معجبوا dzworld.org

المواضيع: , المشاركات: , الأعضاء:
المتواجدون الآن:

العودة   شبكة عالم الجزائر > أقسام التربية والتعليم > منتدى التعليم العالي و البحث العلمي الشامل > قسم علم النفس وعلم الاجتماع
الملاحظات

قسم علم النفس وعلم الاجتماع منتدى علم النفس وعلم الاجتماع



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-Apr-2009, 00:20   المشاركة1
المعلومات

hizoka
Senior Member
 
الصورة الرمزية hizoka

hizoka غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 1441
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 4,723
بمعدل : 1.90 يومياً
الجنس: ذكر





فيما يلي ملف مفتوح عن إميل دوركايم أتمنى أي عضو لديه إضافة عن هذا العلم فلا يبخل بها علينا
وجزاكم الله ألف خير
لا تنسونا بالدعاء في سجودكم احمد73

إميل دوركايم 1917-1885
الرجل والظروف.
عاش الرجل في الفترة ما بين 1858 – 1917م. وهو يعد من أوائل الفرنسيين في علم الاجتماع الذين ساروا في طريق العمل الأكاديمي، أثر تطلعه هذا في نشطه وأفكاره، فقدر له أن يواجه ظروفا مرتبطة بالعمل الجامعي عكس سابقيه، ابن خلدون وأوجست كونت، وماركس، الذين كانوا رجال فكر، ورجال حياة عامة. ولد دروكايم في إبينال باللورين، المقاطعة الفرنسية الشرقية. وأتى ميلاده لأب من الحاخامات اليهود، الذي أراد لابنه أن يسير على نهج الأسرة، بأن يصبح رجل دين. وقد أراد الابن لنفسه هذا أيضا، ومن ثم درس العبرية وقرأ كتاب العهد القديم، والتلمود الذي يحوي تعاليم الأحبار الربانيين الموسويين. وفي الوقت نفسه درس العلوم العلمانية وسار في التعليم الحكومي. وبعد محاولتين فاشلتين تم قبوله بالمدرسة العليا سنة 1879م. وفيها التقى بعدد من الرجال الذين تركوا آثارا واضحة على الحياة الفكرية في فرنسا، من أمثال هنري برجسون الفيلسوف الشهير، وبيير جانيت الباحث في علم النفس، وكان من أكثر أساتذة المدرسة تأثيرا فيه فوستل دي كولانج مؤلف كتاب (المدينة القديمة) والذي أصبح بعد ذلك مديرا للمدرسة.(1)
وبعد تخرجه من هذه المدرسة سنة 1882م اشتغل دوركايم بالتدريس في المدارس الثانوية حتى سنة 1887م، ثم أتيح له أن يذهب إلى ألمانيا في إجازة علمية، وهناك تعرف على فكر (فاجنر) و(شمولر) و(فونت) وتأثر بهم وانعكس هذا على موقفه الفلسفي، سواء من الفكر أو من الواقع،(2) هذا بالطبع بجانب تأثره البالغ بفلاسفة عصر التنوير من أمثال (جان جاك روسو) ومرنتسكيو، كما تأثر بالطبع بفكر (سان سيمون) الذي عده دركايم أستاذه في علم الاجتماع.
وأما عن أبرز الملامح البنائية للمجتمع الذي عاش فيه، فمع أن فرنسا كانت تنؤ في أوائل ومنتصف القرن التاسع عشر بالثورات، إلا أن المسرح السياسي في تسعينات هذا القرن عايش هدوءا نسبيا. وأما عن مجتمعه الذي قضى فيه سنوات الطفولة والتنشئة الاجتماعية الأولى، فقد كان مجتمعا يهوديا محافظا ومتضامنا تسوده علاقات مباشرة، ومع أنه انتقل إلى العاصمة (باريس) حيث المجتمع المتباين فلم ينس ارتباطاته الأولى حتى أن يخيل للمرء أن تصوره للمجتمع لم يخرج عن هذين النمطين، مجتمع الطفولة البسيط، ومجتمع العاصمة المعقد، كما اتضح من تصوراته للتضامن الآلي والتضامن العضوي. على أن فهمنا لتصوره لدور علم الاجتماع يقتضي تفحص علاقته بالفكر الاشتراكي. حيث بدأ ... يهتم ومبكرا بهذا الفكر، سواء ما قدمه (سان سيمون) أو (ماركس). ففي الوقت الذي كان يطلع فيه على أنماط هذا الفكر، بدأ يخط التصور الأول لدراسته الشهيرة حول (تقسيم العمل)، وكانت النتيجة أن صاغ أفكارا ونظريات متأثرة حينا بالمقولات الاجتماعية للاشتراكية ومناهضة لها أحيانا أخرى ولكن تصوراته كانت تؤكد التضامن الاجتماعي بدلا من الصراع الاجتماعي.(3)
(1)Coser, L,Masters of Sociological Thought; op cit pp 1443 – 150.

(2) محمود قاسم، تقديمه لترجمة دور كايم، قواعد المنهج في علم الاجتماع، مكتبة النهضة المصرية، 1961م، ص4.

(3)Zeitlin, I,Ideology and the Development of Sociological Theory, op, cit, p 234 – 235.
....................................
عن علم الاجتماع.
1. أشار (دوركايم) أكثر من مرة إلى ما أطلق عليه (الفروع الخاصة) لعلم الاجتماع وكان يحبذ صراحة ازدهار هذه الفروع ونموها على نطاق واسع. وقال في هذا: إن علم الاجتماع لا يستطيع أن يصبح علما إلا إذا تخلى عن دعواه الأولى في الدراسة الشاملة للواقع الاجتماعي برمته، وإلا إذا ميز بين مزيد من الأجزاء والعناصر، والجوانب التي يمكن أن تتخذ موضوعات لمشكلات محددة.
وقد أيد دوركايم البدء في علم الاجتماع بالمرحلة التي أسماها (كونت) مرحلة التخصص. وقبل دوركايم صراحة فكرة أن علم الاجتماع يