي الوطني , و يمكن أن تؤدي تلك المناقشة إلى إصدار لائحة من المجلس تبلغ لرئيس الجمهورية.
و في الحقيقة إن منصب رئيس الجمهورية كما وصفه العديد من الكتاب يدخل في أيطار ما يسمى بالسلطنة الشعبية . لكن يبقى هذا الوصف مجرد تشبيه أو كناية بدون أسس علمية لكن رئيس الجمهورية و في كل الأحوال يبقى فوق المؤسسات فهو يحاسب و لا يحاسب. و خاصة أن سلطته تزيد في الظروف الغير عادية ابتداء من سلطة تقرير حالة الطوارئ و حالة الحصار و الحالة الاستثنائية و حالة الحرب و ما ينجم عن ذلك من سلطته في إصدار القرار اللازمة لمواجهة الحالة و تقييد للحقوق و الحريات.
الجمهورية الثانية
تنظيم السلطات من خلال دستور 1989
تقديم: لقد جاء دستور 1989 ليغير الوضعية التي كانت قبله من جميع النواحي , خاصة الاقتصادية و السياسية. إذ يختلف نظام الحكم الذي جاء به هذا الدستور تعبيرا عن إرادة واضحة في للانتقال إلى جمهورية ثانية , حيث أعطى المكانة التي كانت تتمتع بها الدولة للفرد وأظهر إفلاس الدولة في تحقيق العدالة و أصبح ينظر للحرية كأساس للسعادة و ليس الدولة.و قد أكد الدستور على مبدأ الفصل بين السلطات و التعددية الحزبية و مسؤولية الحكومة أمام المجلس الشعبي الوطني بدل الجمع بين السلطات و نظام الحزب الواحد و النظام الاشتراكي. نتيجة الأزمة المتعددة الجوانب التي عرفتها الجزائر خاصة بوجهها الاقتصادي خاصة مند 1986 . التي أظهرت فناء القطاع العام المتميز بعدم الاستغلال التام للقدرات و الطاقات الإنتاجية .- عدم القدرة على خلق مناصب شغل جديدة, إلى جانب ظهور نسبة عالية من البطالة تقدر ب %25 +تبعية غذائية كنتيجة طبيعية للديمغرافيا الغير متحكم فيها ( إذ أن الجزائر تخصص سنويا أكثر من 2.5 مليار دولار .- الاعتماد التام على منتوج واحد لجلب العملة الصعبة .- نسبة التضخم التي وصلت إلى غاية 30%+ عجز مستمر في الميزانية وصل إلى غاية 120 مليار دج – تضخم في الديون الخارجية . إلا أن القطرة التي أفاضت الكأس هي أحداث 05 أكتوبر 1988.
1- أحداث أكتوبر 1988
ألقى الرئيس الشاذلي بن جديد خطابا في 19/09/1988 أمام مكاتب التنسيق الولائي للإعلان عن افتتاح مناقشة المشروع التمهيدي لدستور الإتحاد بين الجزائر و ليبيا , فكان بداية عن إعلان ثورة كلامية من الداخل على الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المتردية التي عرفتها الجزائر . و قد وجه انتقادات لاذعة للحزب و الحكومة بسبب تقصيرهما في أداء مهامهما , مؤكدا على استمرار سياسة التقشف مما كان له الأثر السيئ على نفوس الشعب . فاتسعت حركة الإضرابات و بدأ الحديث عن تنظيم مظاهرات مناهضة للنظام يوم 05 أكتوبر .
و على إثر أحداث الشغب قرر رئيس الجمهورية طبقا للمادة 119 من الدستور الإعلان عن حالة الحصار بتاريخ 06 أكتوبر 1988 .
و بتاريخ 10 من نفس الشهر ألقى الرئيس خطابا لم يذكر فيه الحزب منددا باحتكار السلطة, واعدا بالقيام بإصلاحات سياسية كبيرة ستعرض على الشعب للاستفتاء.
و عدل الدستور في 03 نوفمبر تم تبعه تعديل شامل في 23 فيفري 1989 .
2- التعديل الدستوري ل 03 نوفمبر 1988 :
أصدرت رئاسة الجمهورية مشروع تعديل الدستور في 24 أكتوبر 1988 و الذي يتمثل في تأصيل جبهة التحرير الوطني وإقرار التعددية الحساسيات و التيارات داخل الجبهة . و في 03 نوفمبر تم الاستفتاء حول مشروع التعديل الدستوري الذي تضمن :
- دعم موقف الرئيس فيما يتعلق بعلاقته بالشعب و ذلك من قراءة المادة 05 أعيد تركيبتها و صياغتها من " السيادة الوطنية ملك للشعب يمارسها عن طريق الاستفتاء أو بواسطة ممثليه المنتخبين" فتحولت إلى "السيادة الوطنية ملك للشعب , يمارس الشعب هذه السيادة عن طريق الاستفتاء , يمارس الشعب هذه السيادة كذلك بواسطة ممثليه المنتحبين, لرئيس الجمهورية أن يعود مباشرة إلى إرادة الشعب" .
- تعديل في الوظيفة التنفيذية : التي أصبحت ازدواجية. فنظرا لضخامة المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية, تم اقتسام السلطة مع الحكومة و البرلمان . إذ احتفظ الرئيس لنفسه بالشؤون الخارجية و الدفاع و اسند لرئيس الحكومة المهام الاقتصادية و الاجتماعية.
- مسؤولية الحكومة أمام البرلمان.
- ألغيت القاعدة التي تقضي بأن رئيس ا لجمهورية يجسد وحدة القيادة السياسية للحزب و الدولة.
-محتوى الدستور23 فيفري 1989:
لقد تبنى الدستور المبادئ التي جاء بها بيان أول نوفمبر 1954 وهي إقامة دولة جزائرية سيدة ، ديمقراطية و اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية.
احترام كل الحريات الأساسية بدون تميز عرقي أو عقائدي
و من أهم مصادر الدستور:
1- النظام البرلماني : ثنائية السلطة التنفيذية, مسؤولية الحكومة أمام البرلمان, حق حل البرلمان من طرف السلطة التنفيذية,
2- النظام الرئاسي: انتحاب رئيس الجمهورية من طرف الشعب.الصلاحيات الواسعة لرئيس الجمهورية. عدم مشاركة السلطة التشريعية في التشريع تكريسا لمبدأ الفصل بين السلطات.
3- النظام الفرنسي . خاصة فيما يخص كيفية انتخاب رئيس الجمهورية و تأسيس مجلس دستوري.
4- دستور 1976 حيث تبنى العديد من أحكامه خاصة ذات الطابع القانوني و التنظيمي دون الأيديولوجي .
5- الشرعية الدستورية و القانونية عوض المشروعية الثورية .
6- تبني العديد من مبادئ المذهب الدستوري كالحرية و سيادة الشعب و الفصل بين السلطات و اللامركزية و التعددية الحزبية.
7- إلى جانب العديد من القيم الذاتية كالمحافظة على الاستقلال الوطني و السلوك المخالف للإسلام و قيم ثورة نوفمبر.
8- الإسلام: م 02+م09 التي تنص على أنه لا يجوز للمؤسسات أن تقوم بسلوك مخالف للإسلام.
4-مبادئ الدستور :
1- الاقتراع لعام السري و المباشر:لضمان مشاركة كل الأفراد المتمتعين بالحقوق المدنية و السياسية و تتوفر فيهم الشروط القانونية. عن طريق اختيار ممثليهم أو الترشح بأنفسهم.
2- المساواة : الم 28 " كل المواطنين سواسية أمام القانون, و لا يمكن أن يتذرع بأي تميز يعود سببه إلى المولد أو العرق أو الجنس أو الرأي أو أي شرط أو ظرف أخر شخصي أو اجتماعي " الم 30 تستهدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين و المواطنات في الحقوق و الواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان تحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة الس و الاق و الاج و الثقافية" مما يعني بأن كل المواطنون متساوون في الحقوق و الواجبات و بالتالي تولي الوظائف العمومية هي دون تميز ما دامت الشروط القانونية متوفرة في الشخص و هذا حسب المادة 47.
3- الفصل بين السلطات.
4- التعددية الحزبية : و هذا لعجز نظام الحزب الواحد في تحقيق مطامح الشعب و تمكينه من تسير شؤونه العامة بصفة فعالة و ديمقراطية.الم 39 " حرية التعبير و إنشاء الجمعيات و التجمع مضمون للمواطن " اما الم 40 " حق إنشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي معترف به , لا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية و الوحدة الوطنية و السلامة الترابية و استقلال البلاد و سيادة الشعب". فوصل عدد الجمعيات ذات الطابع السياسي إلى حوالي 60 جمعية سنة 1991.
5- مبدأ الشرعية و عدم الرجعية : و هذا من خلال مواد عديدة تحمي الفرد من اعتداءات السلطة . الم 43 " لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرّم" و الم 42 " كل شخص يعتبر بريء حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته مع كل الضمانات التي يتطلبها القانون " و هذا ما أ كدته المادتان 45 و 46.
6- حق الدفاع : الم 32 " الدفاع الفردي أو عن طريق الجمعية عن الحقوق الأساسية للإنسان و عن الحريات الفردية و الجماعية مضمون".
7- إلى جانب الحق في الإضراب و الحق في التعلم و العمل و الراحة و الرعاية الصحية و حق الملكية و الميراث.
8- تمسك الجزائر بمبدأ السلم و التعاون و تبني ميثاق الأمم المتحدة .
9- انتماء الجزائر إلى المغرب العربي و العالم العربي و الإفريقي و المتوسطي و العالم الإسلامي.
السلطة التنفيذية : تقاسمها كل من رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة .
أ- كيفية اختيار رئيس الجمهورية : الم 68 التي تؤكد على " ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر و السري لمدة 05 سنوات و ينبغي أن يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المعبر عنها و هو غير مسئول أمام أي جهة دستورية " و نظرا لصعوبة تحقيق ذلك اجل الأمر إلى قانون الانتخابات ل 07/ 08/ 1989 في الم 106 " يجري انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع على اسم واحد في دورتين بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها " و هذا يعني أن القانون أقر اللجوء إلى الدور الثاني في حالة عدم حصول أي المرشحين الذين أحرزوا على أكبر عدد من الأصوات المعبر عنها خلال الدور الأول دون اشتراط الحصول على نسبة محددة . (الم 107).
أ2- شروط الترشح:
- أن يكون ذو جنسية جزائرية.
- أن يدين بالإسلام.
- أن يكون عمره 40 سنة كاملة يوم الانتخابات.
- أن يكون يتمتع بكامل حقوقه المدنية و السياسية.
- أن يكون ترشحه مصحوب بتوقيع 600 عضو منتخب من بين المجالس البلدية و الولائية و المجلس الشعبي الوطني موزعين على نصف ولايات الوطن على الأقل .
مكانة و سلطات رئيس الجمهورية : رغم محاولة التقليص من سلطات رئيس الجمهورية لصالح رئيس الحكومة و المجلس الشعبي , إلا أن الرئيس بقي قويا لكونه مجسدا للدولة التي أرادها الدستور أن تكون قوية لتحقيق الديمقراطية , بحيث أن طريقة انتخابه المباشرة تضمن له الاستقلالية تجاه المجلس و تجعل منه المعبر عن الشعب مباشرة و الناطق باسمه.
و سمو رئيس الجمهورية يرتكز على أساس أنه المجسد للدولة و يظهر هذا السمو بعدة طرق .فالسلطة في الجزائر أريد لها أن ترتكز على قاعدة مزدوجة : سلطة ديمقراطية تمارس من طرف الهيئة التي تمثل الشعب و سلطة دولة ETATIQUE منحت لرئيس الجمهورية . فالمرشح لرئاسة الجمهورية حسب المادة 110 من ق الانتخابات رقم 13-89 الصادر في 07 أوت 1989 يقدمه حزبا سياسيا لكنه بعد انتخابه يصبح رئيس كل الجزائريين. و هذا ما يجعل صفة انتمائه الحزبي موضوعة بين قوسين طيلة مدته الرئاسية. و هنا يصبح فوق الأحزاب . إلى جانب ما تمنحه الم 67 من الدستور من سلطة تجسيد الدولة , فيصبح بذلك مستفيد من كل الحقوق و رموز هذه الدولة , فهو بعيد عن كل صراع سياسي كان في المجتمع . و تترجم هذه الوضعية بعدم مسئوليته أمام أي جهة لتمتعه بالمشروعية الشعبية , و التي تفوق مشروعية نواب المجلس الشعبي الوطني.
و أول ما يمارس هذا السمو على الحكومة حيث تقر المادة 74/5 بأن لرئيس الجمهورية سلطة تعين رئيس الحكومة و ينهي مهامه .
ووفقا للمادة 75/01 فإن رئيس الحكومة أن يختار أعضاء الحكومة و يقدم قائمته للرئيس ليعينهم.... يضبط رئيس الحكومة برنامج حكومته و يعرضه داخل مجلس الوزراء . فنستنتج مما تقدم أن رئيس الحكومة و وزرائه خاضعون للرئيس.
إن رئيس الحكومة لا ينتخب من طرف البرلمان حتى و إن كانت روح الدستور تقترح على الرئيس اختياره من الأغلبية البرلمانية . إذ أن الحكومة تصبح واقع فعلي بمجرد تعينها و لا تحتاج إلى انتخاب من طرف البرلمان حتى و إن أقر الدستور إثبات مسألة الثقة.
إن مكانة رئيس الجمهورية منفصلة تماما عن الحكومة و البرلمان فهو مستقل عضويا عنهما . ففي الظروف العادية يعتبر رئيس الجمهورية حكما ملتزم بين المؤسستين و يصبح كقوة مضادة في حالة الائتلاف الحكومي . و هناك 03 عوامل تؤكد على أن الرئيس هو حكم مقيد وهي
-1حقه في الحل : حيث أن المادة 120 من الدستور تعطيه الحق السيد في حل البرلمان أو إجراء انتخابات مسبقة بعد استشارة رئيس المجلس و رئيس الحكومة. و هذا قصد حماية الحكومة في –أن يكون حق الحل كوضع حد لملتمس رقابة ناجح مساندة منه للحكومة.- أو يعتبر كسلاح ردع للبرلمان من أجل سحب منه كل إرادة لإسقاط الحكومة.
2- وضع برنامج الحكومة:و هنا نتساءل هل هو برنامج رئاسي أم برنامج الحكومة؟ . إن رئيس الجمهورية و بعد انتخابه يكون المسيطر( أو رقم واحد ) على السلطة التنفيذية و من هنا فهو المدعم لباقي الهيئات التنفيذية و خاصة الحكومة التي تنشأ عنه و ليست مستقلة عنه كذلك. فهو القائد الحقيقي للجهاز الحكومي . فهو مسئول عن الدفاع على السياسة الخارجية و الدفاع المتبعة من طرف الحكومة. فالمادة 75 /2 تقر ب " أن على رئيس الحكومة ضبط برنامجه و يعرضه على مجلس الوزراء الذي يترأسه الرئيس ومنه فأن مجلس الوزراء يكون بصدد تبني سياسة حكومة إن لم تكن سياسة الرئيس فهي منبثقة عنه.و هناك أكثر من دليل على هذا:
أولا , إن مسألة تعين رئيس الحكومة : التي هي من صلاحيات الرئيس و تكون مبنية على ثقة كبيرة.
ثانيا : إنه من صلاحيات الرئيس تقرير الاتجاهات الكبرى للسياسة . و ذلك بوضع الطرق التي يجب أن تتبع و تثبيت الأهداف التي يجب تحقيقها . و أن البرنامج يناقش داخل مجلس الوزراء الذي يترأسه الرئيس.
و أخيرا فإن الرئيس و رغم انتخابه لا يفقد حساسيته و اتجاهه السياسي , و بالتالي فهو بحاجة ماسة إلى الأغلبية البرلمانية من أجل تمرير سياسته.
3- رئيس الجمهورية قائد الأغلبية البرلمانية: من أجل أن تكتسب الحكومة ثقة رئيس الجمهورية و في نفس الوقت ثقة الأغلبية البرلمانية نستطيع أن نستنتج نوع العلاقة التي تنشأ بين الأغلبية البرلمانية و الرئيس فيما يخص النشاط الحكومة .فرغم أن المنطق يقول بضرورة خروج رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية و بالتالي فهو القائد الضروري والفعلي لها, ومنه رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى .
إن هذا المنطق يزول في حالة وجود تآلف , و التي هي وضعية استثنائية تصبح الدولة خلالها تتكلم بأكثر من صوت . فهي الحالة التي يكون فيها الرئيس من فضاء (حزب)سياسي يختلف عن الأغلبية البرلمانية و حزب رئيس الحكومة. ففي هذه الوضعية يكون الرئيس غالبا في حالة هجوم و ليس حماية , فسلطته في المبادرة تتحول إلى قوة مضادة . فدوره لا يبقى في حماية الدستور ( م 67) و إنما سينحصر دوره في تحديد و التقليص مما يعتبر أغلبية جديدة و هنا للرئيس على الأقل 05 وسائل.
1- مجلس الوزراء: و هو صورة للنظام الرئاسي الذي لا يفرق بين الرئيس و رئيس الحكومة . فحسب المادة 74/4 فللرئيس سلطة ترؤسه . و فيه تتخذ أهم القرارات و من بينها برنامج الحكومة . ففي الحالات العادية فإن رئيس الحكومة و طاقمه الوزاري ينسجم و لا يخرج عن قرارات المجلس و ينصهر فيها . و هي فرضية مقبولة من حيث أن مجلس الوزراء هو أداة مهمة في نظام رئاسي و الذي يجعل من رئيس الجمهورية ليس ببعيد عن الحكومة.. و هو لا يفقد هذه الصفة كذلك في حالة ائتلاف إذا كان يتمتع بشخصية قوية لأنه على الأقل يستطيع مناقشة أو مفاوضة القرارات المتخذة في المجلس أخدا بعين الاعتبار توجهات الأغلبية البرلمانية.
2- تفوق رئيس الجمهورية فيما يخص المبادرة بتعديل الدستور : فالمادة 163 تعطي للرئيس السلطة الحصرية و التي لا تشاركه فيها أية جهة. و لا يمكن اللجوء إلا هذا الإجراء دون تدخله.إلا أن المادة 164 تبيح إمكانية عدم اللجوء إلى الشعب إذا رأى المجلس الدستوري بأن مشروع التعديل لا يمس البتة بالمبادئ العامة التي تحكم المج الجزائري و حقوق الإنسان و المواطن و حرياتهما و لا تمس التوازنات الأساسية للسلطات و المؤسسات الدستورية و ذلك متى أحرزت 4/3 من أصوات المجلس الشعبي الوطني.
3- إجراء قراءة ثانية للقانون: حسب الم 118 فإن للرئيس الحق في طلب قراءة ثانية للقوانين ( الفيتو الرئاسي) في مدة 30 يوما من موافقة البرلمان عليه . و هذا نتيجة لأنه حامي الدستور خاصة و أنها وسيلة لإثبات دستورية القوانين أكثر منها وسيلة لعلاج خلل في القوانين . و في هذه الحالة لا يتم إقرارها إلا بموافقة 3/2 من أعضاء المجلس.
4- تقنية الاستفتاء: الفقرة 4 من المادة 07 و كذلك الم 74/8 من الدستور اللتان تعطيا للرئيس الحق في الرجوع إلى الشعب . و التي يمكن استعمالهما خاصة في حالة وجود نزاع مع المجلس الشعبي حول قانون قد يؤدي إلى أزمة و عرقلة لسير عمل المؤسسات.
5- العودة إلى المجلس الدستوري: حيث أعطت المادة 156 الحق للرئيس في إخطار المجلس الدستوري و استشارته في مدى دستورية القوانين المتعارض حولها.
اختصاصات رئيس الجمهورية : و قد ذكرنا منها العديد فيما سبق . فحسب المادة 74 التي أعطته صلاحيات كثيرة منها:
1- هو القائد الأعلى لجميع القوات المسلحة.
2- يقرر السيادة الخارجية للأمة و يوجهها.
3- يترأس مجلس الوزراء.
4- يعين رئيس الحكومة و ينهي مهامه.
5- يوقع المراسيم الرئاسية.
6- يعين في الوظائف المدنية و العسكرية .
7- له الحق في إصدار العفو و تخفيف العقوبات أو استبدالها .
8- يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء.
9- يعين السفراء و المبعوثين فوق العادة إلى الخارج و ينهي مهامهم و يستلم أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب و أوراق إنهاء مهامهم.
10- يبرم المعاهدات الدولية و يصادق عليها .
11- يسلم أوسمة الدولة و نياشينها و شهاداتها الشرفية
12 – إصدار القوانين و نشرها ( م 117).
إلى جانب ممارسته للسلطة السامية في الحدود المثبتة في الدستور( طلب القراءة الثانية, حل المجلس, اللجوء المباشر للمجلس أو الشعب أو كلاهما معا, تعديل الدستور) .
أما سلطاته في الظروف الغير عادية . فقد خوله الدستور سلطات واسعة تمكنه من اتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحالات الغير عادية المحددة في الدستور و هي :
أ- حالة الطوارئ : و قد أقرها المشرع لمواجهة أي خطر يهدد النظام العام . فنظرا للسلطات المخولة للولاة , فإن دور رئيس الجمهورية يقتصر على توجيه تعليمات لتوسيع سلطات الشرطة , دون اللجوء إلى إعلانها إلا إذا كان القصد هو كفالة احترامها( و نحن نعيش حالة طوارئ مند 09/02/1992 بقرار من المجلس الأعلى للدولة و مدد سنه 1993 إلى غاية اليوم).
ب- حالة الحصار: فهي حالة ضرورة تمكن الرئيس من التدخل لاتخاذ كل التدبير اللازمة لاستثبات الوضع و تفادي اللجوء إلى الحالة الاستثنائية رغم ما في ذلك من إمكانية المساس بحقوق و حريات المواطنين. و هي تختلف عن حالة الطوارئ من كونها ذات صلة بأعمال المسلحة و التخريب, كحالة العصيان أو التمرد . و قد وضع الدستور قيود شكلية و موضوعية يتعين التقيد بها عند اللجوء إلى تقريرها أو تمديدها ( الشروط الموضوعية ك: الضرورة الملحة, أن تقرر إحدى الحالتين لمدة محددة . أما الشروط الشكلية و هي : اجتماع المجلس الأعلى للأمن – استشارة المجلس الشعبي الوطني و رئيس الحكومة و رئيس المجلس الدستوري- ). و لقد عرفت الجزائر في ظل هذا الدستور حالة حصار تقررت بتاريخ 04/6/1991 على إثر إضراب الجبهة الإسلامية للإنقاذ و إعلانها للعصيان المدني. و رفع في 29 سبتمبر 1991. كما أعلنت حالة الطوارئ بتاريخ 09 فيفري 1992.
ت- الحالة الاستثنائية: و تقوم على إثر خطر وشيك الوقوع يهدد مؤسسات البلاد أو استقلالها أو سلامة التراب الوطني. و أشترط المشرع ضرورة استشارة المجلس الدستوري ,الاستماع للمجلس الأعلى للأمن , الاستماع لمجلس الوزراء , اجتماع المجلس الشعبي الوطني وجوبا .
ث- حالة الحرب: و يشترط فيها أن يكون العدوان واقعيا أو على وشك الوقوع حسبما نصت عليه الترتيبات الملائمة لميثاق الأمم المتحدة . و يشترط فيه : اجتماع لمجلس الوزراء, لاستماع للمجلس الأعلى للأمن , اجتماع المجلس الشعبي الوطني وجوبا, و توجيه خطابا للأمة.

سلطات و صلاحيات رئيس الحكومة:
من صلاحياته التي حددتها المادة 81 ما يلي – قيادة الحكومة من خلال اختيار أعضائها و توسيع الصلاحيات بينهم.
- إعداد برنامج الحكومة.
- يسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات و توقيع المراسيم التنفيذية ( السلطة التنظيمية التي تقاسمها مع رئيس الجمهورية و المتعلقة بشرح و توضيح بعض النصوص التشريعية و التنظيمية التي لا يكتفي بتنفيذها عن طريق الإصدار و النشر, بل تتطلب صدور مراسيم أو قرارات توضحها أو توضح جزء منها. ) مما يجعل الإدارة تحت قيادته.
- يعين في وظائف الدولة دون المساس بأحكام الفقرتين 7 و 10 من المادة 74 من الدستور و هما الفقرتان اللتان تسندان للرئيس سلطة التعين في الوظائف المدنية و العسكرية للدولة. لكن رغم ذلك فسلطة رئيس الحكومة بقيت مبهمة إلى أن جاء المرسوم الرئاسي رقم 99-44 المؤرخ في 10 ابريل 1999.. و قد خولت المادة 05 منه لرئيس الحكومة سلطة التعين خارج المجالات التالية: التعين في وظائف الدولة في رئاسة الجمهورية و الهيئات و المؤسسات التابعة لها- التعين في وزارتي الدفاع و الخارجية- الأمين العام للحكومة و محافظ البنك المركزي و القضاة و مجلس المحاسبة و المديرين الوطنين للأمن إلى جانب الوظائف التي يعين فيها رئيس الجمهورية فيها بموجب مرسوم رئاسي يصدره رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء و هم : الولاة ، المدير العام للوظيف العمومي, المدير العام للديوان الوطني للإحصاء و مدير الخزينة و الأملاك الوطنية, مديرو الجامعات ,المدير المركزي للضرائب , المدير العام للجمارك و القائمين بإدارة صناديق المساهمة...إلخ. فلرئيس الحكومة سلطة التعين في المناصب التي لها علاقة مباشرة بمهامه و تنفيذ برنامج حكومته.
- دعوة المجلس الشعبي للانعقاد في دورة غير عادية.
- المبادرة بمشاريع القوانين.
- كما خصه الدستور بمهام استشارية أو إعلام من قبل رئيس الجمهورية عند تقرير حالتي الحصار أو الطوارئ . و استشارته قبل حل المجلس الشعبي أو تقرير إجراء انتخابات تشريعية مسبقة.


توقيف المسار الديمقراطي و تنظيم السلطات
تقديم: لقد أثمرت تجربة التعددية الحزبية ممارسة انتخابية تعددية . حيث جرت أول انتخابات محلية في 12/06/1990 و قد تنافست الأحزاب السياسية فيها على 1541 مجلسا شعبيا بلديا و 48 مجلس ولائي . و كانت النتائج كالتالي: فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ ب 54.25% أي 855 بلدية و 32 مجلسا ولائي .
ح ج ت و فاز ب 28.13% أي 487 بلدية و 14 مجلسا ولائي.
الأحرار أحرزوا على 106 بلدية . و RCD أحرز على 87 بلدية.
و تميزت سنة 1991 بالمظاهرات التي قام بها FIS, خاصة الإضراب الغير محدود ابتداء من 25 ماي 1991 ثم قيامه بالاعتصام الذي تحول إلى عصيان مدني , مطالبا بانتخابات تشريعية و رئاسية قبل نهاية السنة و الذي توقف بتدخل الجيش.
أما ثاني امتحان انتخابي فقد كانت الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 ديسمبر 1991 بالنسبة للدور الأول ’ أما الدور الثاني فقد تقرر في 16/01/1992 : حصل fis فيها على 188 مقعدا من أصل 430 أي بنسبة 43.72% . ثم FFSالذي تحصل على 25 مقعد أي بنسبة 5.81% . ثم FLN تحصلت على 16 مقعد , ثم الأحرار اللذين أحرزوا على 03 مقاعد.
و من بين ما ترتب على هذه النتائج:
1- حل المجلس الشعبي الوطني في 30 ديسمبر 1991.
2- استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد يوم 11 جانفي 1992 , قبل 05 أيام من الدور الثاني.. و حينها صرح المجلس الدستوري عن فراغ دستوري من حيث أن الدستور لم ينص عن حالة تزامن حل المجلس الشعبي الوطني بحالة استقالة رئيس الجمهورية لأن نص المادة 84 من الدستور ذكرت 03 حالات من الشغور: المرض المزمن- الموت و الاستقالة – تزامن موت الرئيس مع حل البرلمان

إن أحداث جانفي 1992 التي عقبت توقيف المسار انتخاب أول مجلس شعبي وطني تعددي قد أدت إلى توقيف تنظيم السلطات العمومية كما نص عليها دستور 89 , و استبدلت بتنظيم جديد استنبط من تصريح proclamation 14 جانفي من نفس السنة الذي أنشأ المجلس الأعلى للدولة .

يعلن بعدها المجلس الأعلى للأمن الذي يعتبر مؤِسسة استشارية أنشئ بموجب المادة 162 من الدستور ليقدم رأيه لرئيس الجمهوري حول القضايا المتعلقة بالأمن الوطني . إذ يتشكل من رئيس الجمهورية , رئيس المجلس الشعبي الوطني , رئيس الحكومة ’ وزير الدفاع , وزير الداخلية , وزير العدل , وزير الاقتصاد , قائد القوات المسلحة. و رغم أن المادة 04 من المرسوم الرئاسي رقم 89/196 ل 24 أكتوبر 1989 قد عددت مجالات تدخله إلا أنها لم تعطه صلاحية إلغاء المسار الانتخابي و إنشاء المجلس الأعلى للدولة. تتولى القيادة الجماعية للدولة إلى غاية إنتهاء العهدة الرئاسية في نهاية 1993 و التي هي فكرة مستمدة من القيادة الجماعية للثورة الجزائرية و ما يبرر هذا العمل سوى فكرة ضرورة استمرارية الدولة التي كانت معدومة المؤسسة التنفيذية و التشريعية . و من هنا يمكننا التساؤل عن حقيقة أن التصريح 14 جانفي 1992 كعامل لمشروعية و مضفى لنوع من الشرعية لأعمال و تصرفات المجلس الأعلى للدولة. ا
المجلس الأعلى للدولة : تجسيد لمبدأ القيادة الجماعية المستمدة من تاريخ الحركة الوطنية ثم الثورة. و هو متكون من 05 شخصيات تمثل كل منها مشروعية معينة : ديمقراطية , تاريخية, إسلامية , وطنية ...إلخ و كانوا في مرحلته الأولى كل من محمد بوضياف , على كافي , خالد نزار, تيجاني هدام و علي هارون و بعد مقتل بوضياف أضيف رضا مالك.
أدواره : فالمادة 02 من تصريح المجلس الأعلى للأمن تعطي له صلاحيات رئيس الجمهورية . أما السلطة التشريعة فلم تذكر و لم تعالج القضية إلا بعد 03 أشهر . إذ أعطت المداولة رقم 92-02 ل 14 أفريل 1992 هذه السلطة كذلك للمجلس الأعلى للدولة.
المجلس الوطني الإستشاري. انشأ بموجب أول قرار إتخذه المجلس الأعلى للدولة على مستوى المؤسساتي , إلا أنه يبقى مجرد ومؤسسة استشارية فقط. فالمواد 6- 7- 8 من المرسوم الرئاسي رقم 92-39 ل 14-02-1992 المتعلق بأدوار و كيفيات تطبيق أعمال المجلس الوطني الاستشاري نجدها تحث على توسيع تمثيل المصالح الاجتماعية و المهنية و الثقافية و الاقتصادية . إذ أن المادة 06 تنص على أنه متكون من 60 عضو معينون بطرقة تضمن التمثيل الموضوعي و المتوازن لمجموع القوى الاجتماعية في إختلافها و حساسيتها .
1- فكرة التجمع الوطني : حاول بوضياف و قصد التغلب على الأزمة السياسية تأسيس هيئة سياسية بعيدة على أن تكون حزبا سياسي تشمل جميع القوى الفاعلة . فهذا التجمع لم تكن له سياسة مرسومة, و لكنه إطار للبحث و الحوار و انقاد البلاد من الأزمة. و هو مفتوح بدون استثناء لكل الفئات الاجتماعية و كل الحساسيات,فهو إطار للقاء كل اللذين يؤمنون بقدرات الشعب الجزائري.
مرحلة علي كافي: جاء على رئاسة المجلس الأعلى للدولة في جويلية 1992 و عوض العضو الناقص ب رضا مالك. أعلن بتاريخ 14 جويلة الحوار مع الأحزاب المعارضة ، و ما هي الشروط التي يجب أن يجرى على ضوئها الحوار و الإعلان عن مرحلة إنتقالية بعد نهاية عهدة المجلس الأعلى للدولة , و إنشاء مؤسسات هذه المرحلة.
و بدأ الحوار الثنائي مع أمناء بعض المنظمات و الاتحادات الوطنية. ثم حوار مع الأحزاب السياسية : FLN و حماس و النهضة و RCD . FFSو بعض جمعيات المج المدني ذات الطابع الاجتماعي و الثقافي و حتى الشخصيات الوطنية .

الحوار الوطني :- ندوة الوفاق الوطني
تميز خطاب 1994بالثنائية :القطيعة (خاصة اعد إعادة الجدولة) و الحوار بدون استثناء . و قد أدى هذا على المستوى السياسي إلى استعادة تهيئة المؤسسات كنتيجة لأرضية الوفاق الوطني أما على المستوى الاقتصادي فيتمثل في وضع إجراءات متعلقة بسياسة التعديلات الهيكلية.
لقد أعطى المجلس الأعلى للدولة بانتهاء عهدته في 31/01/1994 صلاحيات تنظيم ندوة وطنية للحوار من أجل تعين و بإجماع رئيس الجمهورية . فتأسست لجنة الحوار الوطني المتكونة من 08 أشخاص 05 مدنين و 03 عسكريين و ذلك بتاريخ 13/11/1993 و دورها يتمثل في وضع مشروع أرضية ليناقش أثناء ندوة الوفاق الخاصة بتنظيم المرحلة الانتقالية, و الدعوة لمشاركة كل القوى السياسية بما فيهم FIS الذي اشترط إمكانية حضوره بإطلاق صراح قادة الحزب عباس مدني و علي بلحاج و عبد القادر حشاني الذين بدورهم أعطوا شروطهم التي جاءت على لسان رابح كبير و هي:- معاقبة المسئولين عن الأعمال البربرية .
- تحرير كل السجناء السياسيون.
- اختيار دولة محايدة للحوار.
- تشكيل لجنة تفتيش حرة و مستقلة تبحث في جذور الأزمة .
هذه الشروط لم تكن لتقبل من طرف الحكومة و اشترطت لقبول المشاركة في هذه الندوة 04شروط:
- إحترام النظام الجمهوري للدولة.
- التداول على السلطة.
- احترام الحريات الفردية.
- رفض لكل هيمنة و احتكار للغة أو الدين.
و أمتنع عن حضور الندوة العديد من الأحزاب بسبب عدم اجتماع هيئاتها القيادية أو لعدم قبولها المشاركة في وضع هيئات غير منتخبة كما أعلن حزب جبهة التحرير الوطني ، كما اشترط البعض ضرورة مشاركة FIS و اشترط البعض عكس ذلك على اعتبار أنه مصدر إرهاب .
أما موقف الجيش و على رأسهم وزير الدفاع , أن الجيش لن يبقى مكتوف اليدين أمام ما يحدث . مع بقائه كحكم لا يمكنه أن ينحاز لأي جهة.
و قد حدد مشروع أرضية الوفاق الفترة الانتقالية ب 03 سنوات , معتبرا أن المصدر القانوني له هو الدستور .
و من أجل إحداث التوازن في السلطات فأصبح من سلطات رئيس الجمهورية تعين نائب أو أكثر . و في حالة وفاة – استقالة أو وجود مانع للرئيس فإنه لا يتم تعويضه إلا عن طريق اتفاق بين المجلس الأعلى للدولة و المجلس الوطني الانتقالي.
و بإعلان الأحزاب : النهضة FFS –FLN-MDA عدم مشاركتها , ركزت لجنة الحوار الوطني على المجتمع المدني كبديل عن الأطراف السياسية بحيث حضرها أكثر من 1235 جمعية . و تحدثت الصحافة على العديد من الأسماء كان التركيز الأكثر على بوتقليقة .
ندوة الوفاق : افتتحت الندوة بخيبة أمل العديد من الأحزاب التي انسحبت على إثر تعديل المادة 06 من نص الأرضية التي لم يعد للحضور الحق في المشاركة في تعين رئيس الدولة و إنما الحق هو للمجلس الأعلى للأمن. و قد برر رئيس مكتب لجنة الحوار استمرار الندوة رغم هذا الانسحاب على أنها ندوة إجماع و وفاق و ليست ندوة أحزاب . و انتهت الأشغال المتعلقة بهذه الندوة بدون تعين رئيس الدولة و ترك الأمر كما نصت عليه المادة 06 لكنها مؤكدة على أهداف و مؤسسات المرحلة الانتقالية.

معارضي الحوار: لم تكن هناك معارضة واحدة للحوار و إنما عدة معارضين له سواء كانوا في السلطة أو الجيش أو المجتمع المدني.إذ و بمجرد توليه السلطة أكد ليامين زروال مواصلته للحوار مع كل المعارضة بما في ذلك FIS . فكان رد فعل رئيس الحكومة رضا مالك ضرورة الدعوة إلى القمع و في مارس من نفس السنة اجتمع القادة العسكريون لوضع إستراتيجية لقمع الإسلاميون. و قام المجتمع المدني بعدة مظاهرات في العاصمة و باقي ولايات الوطن قادتها خاصة الحركات النسوية مناهضة للمفاوضات المخجلة مع قتلة الجزائريون و هذا ما عبر عنه سعيد سعدي رئيس RCD.
و أكثر من ذلكأحزاب سياسية عديدة جزائرية ك: FLN-FFS-PRA- MDA و حماس و ممثل عن FIS الذي كان أنور هدام إلى ندوة حول الجزائر نظمتها الجماعة الكاثوليكية الإيطالية SAINT EGIDIO .لكن السلطة رفضتها و اعتبرتها تدخل في الشؤون الداخلية و أعطيت لها صورة جد سيئة سواء من طرف السلطة أو من طرف الصحف الوطنية .
و قد سمع لأول مرة رأي هؤلاء عن الإرهاب و أدانوا كل الأعمال الإرهابية ضد الشعب و دعوا إلى ضرورة العودة إلى المسار الانتخابي و خرجوا بأرضية ثانية في جانفي 1995 سميت بأرضية روما رفضتها السلطة في مجملها.

أهداف المرحلة الانتقالية :
1- الأهداف السياسية: - استتباب الأمن المدني.
- العودة في أقصى مدة سيرورة الانتخابات في إطار ديمقراطي يسمح بالاختيار الحر.
- الحفاظ و تطوير ما تم التوصل إليه في ندوة الوفاق و تقوية الوئام عن طريق العمل المنسق و المنسجم بين مؤسسات المرحلة الانتقالية ...و تعبئة القوى الحية في المج و متابعة الحوار.
- تقوية هياكل و أدوار الدولة عن طريق إقامة إصلاح إداري .
2- أما الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية فتتمثل خاصة في ضمان الانتعاش الاقتصادي و تطوير ظروف معيشة المجتمع . و كل هذه الأهداف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية تسعى إلى ضمان أمن الأشخاص و ممتلكاتهم و إقامة الأمن المدني و مكافحة الإرهاب .

تنظيم المرحلة الانتقالية : تستمد مشروعيتها من انضمام القوى السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لضمان أرضية الوفاق .
و قد حددت المرحلة الانتقالية ب 03 سنوات و تهدف إلى المحافظة على : سيادة الدولة- النموذج الجمهوري و الديمقراطي للدولة في إطار المبادئ الإسلامية و ثوابت الشعب و الحفاظ على الحقوق و الحريات الأساسية للفرد و الجماعة .
و هيئات المرحلة الانتقالية هي:
1- رئاسة الدولة : يديرها رئيس الدولة , الذي يستطع أن يعين نائب أو نائبين يساعدانه في المهام الملقاة على عاتقه. و على رئيس الدولة أن تتوفر فيه الشروط التي حددتها المادة 70 من الدستور .أما المادة 07 من أرضية الوفاق فتنص على عدم إمكانيته الجمع بين مسئوليات حزبية أو في إطار جمعية. أما المادة 10 : في حالة موت, استقالة أو حدوث طارئ للرئيس و بعد إثبات إعلان شغور الرئاسة من طرف المجلس الدستوري , فيعوضه المجلس الأعلى لأمن بعد إستشارة رئيس الانتقالي..
م 11 رئيس الدولة مجسد لوحدة الدولة , فهو رئيس الدولة و حامي الدستور و أرضية الوفاق و يسهر على تطبيقها , و هو ممثل الدولة في الدول الخارجية
م 13 و هو يضطلع بالمهام التالية: فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة- مسئول عن الأمن الوطني – يقود السياسة الخارجية- يترأس مجلس الوزراء- يعين رئيس الحكومة و ينهي مهامه- يوقع على المراسيم الرئاسية – يعين في المناصب المدنية و العسكرية – يتمتع بحق العفو...- يستطيع العودة للشعب عن طريق الاستفتاء في كل الأمور الهامة – يعين و يستدعي السفراء و المبعوثين فوق العادة – يبرم ويصادق على المعاهدات - يتقلد الأوسمة الشرفية – يلقي سنويا خطابا حول وضعية الأمة- كما يستطيع إقرار حالة الحصار و الطوارئ حسب ما تنص عليه المادة 86 من الدستور. كما يستطيع إقرار الحالة الاستثنائية حسب ما تؤكده المادة 87 من الدستور.
2- الحكومة : يضع رئيس الحكومة برنامج المرحلة الانتقالية حسب الأهداف المسطرة من قبل أرضية الوفاق . تتم المداولة على برنامج الحكومة في إطار مجلس الوزراء , و يضع رئيس الحكومة للموافقة و مصادقة المجلس الوطني الانتقالي فيقبل برنامجه إلا في حالة لائحة التحفظ من قبل أغلبية 3/2 من الأعضاء و في هذه على رئيس الحكومة أن يعدل برنامجه حسب ما تم الطلب منه أو يمكنه أن يلجئ إلى التصويت بالثقة التي يجب أن تصوت من قبل الأغلبية البسيطة . يقدم رئيس الحكومة سنويا بيان السياسة العامة و هذا ما يؤدي إلى مناقشة قد تقود إلى الخروج بلائحة يقدم إلى رئيس الدولة و رئيس الحكومة. و يقوم رئيس الحكومة ب: - ضمان الاتجاه العام و تطبيق برنامج المرحلة الانتقالية , فهو قائد الإدارة فهو يسهر على السير الحسن للقطاع العام.
- المسئول على الأمن العمومي و استتباب النظام و يضطلع من أجل هذا على القوة العمومية في إطار ما يسمح به القانون .
- يطبق سياسة الدفاع الوطني و الخارجية بحسب التوجهات التي وضعها رئيس الدولة
- يستطيع المبادرة بأوامر.(م 22)
- إن عمل أي عضو في الحكومة لا يتماشى و العضوية في المجلس الوطني الانتقالي , أو أي وظيفة عامة أو خاصة أو أي مسئولية في حزب سياسي أو جمعية .
5-السلطة التنفيذية في ظل التعديل الدستور 96محاضرات السنة الثانية مقياس "المؤسسات في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" ondblclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" />المعدل بموجب ق 02-03 المؤرخ في 10 أفريل 2002 ) ثم تعديل 2008
قبل التكلم عن السلطة التنفيذية في دستور 1996 لا بد من التطرق إلى أهم التعديلات التي جاءت في مجال الحقوق و الواجبات ثم التكلم عن التعديلات التي جاءت في السلطة اللتنفيذية أما السلطة التشريعية فسنتركها إلا غاية الحديث عن تطور المؤسسة التشريعية عبر مختلف الدساتير.
أ- الحقوق و الواجبات: و أهم تغير جاء في نص المادة 42 من الدستور الجديد و التي كانت تقابلها المادة 40 من دستور 89 و التي قننت لتأسيس الجمعيات ذات الطابع السياسي . فأصبح نص المادة كالتالي " حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون . و لا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية , و القيم و المكونات الأساسية للهوية الوطنية , و الوحدة الوطنية , و أمن التراب الوطني و سلامته , و استقلال البلاد و سيادة الشعب و كذا الطابع الديمقراطي و الجمهوري للدولة.
و في ظل احترام أحكام هذا الدستور لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي. ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبنية في الفقرة السابقة .
يحضر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية . لا يجوز أن أي حزب سياسي إلى إستعمال العنف أو الإكراه.
و يمكن هنا أن نتكلم عن ما جاء من تعديل في هذا الجانب في تعديل 2008 فيما يخص الحقوق السياسية للمرأة حيث جاءت المادة 2التي تضيف مادة 31 مكرر، وتحرر كالآتي:
المادة 31 مكرر: تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة. يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة
المادة 3: تعدّل المادة 62 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 62: على كل مواطن أن يؤدي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنية.
إلتزام المواطن إزاء الوطن وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه، واجبان مقدسان دائمان.
تضمن الدولة احترام رموز الثورة، وأرواح الشهداء، وكرامة ذويهم، والمجاهدين.
وتعمل كذلك على ترقية كتابة التاريخ، وتعليمه للأجيال الناشئة.
ب- السلطة التنفيذية :
في ما يخص إنتخاب رئيس الجمهورية : م 71 " ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر و السري . يتم الفوز في الإنتخاب بالحصول على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المعبر عنها
شروط الترشح |: المادة 73 " لا يحق أن ينتخب لرئاسة الجمهورية إلا المترشح الذي :
· يتمتع فقط بالجنسية الجزائرية الأصلية .
· يدين بالإسلام.
· يكون عمره 40 سنة كاملة يوم الإنتخاب .
· يتمتع بكامل حقوقه المدنية و السياسية .
· يثبت الجنسية الجزائرية لزوجه.
· يثبت مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل يوليو 1942 .
· يثبت عدم تورط أبويه في أعمال ضد ثورة أول نوفمبر1954 إذا كان مولودا بعد هذا التاريخ .
· يقدم تصريح عاني بممتلكاته العقارية و المنقولة داخل الوطن و خارجه.
أما المادة 157 من الأمر 97/07 فقد أضاف بعض الشروط ك :
§ تصريح شرفي بعدم إحراز المعني جنسية أخرى غير الجنسية الجزائرية .
§ شهادة تثبت تأدية الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها .
§ التوقيعات المنصوص عنها في المادة 159 . إما تقديم قائمة تتضمن 600 توقيع لأعضاء منتخبين داخل المجالس البلدية أو الولائية أو برلمانية على الأقل موزعين عبر 25 ولاية على الأقل أو تقديم قائمة تتضمن 75000 توقيع فردي لناخبين مسجلين في القائمة , و يجب أن تجمع
عبر 25 ولاية على الأقل و ينبغي أن لا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية من الولايات المقصودة عن 1500 توقيع.
فيما يخص العهدة الرئاسيه:
دستور 63------ م 39 مدة الرئاسة 05 سنوات . دون تبيان إن كانت قابلة للتجديد ام لا .
دستور 76---- كانت المدة 06 سنوات لكن تم تخفيضها إلى 05 بموجب تعديل 07 جويلية 79
دستور 89--- م 71 مدة الرئاسة 05 سنوات قابلة للتجديد عدة مرات.
دستور 96-----م 74 " مدة الرئاسة خمس سنوات . يمكن إنتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة"
أما بالنسبة لتعديل 2008 فإن المادة 4: تعدّل المادة 74 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 74: مدة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات. يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية
فيما يخص الصلاحيات :
عودة الإخنصاص التشريعي لرئيس الجمهورية عن طريق الأوامر ------م 124
دستور 63-----م58 التي تكلمت عن اللوائح التفويضية " يمكن لرئيس الجمهورية أن يطلب إلى المجلس الشعب الوطني أن يفوض له لمدة زمنية محددة اتخاذ إجراءات ذات صبغة تشريعية عن طريق أوامر تشريعية تتخذ في نطاق المجلس الوزراء و تعرض على مصادقة المجلس في ثلاثة أشهر.
أما دستور 1976.من....م 153 لرئيس الجمهورية أن يشرع فيما بين دورة و أخرى للمجلس الشعبي الوطني عن طريق إصدار اوامر تعرض على المجلس للموافقة في أول دورة مقبلة له.
أما المادة 124 دستور 96 فلرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في حالة :
شغور المجلس الشعبي الوطني أو بين دورتي البرلمان و يعرض رئيس الجمهورية النصوص التي اتخذها على كل كل غرفة من البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها.
تعد لاغية الأوامر التي لا يوافق عليها البرلمان.
يمكن لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في الحالة الإشثتنائية . تتخذ الأوامر في مجلس الوزراء.
أما المادة 120 من الدستور فتنص على " يصادق البرلمان على قانون المالية في مدة 75 يوما من تاريخ إيداعه . في حالة عدم المصادقة عليه في الأجال المحددة سابقا , يصدر رئيس الجمهورية مشروع الحكومة بأمر..."
ومنه فإن لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في 04 حالات : 1- شغور المجلس الشعبي الوطني
- بين دورتي البرلمان
- الحالة الاستثنائية
- حالة عدم المصادقة على قانون المالية.
و يتم التصويت عليها من طرف البرلمان بدون مناقشة و هذا ما نصت عليه المادة 38 من القانون العضوي رقم 99-02 المؤرخ في 08 مارس 1999 .
فيما يخص حقه في حل المجلس هي نفسها......م 129 بعد إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني . رئيس مجلس الأمة و رئيس الحكومة .
فيما يخص تعديل الدستور. م ...174 لرئيس الجمهورية حق المبادرة بتعديل الدستور و بعد أن يصوت عليها المجلس الشعبي و مجلس الأمة نفس الصيغة حسب الشروط نفسها التي تطبق على نص تشريعي ... يعرض التعديل على إستفتاء الشعب خلال 50 يوما عليه لإقراره.
م 176 .إذا ارتأى المجلس الدستوري أي مشروع تعديل لا يمس البتة المبادئ العامة حقوق الإنسان و المواطن و حريتهما و لا يمس التوازنات الأساسية للسلطات و المؤسسات الدستورية و علل رأيه , أمكن رئيس الجمهورية أن يصدر القانون لذي يتضمن التعديل الدستوري دون أن يعرضه على الاستفتاء متى أحرز 4/3 من أصوات أعضاء غرفتي البرلمان ..... ( مثال على ذلك ق 02-03 المؤرخ في 10/04/2002 المتضمن تعديل الدستور 1996.
م 177 يمكن ل 4/3 من أعضاء البرلمان مجتمعين معا أن يبادروا بإقتراح تعديل الدستور على رئيس الجمهورية الذي يمكنه عرضه على الاستفتاء الشعبي .
و قد أكد التعديل الدستوري ل2008 على :
المادة 12: تعدل المادة 178 من الدستور، وتحرر كالآتي: المادة 178: لا يمكن أي تعديل دستوري أن يمس:
1 ـ الطابع الجمهوري للدولة،
2 ـ النظام الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية،
3 ـ الإسلام باعتباره دين الدولة،
4 ـ العربية باعتبارها اللغة الوطنية والرسمية،
5 ـ الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن،
6 ـ سلامة التراب الوطني ووحدته،
7 ـ العلم الوطني والنشيد الوطني باعتبارهما من رموز الثورة والجمهورية.(هذا هو الجديد في هذا التعديل)

حق رئيس الجمهورية في حل المجلس الشعبي الوطني حسب المادة 129 التي تنص على " يمكن لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها بعد إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني و رئيس مجلس الأمة و رئيس الحكومة
فيما يخصمسؤولية رئيس الجمهورية الجنائية. المادة 158 تنص على " تؤسس محكمة عليا تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى , و رئيس الحكومة عن الجنايات و الجنح التي يرتكب إثر تأدية مهامه."
إلى جانب صلاحيات رئيس الجمهورية في الحالات الغير عادية التي لم تتغير عن ما كانت عليه في دستور 89 فقط فيما يخص الإجراءات الشكلية فنظرا لاستحداث منصب رئيس مجلس الأمة فقد أضاف الدستور استشارته إلى جانب الشخصيات التي ذكرت في دستور 89. كما لا يمكن تمديد حالة الطوارئ أو الحصار إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه مجتمعتين معا.
عدل الدستور في قضية شغور منصب الرئيس: م 88 :" إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير و مزمن يجتمع المجلس الدستوري وجوبا , و بعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع , يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعين معا ثبوت المانع , بأغلبية 3/2 أعضائه و يكلف رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يوما و يمارس صلاحيته . و في حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا .
في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يجتمع المجلس الدستوري وجوبا و يثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و تبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا و يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة مدة أقضاها 30 يوما , تنظم خلالها انتخابات رئاسية و لا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية .
إذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان , يجتمع المجلس الدستوري و جوبا و يثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و حصول المانع لرئيس مجلس الأمة و في هذه الحالة يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة ".
أما بالنسبة لتعديل 2008 فإن صلاحيات رئيس الجمهورية : المادة 77: يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، بالسلطات والصلاحيات الآتية:
1 ـ هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية،
2 ـ يتولى مسؤولية الدفاع الوطني،
3 ـ يقرر السياسة الخارجية للأمة ويوجهها،
4 ـ يرأس مجلس الوزراء،
5 ـ يعيّن الوزير الأول والوزراء وينهي مهامهم،
6 ـ يمكن رئيس الجمهورية أن يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة اجتماعات الحكومة، مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور،
7 ـ يمكنه أن يعين نائبا أو عدة نواب للوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة وظائفه، وينهي مهامه أو مهامهم،
8 ـ يوقع المراسيم الرئاسية،
9 ـ له حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
10 ـ يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء،
11 ـ يبرم المعاهدات الدولية ويصادق عليها،
12 ـ يسلم أوسمة الدولة ونياشينها وشهاداتها التشريفية.
المادة 6: تعدّل المادة 79 من الدستور، وتحرر كالآتييعيّن رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول
رئيس الحكومة : المعين من طرف رئيس الجمهورية .
م 80 من الدستور يقدم رئيس الحكومة برنامجه إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه و يجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة , و يمكن لرئيس الحكومة أن يكيف برنامجه على ضوء هذه المناقشة .يقدم رئيس الحكومة عرضا حول برنامجه لمجلس الأمة , الذي يمكنه أن يصدر لائحة .
أما حسب المادة 81 فيقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على برنامجه المعروض عليه . يعين رئيس الجمهورية من جديد رئيس حكومة حسب الكيفيات نفسها . و إذا لم تحصل من جديد موافقة المجلس الوطني ينحل وجوبا و تستمر الحكومة القائمة في تسير الشؤون العادية إلى غاية انتخاب المجلس الشعبي الوطني في أجل أقصاه 03 أشهر(م 82).
تقدم الحكومة سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السياسة العامة الذي يعقب بمناقشة عمل الحكومة , و يمكن أن تختم هذه المناقشة بلائحة . كما يمكن أن يترتب على هذه المناقشة إيداع ملتمس رقابة يقوم به المجلس الشعبي الوطني . لرئيس الحكومة أن يطلب من المجلس الشعبي الوطني تصويتا بالثقة . و في حالة عدم الموافقة على اللائحة يقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته. و في هذه الحالة يمكن لرئيس الجمهورية أن يلجأ إلى أحكام المادة 129 التي تنص على " يمكن لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها بعد إستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني و رئيس مجلس الأمة و رئيس الحكومة "
أما عن صلاحياته فهي ما نصت عليها المادة 85:
· يوزع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة .
· بسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات .
· يوقع المراسيم التنفيذية .
· يعين في وظائف الدولة دون المساس بصلاحيات رئيس الجمهورية في هذا المجال .
· يسهر على حسن سير الإدارة العمومية .
كما يشارك رئيس الجمهورية 20 نائبا في صلاحية المبادرة بمشاريع قوانين ( م 119).
أما بالنسبة للتعديل الدستوري ل2008 فأصبحنا نتكلم عن وزير أول عوض رئيس حكومة معين من طرف رئيس الجمهورية بحيث أن المادة 6 التي تعدّل المادة 79 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 79: يعيّن رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.
ينفذ الوزير الأول برنامج رئيس الجمهورية، وينسق من أجل ذلك، عمل الحكومة.
يضبط الوزير الأول مخطط عمله لتنفيذه، ويعرضه في مجلس الوزراء.
المادة 7: تعدّل المادة 80 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 80: يقدم الوزير الأول مخطط عمله إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه. ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض، مناقشة عامة.
ويمكن الوزير الأول أن يكيّف مخطط العمل هذا، على ضوء هذه المناقشة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية.
يقدم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمله لمجلس الأمة مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني.
يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة.
المادة 8: تعدّل المادة 81 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 81: يقدم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على مخطط عمله.
يعيّن رئيس الجمهورية من جديدا وزيرا أولا حسب الكيفيات نفسها.«
المادة 9: تعدّل المادة 85 من الدستور، وتحرر كالآتي:
المادة 85: يمارس الوزير الأول، زيادة على السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، الصلاحيات الآتية:
1 ـ يوزّع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية،
2 ـ يسهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات،
3 ـ يوقّع المراسيم التنفيذية، بعد موافقة رئيس الجمهورية على ذلك،
4 ـ يعيّن في وظائف الدولة بعد موافقة رئيس الجمهورية، ودون المساس بأحكام المادتين 77 و78 السابقتي الذكر،
5 ـ يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.


المؤسسة التشريعية في مختلف دساتير الجزائر

دستور 63

تنص المادة 27 من الدستور على أن "السيادة الوطنية للشعب يمارسها بواسطة ممثلين له في مجلس وطني ترشحهم جبهة التحرير الوطني و ينتحبون باقتراع مباشر و سري لمدة 05 سنوات".
أما المادة 28 من الدستور فتنص على " يعبر المجلس الوطني عن الإرادة الشعبية و يتولى التصويت على القوانين و يراقب الحكومة " إذن فالمجلس الوطني يعبر عن الإرادة الشعبية و يمارس السيادة باسم الشعب , فهو الذي يعد القوانين ويناقش و يصوت عليها.
و قد خول المجلس سلطة مراقبة النشاط الحكومي بواسطة الاستماع إلى الوزراء داخل اللجان و السؤال الشفاهي و الكتابي بمناقشة أو بدونها.
و قد ألزم الدستور رئيس الجمهورية استشارة المجلس بشأن المعاهدات و اتفاقيات , و أن يتولى الموافقة على إعلان الحرب و إبرام السلم , كما ألزمه بتعين ثلتي الوزراء من بين نواب المجلس . كما على رئيس الجمهورية أن يكيف سياسته الداخلية و الخارجية وفقا لإرادة الشعب فهو منسق و موجه لها و الحزب مجسد لها بينما المجلس معبر عنها ( أرجع للمواد:38-42-44-47-48)
و قد أقر المجلس مسؤولية رئيس الجمهورية أمام المجلس الوطني الذي يحق له اقتراح ملتمس الرقابة من طرف 3/1 من النواب و التصويت عليه بالأغلبية المطلقة للنواب. فإن تحقق ذلك توجب على الرئيس تقديم استقالته , لكن مقابل أن ينحل المجلس وجوبا و يعاد إجراء انتخابات تشريعية من جديد (المادتين:55-56) .
من خلال القراءة السطحية للنصوص نستنتج أن دستور 1963 تبنى أدوات عديدة من النظام البرلماني و منه فالسلطة التنفيذية تابعة للسلطة التشريعية. لكن اعتماد الحزب الواحد, و تقرير بان جبهة التحرير الوطني هي التي تحدد سياسة الأمة و توحي بعمل الدولة , و تراقب عمل المجلس الوطني و الحكومة .
إلى جانب كونها مشخصة لمطامح العميقة للجماهير و رائدها في تحقيق ذلك , و أنها منجزة لأهداف الثورة الديمقراطية و تشيد الاشتراكية في الجزائر .
أن الترشح للمجلس يتم من قبل الحزب و قيادته التي تسيطر عليها الحكومة . كل ذلك يعني أن المجلس و نوابه ما هم إلا أدوات في يد الحزب خاصة قيادته التي يترأسها الأمين العام الذي هو رئيس للجمهورية.
كما أن مراقبة النشاط الحكومي غير ممكن في ظل هذا النظام لأن أعضاء الحكومة مسئولين أمام الرئيس و ليس المجلس.
أن تقرير مسؤولية رئيس الجمهورية أمام المجلس أمر يصعب قبوله و تطبيقه وذلك أن النواب تابعين للحزب الذي يترأسه رئيس الجمهورية , و بالتالي مسألة توفر النصاب لاقتراح ملتمس الرقابة أو اعتمادها يعتبر مستبعدا , إذ لم نقل مستحيلا. خاصة و أن ذلك يقضي إلى حل المجلس و يعتبر إعلانا عن معارضة للحزب الذي تولى ترشحهم . فضلا على أن ذلك سيِؤدي إلى أزمة داخل الحزب .فسحب الثقة من الرئيس معناه آن المؤتمر أساء اختيار مرشحه الوحيد للرئاسة . ثم إن أن هذه المعادلة صعبة التحقيق فكيف نقول بأن الحزب هو الذي يرشحه للنيابة و هو الذي يراقب عمل المجلس من جهة ثم يسمح من جهة أخرى للنواب أمينه العام , رئيس الجمهورية.

دستور 76:
مند انتخابات فيفري 1977 اختصاص التشريع. إنه من الضروري فقط أن نؤكد على التشابه بين الجمعية التأسيسية لسنة 1962 و المجلس الشعبي الوطني ل 1977 من خلال تعين المرشحين للنيابة الذي يكون من طرف الإدارة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني , و بالتالي فإن المجلس الشعبي الوطني الذي يضطلع بالسلطة التأسيسية من الناحية الرسمية لا يستطيع ممارستها إلا من أجل تنفيذ إرادة الحزب . و عندما أثبتناذوبانالهيئة التنفيذية في قيادة الحزب فإنه يستنتج أن الهيئة التنفيذية هي التي تعين المرشحين للنيابة و بالتالي فلا وجود للفصل بين السلطات.
يتكون المجلس من 261 نائب , منتخب لمدة 05 سنوات . و التمثيل يكون وطنيا قضاء على الجهوية . يتكون المجلس من08 لجان متخصصة دائمة إلا جانب إمكانية خلق لجان مؤقتة . يجتمع المجلس في دورتين عاديتين تدوم كل واحدة 03 أشهر . وبطلب من رئيس الجمهورية أو 3/2 من النواب يمكنه الاجتماع في دورات استثنائية.
و يضطلع المجلس بوظيفتين : الأولى في مجال التشريع و الثانية في مجال الرقابة.
و تعرف الوظيفة التشريعية قيودا هامة , بحيث أنه كما خول الدستور للنواب حق المبادرة ( 20 نائب) عن طريق القوانين ، إلا أنهم يمتنعون و لي سبسب انتمائهم السياسي في المواضيع التي لا تروق للسلطة التنفيذية.مما يترك المجال أكثر أمام هذه الأخيرة , خاصة و أنها صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد جدول الأعمال . إلى جانب أن المجلس الذي لا يشترك مع الرئيس في المبادرة بتعديل الدستور و إنما اشتراط ضرورة موافقة 3/2 على أي تعديل و 4/3 إذا تعلق الأمر بتعديل الأحكام الخاصة بتعديل الدستور.
أما فيما يتعلق وظيفة الرقابة فللنواب حق استجواب الحكومة حول قضايا الساعة ( م 161) و كذلك توجيه الأسئلة المكتوبة (م 162) و إنشاء لجان تحقيق أو مراقبة ( م 188). إلا أن الأمر الخاص بالاستجواب فإنه لا يجوز طرحه إلا بعد موافقة الحكومة على تاريخ طرحه و الرد عليه مما يفرغه من محتواه و أهميته.
أما ما يتعلق بالأسئلة المكتوبة فأن الدستور حدد المدة التي ينبغي فيها أن يجيب الوزير على السؤال و هي 15 يوما غير أنه لم يحدد عقاب عدم الإجابة.
أما فيما يتعلق بإنشاء لجان التحقيق أو الرقابة , فإنها تنشأ بموجب لائحة مقترحة من قبل 10 نواب أو من قبل مكتب المجلس أو من اللجان الدائمة أو بمبادرة من رئيس الجمهورية ، إلا أن هذه الرقابة لم يكن لها وزنا كبيرا لأن نتائج التقارير تكون سرية و تقدم لرئيس المجلس و الاكتفاء بتقديم تقرير حول أعمال اللجنة إلى المجلس.

السلــطة التشــريعــية في دستور 89 :
إن الإصلاحات و التعديلات التي جاء بها دستور قصد إضفاء الطابع الديمقراطي على الحياة السياسية و المؤسساتية. و يظهر هذا خاصة على مكانة المجلس الشعبي الوطني .فالتعديل الدستوري ل 03 نوفمبر 1988 قد أحدث ثورة في النظام الدستوري الجزائري,فخلافا للتجربة القصيرة جدا التي عرفتها الجزائر في دستور 1963 ,فإن مسألة مسئولية الحكومة أمام البرلمان لم تكن موجودة في باقي الدساتير, مما جعل هذا أكثر تميزا.و قد أبقى دستور23 فيفري 1989 على هذه الوضعية الجديدة للسلطة التشريعية و التي كرسها الفصل المتعلق بتنظيم السلطات.إذ أن المادة 93 تنص على أن المجلس الشعبي الوطني يراقب عمل الحكومة حسب الشروط المحددة في المواد 76 و 80 من الدستور. و تنص الم 76 على " يقدم رئيس الحكومة برنامجه إلى المجلس الوطني للموافقة عليه " بينما مضمون المادة 80 يؤكد على أن الحكومة تقدم سنويا للمجلس بيان السياسة العامة مما يحدث نقاشا حول النشاط الحكومي, قد ينتهي بلائحة أو ملتمس رقابة.
تكوينه: يختار أعضاءالمجلس الشعبي على اعتباره الغرفة الوحيدة المكونة للبرلمان عن طريق الاقتراع العام السري و المباشر لمدة 05 سنوات . و يعد الترشح للنيابة حسب الدستور حر , إذ يجوز لكل شخص تتوفر فيه الشروط التي نصت عليها الم 86 من قانون الانتخابات رقم 89/13 ( الذي تم تعديله ب ق 91/17)المؤرخ في 07 أوت 1989 و هي أن يكون قد بلغ 30 سنة على الأقل يوم الانتخاب, و أن يكون ذو جنسية جزائرية إلى جانب الشروط التمتع بالحقوق السياسية و المدنية . و إن لم يتقدم المترشح تحت رعاية جمعية سياسية فألزمه القانون تدعيم ترشحه ب 10%على الأقل من منتخبي دائرته أو 500 إمضاء من ناخبي دائرته الانتخابية . و لا يقبل ترشح الأشخاص الذين يمارسون إحدى الوظائف التالية: الولاة, القضاة, أعضاء جيش الشعبي الوطني , موظفي أسلاك الأمن , محاسبو أموال الولاية و مسئولي المصالح الولاية.
إن سلطات البرلمان واسعة لكنها غير حصرية . فسلطتها في التشريع قد تحسنت مقارنة مع دستور 1976 لكن الم 115 قد حددت مجالات التشريع التي لا تخرج عن :التشريع في النظام الانتخابي ,التقسيم الإداري ، إقرار المخطط الوطني ، التصويت على الميزانية , نظام البنوك و القروض و التأمينات , القواعد العامة المتعلقة بالتعليم و بقانون العمل و الضمان الاجتماعي و المسائل المتعلقة بالحقوق و الواجبات الأساسية للأفراد خاصة نظام الحريات العامة و حماية الحريات الفردية المتأسسة حديثا في الجزائر.
لكن يجب الإقرار بنسبية السلطة الحقيقية للمجلس إذ يجب أن نقدم ملاحظتين هامتين.
1- في حالة عدم موافقة المجلس على برنامج الحكومة للمرة الثانية , فإن رئيس الحكومة مضطر لتقديم استقالته إلى رئيس الجمهورية الذي يعين رئيس حكومة جديد و في حالة رفض المجلس الموافقة على برنامج هذا الأخير فالم 78 من الدستور توجب حل البرلمان تلقائيا.
2- إن مسألة مراقبة الحكومة متعلقة بتشكيلة المجلس , حيث متى لم تعبر هذه التشكيلة عن تعددية سياسية حقيقية فإن مسألة المراقبة تفرغ من محتواها الحقيقي.
كما توجب القول أنه بإمكان الحكومة التدخل سواء على مستوى السير و التنظيم الداخلي للمجلس أو في عملية التشريع نفسها.
أ- تدخل الحكومة على مستوى التنظيم : إذ يسمح القانون رقم 89/16 ل 11 /12/1989 المتعلق بسير و تنظيم البرلمان في مادته 31 بتدخل الحكومة على مستوى اللجان البرلمانية الدائمة و التي تعمل على دراسة و تفحص مشاريع القانون , مما قد يؤثر على عمل هذه اللجان.(و تقابلها المادة 27 من القانون العضوي رقم 99-02 المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة )
ب- عملية التشريع و الحكومة: و هناك مستويين يميزان عملية التشريع و هما وضع برنامج عمل و المناقشة و التصديق ". يحدد مكتب المجلس جدول أعمال كل دورة بالتشاور مع رؤساء اللجان و الحكومة. حسب الم 36 من نفس القانون. مما قد يوجه عمل المجلس و يقابلها المادة 16 و 18 من القانون العضوي رقم 99-02 .
أما الم 39 في فقرتها 02 فتنص على إمكانية طلب الحكومة للمجلس بأن تكون المناقشات في جلسة مغلقة . أما المادة 43 فتعطي الحق لأعضاء الحكومة التدخل أثناء المناقشات . وأكثر من ذلك فيمكنها ( أي الحكومة) و ذلك وفقا للم 73 طلب التصديق دون مناقشة مما يمس بأهمية دور البرلمان .
و تقتسم المبادرة بتقديم مشاريع القانون بين البرلمان و رئيس الحكومة طبقا للفقرة 01 من المادة 113 من الدستور .
كما للبرلمان أدوات رقابة و التي لا تترتب عليها مسئولية الحكومة بصفة مباشرة و هي: الاستجواب و ذلك قصد طلب توضيحات حول أحدى قضايا الساعة التي تهم البلاد . و هي أداة تسمح لهم بالتأثير على تصرفات الحكومة التي عليها مراعاة موقف النواب من كل تصرف تقوم به . إلا أن هناك شروط وهي : أن يكون استجواب واحد حول قضية واحدة من قضايا الساعة.
أن يوقع من طرف 05 نواب على الأقل. ثم أن يودع لدى مكتب المجلس ...الخ
الأسئلة و هو الإجراء الذي يطلب من خلاله النائب من الوزير توضيحات حول نقطة معينة و هي شفوية و كتابية و هذا وفقا للمادة 125 . و يكون الرد على السؤال الكتابي كتابيا خلال أجل أقصاه 30 يوما و إذا لم تجب الحكومة على السؤال في الأجل المحدد تحول إلى شفاهي و تتم الإجابة على الأسئلة الشفوية في جلسات المجلس.و يمكن أن يتبع السؤال الشفوي بمناقشة بناء على اقتراح من نائب أو أكثر مما يمكن أن يفضي إلى تشكيل لجنة تحقيق . و هي أداة رقابة جديدة مقارنة مع دستور 1976 الذي أقتصر على السؤال الكتابي دون أن يترتب عن عدم الإجابة عنه أي شيء.
و أمكن الدستور و القوانين المنبثقة عنه مشاركة البرلمان في السلطة التنفيذية : إذ أن هناك بعض المجالات التي لا يمكن للحكومة التحرك فيها بدون موافقة البرلمان خاصة المتعلقة بالاتفاقيات الدولية. فحسب الم 122 فالاتفاقيات السلم و الهدنة و الاتحاد و التحالف و المتعلقة بالحدود ..الخ لا يمكن أن يصادق عليها رئيس الجمهورية دون موافقة البرلمان . و نفس القول فيما يخص الحالات الغير عادية حيث ألزمه إما استشارة رئيسه أو ضرورة اجتماعه.

3- السلطة التشريعية في المرحلة الإنتقالية :المجلس الوطني الانتقالي:
إن أهم ما جاءت به أرضية الوفاق الوطني هو أن المجلس الانتقالي لا يمكن حله من طرف رئيس الجمهورية .
عدد أعضائه 200 عضو تعين الدولة 15% الباقون يوزعون بين التشكيلات السياسية و الجمعيات و الاتحادات و المنظمات الوطنية . و يوزع حسب إتفاق بين الدولة و الجمعيات المختلفة ذات الطابع السياسي و المدني. حصة كل واحدة حسب أهمية كل جمعية ( م 27) . فنجد أن -RCD -FLNقد رفضت المشاركة عكس حماس و العديد من المنظمات.
وظيفته تشريعية عن طريق أوامر في ميادين القانون بمبادرة من الحكومة أو بمبادرة 3/1 من أعضائه بعد موافقة الحكومة . و يسهر على احترام أ رضية الوفاق ( المواد 24-25-26-) تحدد مهامه.



السلطة التشريعية في دستور 96:
يضطلع بهذه المهمة برلمان متكون من غرفتين : المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة . و هذا البرلمان له السيادة في إعداد القوانين و التصويت عليها .كما يراقب البرلمان عمل الحكومة .
تكوينه : ( م 101) ينتخب أعضاء المجلس الشعبي الوطني عن طريق الاقتراع العام السري و المباشر . ينتخب ثلثا 3/2 أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر و السري من بين و من طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية و الولائية و يعين رئيس الجمهورية الثلث الآخر من أعضاء مجلس الأمة من بين الشخصيات و الكفاءات الوطنية في المجالات العلمية و الثقافية و المهنية و الاقتصادية و الاجتماعية.
و أن عدد أعضاء مجلس الأمة يساوي على الأكثر نصف عدد أعضاء المجلس الشعبي الوطني, يزاولون مهامهم لمدة 06 سنوات على أن تجدد تشكيلة مجلس الأمة بالنصف كل 03 سنوات و لهم مهمة وطنية قابلة للتجديد و يتمتعون بالحصانة البرلمانية .
ينتخب رئيس مجلس الأمة بعد كل تجديد جزئي لتشكيلة المجلس . أما رئيس المجلس الشعبي الوطني فينتخب لطيلة الفترة التشريعية .

يناقش كل مشروع قانون من طرف المجلس الشعبي الوطني و مجلي الأمة على التوالي قبل المصادقة عليه على أن يصادق مجلس الأمة على القانون الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني بأغلبية 4/3 . و في حالة حدوث خلاف بين الغرفتين ,تجتمع لجنة متساوية الأعضاء بطلب من رئيس الحكومة (الوزير الأول في تعديل 2008) تتكون من أعضاء كلتا الغرفتين من أجل إقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف . تعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه و لا يمكن إدخال أي تعديل عليه إلا بموافقة الحكومة. و في حالة إستمرار الخلاف يسحب النص .(م 114).
يمكن ل 4/3 من أعضاء غرفتي البرلمان المجتمعتين معا أن يبادروا بإقتراح تعديل دستور على رئيس الجمهورية الذي يمكنه عرضه على الإستفتاء الشعبي.(م 177).
إضافة إلى مجالات التشريع بواسطة القوانين العادية أضاف الدستور ما يسمى بالقانون العضوي الذي يختلف عن القانون العادي ب:
1- أسلوب التصويت و إجراءات المصادقة ( م 123) : تتم المصادقة على القانون العضوي بالأغلبية المطلقة للنواب و بأغلبية 4/3 أعضاء مجلس الأمة . و يخضع القانون العضوي لمراقبة مطابقة النص مع الدستور من طرف المجلس الدستوري قبل صدوره.
2- تحديد مجالاته : ( م 123) يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات التالية :
· تنظيم السلطات العمومية و عملها.
· نظام الانتخابات.
· القانون المتعلق بالأحزاب السياسية.
· القانون المتعلق بالإعلام.
· القانون الأساسي للقضاء , و التنظيم القضائي.
· القانون المتعلق بقوانين المالية.
· القانون المتعلق بالأمن الوطني.
الوظيفة الرقابية للبرلمان :
يمكن لأعضاء البرلمان استجواب الحكومة في إحدى قضايا الساعة .
يمكن لأعضاء البرلمان أن يوجهوا أي سؤال شفوي أو كتابي إلى أي عضو في الحكومة ( م 134) و يكون الجواب على السؤال الكتابي كتابيا خلال أجل أقصاه 30 يوما . و تتم الإجابة على الأسئلة الشفوية في جلسات المجلس.
يمكن للمجلس الشعبي الوطني لدى مناقشته بيان السياسة العامة أن يصوت على ملتمس رقابة ينصب على مسؤولية الحكومة . و لا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه 7/1 (سبع) عدد النواب على الأقل (م 135) . على أن تتم الموافقة على ملتمس الرقابة بتصويت 3/2 النواب . و إذا صادق المجلس الشعبي الوطني على ملتمس الرقابة يقدم رئيس الحكومة استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية.
و حسب المادة 160 تقدم الحكومة لكل غرفة من البرلمان عرضا عن استعمال الإعتمادات المالية التي أقرتها كل سنة.
كما يمكن كل غرفة من البرلمان في إطار اختصاصاتها أن تنشئ في أي وقت لجان تحقيق في قضايا ذات مصلحة عامة.










المؤسسة الرقابية في النظام السياسي الجزائري
المجــلس الدســتوري :
تكوينه: يتكون المجلس الدستوري حسب المادة 154 من 07 أعضاء : اثنان منهم يعينهم رئيس الجمهورية و اثنان ينتخبهما المجلس الشعبي الوطني و اثنان تنتخبهما المحكمة العليا من بين أعضائها . و يعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس الدستوري لفترة واحدة مدتها 06 سنوات غير قابلة للتجديد.
مما سبق نلاحظ أن نص المادة يسمح لرئيس الجمهورية أن يكون له العدد الأكبر من الممثلين مقارنة مع ممثلي السلطة التشريعية و القضائية. و في الحقيقة إن هذا العدد دون سواه ضمان لتوازن في تمثيل السلطات أو ترجيح أحدهما دون الأخرى , خاصة إذا كنا في حالة تآلف . و الدليل غلى ذلك هو نظام التصويت المعتمد في المجلس , إذ نصت المادة 09من النظام الداخلي للمجلس الدستوري " يتداول المجلس في جلسة مغلقة و يعطي أرائه و يتخذ قراراته بأغلبية أعضائه . و في حالة تعادل الأصوات يكون صوت رئيسه أو صوت رئيس الجلسة مرجحا."
و قد حددت لعضوية فيه ب 06 سنوات غير قابلة للتجديد , على أن يجدد نصف الأعضاء كل 03 سنواتواحدعن كل سلطة . إن عدم تجديد عضوية أعضاء المجلس الدستوري لولاية أخرى يتماشى و استقلاليته بحيث يكون العضو على علم بمجرد توليه المنصب أنه عليه أداء مهامه بكل موضوعية . ويمنع عليهم أداء ممارسة أي عضوية أو مهمة أو وظيفة أخرى كما يجب عليهم الامتناع غن اتخاذ موقف علني أو الانتساب لأية جمعية ذات طابع سياسي.

نصت المادة 153 على أنه " يؤسس مجلس دستوري يكلف بالسهر على احترام الدستور . كما يسهر على صحة عمليات الاستفتاء و انتخاب رئيس الجمهورية و الانتخابات التشريعية و يعلن نتائج هذه العمليات , كما يفصل في دستورية المعاهدات والقوانين و التنظيمات إما برأي قبل أن تصبح واجبة التنفيذ أو بقرار في الحالة العكسية و يفصل كذلك في مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور.
الاختصاصات المتعلقة بحالة الشغور:
أسند له اختصاص اقتراح التصريح بثبوت المانع لرئيس الجمهورية إلى المجلس الشعبي الوطني , و في حالة استقالة أو وفاة رئيس الجمهورية فإن المجلس هو الذي يثبت حالة الشغور النهائي, و كذلك في حالة تزامن حل المجلس الشعبي ووفاة رئيس الجمهورية أو استقالته أو حدوث مانع له , فإن المجلس الدستوري يجتمع وجوبا لإثبات الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية و عندها يتولى رئيسه طبقا لأحكام الدستور أو روحه مهمة رئاسة الدولة و تنظيم انتخابا رئاسية جديدة.
اختصاصات استشارية : نص الدستور على ضرورة استشارة المجلس الدستوري أو رئيسه عند تقرير حالة الطوارئ أو الحصار أو الحالة الاستثنائية و هذا ضمان لحقوق الإنسان و الحريات العامة.
الاختصاصات المتعلقة بمراقبة الانتخابات . لقد أسندت له في هذا المجال مهام مراقبة الترشح للانتخابات و مدى صحتها و إعلان نتائجها ة هذا بالرجوع إلى نص الم 153 "... يسهر المجلس على صحة عملية الاستفتاء و انتخاب رئيس الجمهورية و الانتخابات التشريعية و يعلن نتائجها" كما ينظر في الطعون المتعلقة بعملية الاستفتاء و يتخذ القرار الملائم. و هذا طبقا للمادة 117 من قانون الانتخابات التي تنص على أنه بإمكان كل ناخب أن ينازع في صحة مشروعية عملية التصويت و ذلك بإدراج اعتراضه في المحضر الخاص بالمكتب الذي صوت فيه و يرفع هذا الاعتراض مباشرة إلى المجلس الدستوري .
كما يتلقى المجلس الدستوري طلبات التصريح بالترشح مع مراعاة الشروط القانونية , حيث يعين رئيس المجلس مقررا يتولى التحقيق في ملفات المرشحين و يفصل في صلاحية الترشح و تبليغ المعنيين قائمة الترشيح و كذا السلطات المعنية و الأمين العام للحكومة بغرض نشرها في الجريدة الرسمية.
و فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية فقد أنيط بمهام أكثر دقة ، ذلك أنه إذا كان يتلقى محاضر النتائج و يعلنها في أجل 72 ساعة فإنه يتولى إشعار كل معترض على صحة الانتخابات لتقديم ملاحظاته مكتوبة و يبث في أحقية الطعن خلال 03 أيام و بعد التحرر يصدر قرار إما بإلغاء الانتخابات المتنازع عنها , أو إعادة صياغة محضر النتائج الجديدة و تبلغ أحكام المجلس إلى المجلس الشعبي الوطني ووزير الداخلية و الأطراف المعنية.
الرقابة على دستورية القوانين: و قد تبنى دستور 89 هذا المبدأ كنتيجة منطقية لمبدأ تدرج القوانين و سمو الدستور و ثبات نصوصه مقارنة مع القوانين العادية و الدليل على ذلك من خلال طريقة تعديل الدستور . و لهذا فقد ضمن المجلس الدستوري مهام عديدة منها ضمان سمو الدستور و احترام تدرج القواعد الق و التنظيمات و الفصل في النزاعات التي يحتمل أن تثور بشأن مدى دستورية نص ق أو تنظيمي أو معاهدة أو اتفاقية و مدى مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور . و هذا يعني أن المجلس الدستوري هو الذي يفصل في مدى دستورية مواد قانونية تطرح علاليه من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الشعبي الوطني . كما ينظر في تجاوز المشرع مجاله إلى الإطار التنظيمي الذي يعود إلى السلطة التنفيذية أو العكس ، بحيث لم يعد بإمكان لرئيس الجمهورية المشاركة في التشريع عن طريق الأوامر مثل ما كان عليه في دستور 1976.
المجلس الدستوري في دستور 96





التعديل الدستوري 2008


· المادة الأولى: تعدّل المادة 5 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 5: العلم الوطني والنشيد الوطني من مكاسب ثورة أول نوفمبر 1954. فهما غير قابلين للتغيير.
· هذان الرمزان من رموز الثورة، هما الرمزان للجمهورية بالصفات التالية:
· 1 ـ علم الجزائر أخضر وأبيض، تتوسطه نجمة وهلال أحمرا اللون،
· 2 ـ النشيد الوطني، بجميع مقاطعه، هو »قسما.«
· يحدد القانون خاتم الدولة.«
· المادة 2: تضاف مادة 31 مكرر، وتحرر كالآتي:
· »المادة 31 مكرر: تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.
· يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.«
· المادة 3: تعدّل المادة 62 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 62: على كل مواطن أن يؤدي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنية.
· إلتزام المواطن إزاء الوطن وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه، واجبان مقدسان دائمان.«
· تضمن الدولة احترام رموز الثورة، وأرواح الشهداء، وكرامة ذويهم، والمجاهدين.
· وتعمل كذلك على ترقية كتابة التاريخ، وتعليمه للأجيال الناشئة.«
· المادة 4: تعدّل المادة 74 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 74: مدة المهمة الرئاسية خمس (5) سنوات.
· يمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية.«
· المادة 5: تعدّل المادة 77 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 77: يضطلع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، بالسلطات والصلاحيات الآتية:
· 1 ـ هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية،
· 2 ـ يتولى مسؤولية الدفاع الوطني،
· 3 ـ يقرر السياسة الخارجية للأمة ويوجهها،
· 4 ـ يرأس مجلس الوزراء،
· 5 ـ يعيّن الوزير الأول والوزراء وينهي مهامهم،
· 6 ـ يمكن رئيس الجمهورية أن يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الأول لرئاسة اجتماعات الحكومة، مع مراعاة أحكام المادة 87 من الدستور،
· 7 ـ يمكنه أن يعين نائبا أو عدة نواب للوزير الأول بغرض مساعدة الوزير الأول في ممارسة وظائفه، وينهي مهامه أو مهامهم،
· 8 ـ يوقع المراسيم الرئاسية،
· 9 ـ له حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها،
· 10 ـ يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء،
· 11 ـ يبرم المعاهدات الدولية ويصادق عليها،
· 12 ـ يسلم أوسمة الدولة ونياشينها وشهاداتها التشريفية.«
· المادة 6: تعدّل المادة 79 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 79: يعيّن رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.
· ينفذ الوزير الأول برنامج رئيس الجمهورية، وينسق من أجل ذلك، عمل الحكومة.
· يضبط الوزير الأول مخطط عمله لتنفيذه، ويعرضه في مجلس الوزراء.«
· المادة 7: تعدّل المادة 80 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 80: يقدم الوزير الأول مخطط عمله إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه. ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض، مناقشة عامة.
· ويمكن الوزير الأول أن يكيّف مخطط العمل هذا، على ضوء هذه المناقشة وبالتشاور مع رئيس الجمهورية.
· يقدم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمله لمجلس الأمة مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني.
· يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة.«
· المادة 8: تعدّل المادة 81 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 81: يقدم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على مخطط عمله.
· يعيّن رئيس الجمهورية من جديدا وزيرا أولا حسب الكيفيات نفسها.«
· المادة 9: تعدّل المادة 85 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 85: يمارس الوزير الأول، زيادة على السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور، الصلاحيات الآتية:
· 1 ـ يوزّع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة مع احترام الأحكام الدستورية،
· 2 ـ يسهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات،
· 3 ـ يوقّع المراسيم التنفيذية، بعد موافقة رئيس الجمهورية على ذلك،
· 4 ـ يعيّن في وظائف الدولة بعد موافقة رئيس الجمهورية، ودون المساس بأحكام المادتين 77 و78 السابقتي الذكر،
· 5 ـ يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.«
· المادة 10: تعدل المادة 87 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 87: لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يفوض رئيس الجمهورية سلطته في تعيين الوزير الأول وأعضاء الحكومة وكذا رؤساء المؤسسات الدستورية وأعضائها الذين لم ينص الدستور على طريقة أخرى لتعيينهم.
· كما لا يجوز أن يفوض سلطته في اللجوء إلى الاستفتاء، وحلّ المجلس الشعبي الوطني، وتقرير إجراء الانتخابات التشريعية قبل أوانها، وتطبيق الأحكام المنصوص عليها في المواد 77 و78 و91 ومن 93 إلى 95 و97 و124 و126 و127 و128 من الدستور.«
· المادة 11: تعدل المادة 90 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 90: لا يمكن أن تقال أو تعدّل الحكومة القائمة إبان حصول مانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه.
· يستقيل الوزير الأول وجوبا إذا ترشح لرئاسة الجمهورية، ويمارس وظيفة الوزير الأول حينئذ أحد أعضاء الحكومة الذي يعيّنه رئيس الدولة.
· لا يمكن في فترتي الخمسة والأربعين (45) يوما والستين (60) يوما المنصوص عليهما في المادتين 88 و89، تطبيق الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين 7 و8 من المادة 77 والمواد 79 و124 و129 و136 و137 و174 و176 و177 من الدستور.
· لا يمكن، خلال هاتين الفترتي، تطبيق أحكام المواد 91 و93 و94 و95 و97 من الدستور، إلا بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن.«
· المادة 12: تعدل المادة 178 من الدستور، وتحرر كالآتي:
· »المادة 178: لا يمكن أي تعديل دستوري أن يمس:
· 1 ـ الطابع الجمهوري للدولة،
· 2 ـ النظام الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية،
· 3 ـ الإسلام باعتباره دين الدولة،
· 4 ـ العربية باعتبارها اللغة الوطنية والرسمية،
· 5 ـ الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن،
· 6 ـ سلامة التراب الوطني ووحدته،
· 7 ـ العلم الوطني والنشيد الوطني باعتبارهما من رموز الثورة والجمهورية.
· المادة 13: تستبدل وظيفة »رئيس الحكومة« بوظيفة »الوزير الأول« في المواد 83، 84، 86، 91، 116، 118، 119، 120، 125، 129، 137 و158 من الدستور.
· المادة 14: ينشر هذا القانون المتضمن التعديل الدستوري في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.




وفاة الرئيس بومدين كان في 27/12/1978
جانفي 1979 المؤتمر الاستثنائي ل ح ج ت و يصادق على جملة من اللوائح و ينتخب الشاذلي بن جديد أمينا عاما للحزب و يتقدم كمرشح وحيد للرئاسة.
07/02/1979 ينتخب كرئيس للجمهورية و يعاد انتخابه في 12/06/1984 إلى غاية ديسمبر 1988 . و تم في 16/01/1986 مراجعة للميثاق الوطني


iS`l`R`e``R`I `RiW`miP` `RiW`u`RiPi.` lmd iSioi.`R`m "`RiWiS``m`m`R`I `RiW`mi.`R`mi.` i `RiW``x`R`i.` i[i. `RiW`'``R`M`"















آخر مواضيعي 0 قبيلة عتيبة الهمدانية وحلفائها
0 ماجيستار سطيف 2009
0 ماجستير وهران 2013
0 مفاجأة جديدة لطلاب الطب
0 مساعدي خفيفة تعيشوا
0 من الفرن انطلقت المكتبةَ الرقمية العالمية اليوم 21 أفريل2009
0 ملفات التجديد في الخدمات الجامعية 2012/2013 + اعلان لفائدة طلبة جامعة فرحات عباس
0 الماجستير و مدارس الدكتوراه
0 عائلة بن حرزالله
0 من يعرف أصل هذا اللقب ؟
  رد مع اقتباس
قديم 27-May-2012, 23:33   المشاركة2
المعلومات

walid_polat
Junior Member
 
الصورة الرمزية walid_polat

walid_polat غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 83665
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 1
بمعدل : 0.00 يومياً
الجنس: ذكر
المستوى: 2 جامعي



الاقتباس غير متاح حاليا














آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع‎
رابط مباشر للموضوع :  
كود BB للمنتديات :  
كود HTML :  
طباعة الموضوع طباعة الموضوع إشترك في الموضوع إشترك في الموضوع إرسل الموضوع لصديق إرسل الموضوع لصديق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 10:50.

|
Subscribe

شبكة عالم الجزائر

↑ Grab this Headline Animator

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1 Add to My Yahoo! شبكة عالم الجزائر Add to Google! شبكة عالم الجزائر Add to AOL! شبكة عالم الجزائر Add to MSN شبكة عالم الجزائر Subscribe in NewsGator Online شبكة عالم الجزائر
Add to Netvibes شبكة عالم الجزائر Subscribe in Pakeflakes شبكة عالم الجزائر Subscribe in Bloglines شبكة عالم الجزائر Add to Alesti RSS Reader شبكة عالم الجزائر Add to Feedage.com Groups شبكة عالم الجزائر Add to Windows Live شبكة عالم الجزائر
iPing-it شبكة عالم الجزائر Add to Feedage RSS Alerts شبكة عالم الجزائر Add To Fwicki شبكة عالم الجزائر Add to Spoken to You شبكة عالم الجزائر

Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس

Contact Us | About Us

اخلاء مسئولية

 يخلى موقع عالم الجزائر | منتديات عالم الجزائر مسئوليته عن اى مواضيع او مشاركات تندرج داخل الموقع ويحثكم على التواصل معنا ان كانت هناك اى فقر موضوع - او مشاركة ) تتضمن اى انتهاك لحقوق الملكية الفكرية او الادبية لاى جهة - يقع عليها اى ضرر من اى شكل نتيجة استخدام الموقع بالتواصل معنا من خلال البريد الالكترونى التالى admin@dzworld.org .وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من مسح او تعديل هذه الفقرة ( موضوع او مشاركة ).

  جميع المشاركات المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع او ادارته وانما تعبر فقط عن راى كاتبها ويتحمل وحده فقط مسئوليتها تجاه اى جهة اخرى .

 إن مشرفي وإداريي منتدي عالم الجزائر بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة، فإنه ليس بوسعهم استعراض جميع المشاركات. وجميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية ( جنائية - قانونية ) عن مضامين المشاركات وان وجدت اى مخالفات على الجهة المتضررة التواصل مع ادارة الموقع لمسح او تعديل هذه المخالفات عن طريق البريد الالكترونى التالى admin@dzworld.org

أقسام المنتدى

أقسام منتدى الجزائر @ الترحيب والتهاني @ الأقسام العامة @ الجزائر الحبيبة @ العائلة والأسرة العربية @ السياحة فى الجزائر @ الطفل العربي @ منتدى الشريعة والحياة @ المنتدى العام @ قسم النقاش الجاد @ قصص و الشعر و الخواطر @ أقسام التقنية والتكنولوجيا @ منتدى البرامج الكاملة و الكمبيوتر @ هواتف الجوال @ منتدى تطوير المواقع والمنتديات @ قسم العاب الكمبيوتر و العاب الفيديو @ القسم الترفيهي @ الألغاز و النكت و الطرائـف @ منتدى غرائب وعجائب العالم @ الأقسام الإدارية @ قسم لحل المشاكل وأستقبال الإقتراحات @ أقســــام السينمـــا @ فلاش ديسك Flash Disk - MP3+MP4 @ منتدى المرأة @ المصمم الجزائري @ منتدى القنوات الفضائية - Satellite @ Forum Français @ المطبخ العربي @ قسم الرياضة العام @ طاقم الإدارة @ منتدى المحذوفات والمواضيع المكررة @ منتدى الشبكات والهارد وير @ قسم كرة القدم الجزائرية @ قسم كرة القدم الاسبانية @ قسم كرة القدم الايطالية @ قسم كرة القدم العالمية و العربية @ أقسام الرياضة @ أقسام التربية والتعليم @ منتدى بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج الجديد ) @ منتدى بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج القديم ) @ منتدى التعليم الثانوي @ منتدى التعليم المتوسط ، شهادة التعليم المتوسط 2011 Bem @ منتديات التعليم الابتدائي Enseignement primaire @ منتدى التربية و الثقافة والتعليم العام @ منتدى المسلسلات و الأفلام والمسرحيات @ عرض أفلام الأنمي والكارتون @ قسم ترجمة السينما العام @ أقسام الصوتيات والمرئيات @ طلبات الطلبة والأعضاء @ منتدى البحوث والمذكرات العام @ البحوث والمذكرات باللغات الأجنبية @ منتدى الأناشيد الإسلامية @ منتدى المحاضرات والدروس الدينية ( صوتيات ) @ منتدى مقاطــع الفيديــو العام @ طلبات الأعضاء فيما يخص مشاكل وأعطال الفلاش ديسك @ منتدى الطب والعلوم @ المكتبة العامة @ منتدى الافلام الوثائقية والعلمية @ قسم شعبة العلوم @ قسم شعبة الرياضيات والفيزياء @ قسم أدب وفلسفة @ قسم للغات الأجنبية @ قسم تسيير و اقتصاد @ منتدى الأخبار العام @ منتدى الجيش العربي @ المستوى التحضيري و الاولى ابتدائي 1AP @ الثانية ابتدائي 2AP @ الثالثة ابتدائي 3AP @ الرابعة ابتدائي 4AP @ الخامسة ابتدائي 5AP @ الاولى ثانوي 1As @ الثانية ثانوي 2As @ الثالثة ثانوي ( نهائي ) 3As @ الاولى متوسط 1am @ الثانية متوسط 2am @ الثالثة متوسط 3am @ الرابعة متوسط 4am شهادة التعليم المتوسط 2010 Bem @ أقسام الأسرة @ الأقسام العلمية والتعليمية @ منتدى آدم @ التنمية البشرية ( البرمجة اللغوية العصبية ) @ ركن الأشغال اليدوية والتجارب المنزلية @ الطيب البديل Alternative Medicine @ الطب النفسي Psychiatry @ قسم التاريخ و الجغرافيا @ منتدى التعليم العالي و البحث العلمي الشامل @ قسم العلوم القانونية والإدارية (الحقوق ) @ قسم التخصصات العلمية (الطب، البيولوجيا، البيطرة...) @ قسم علم النفس وعلم الاجتماع @ قسم التسيير والعلوم الاقتصادية والمحاسبة @ قسم الأدب العربي والعلوم الاسلامية @ قسم التخصصات التقنية (فيزياء، ميكانيك، كيمياء، إتصالات...) @ قسم جامعة التكوين المتواصل @ المدرسة العليا للأساتذة @ قسم معهد اللغات الأجنبية @ قسم المدرسة العليا للإدارة @ قسم المسابقات والامتحانات الوطنية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام العربية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام الأجنبية @ قسم المسلسلات و الأفلام والمسرحيات الهندية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام الاسيوية @ قسم السيارت والدرجات @ منتدى المسابقات العلمية الثقافية @ قسم اللهجات الجزائرية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL1 الفضية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL2 النحاسية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL3 الذهبية @ تصحيح بكالوريا الجزائر 2011 @ منتدى التعليم عن بعد @ منتدى فلسطين في القلب @ منتدى تحضير بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج الجديد والقديم ) @ منتدى اسرار وخفايا الكون @ الخيمة الرمضانية @ قسم العضوية المييزة والمدفوعة @ قسم مسابقة رمضان @ قسم اجوبة مسابقة رمضان @ الأخبار المصورة @ منتدى الاستشارات القانونية والإدارية @ منتدى التحضير بكالوريا 2011 @ منتدى الكروشي والتريكو الخياطة والتطريز @ منتدى البيت والترتيب والديكور @ قسم المتعامل جازي Djezzy GSM @ قسم المتعامل موبيليس Mobilis GSM @ قسم المتعامل نجمة Nedjma GSM @ قسم المال والأعمال @ منتدى الفوركس @ منتدى البنوك الالكترونية @ منتدى التسوق من الانترنت @ منتدى الشركات الربحية المجانية @ منتدى الربح من موقعك @ سيرفر viper الخاصـ بـ dzworld.org  @ سيرفر VIPER المجاني الخاص بالأعضاء النشطين @ منتدى التحضير بكالوريا 2013 @ العيادة النفسية @ احكي بدون خجل @ قسم طلبات الإشراف @ منتدى طلبات الإشراف @ AFLATONIA @ World history @ Psychology @ Music @ A piece of me & a piece of you? @ ناس الخير @ ناس الخير تيارت @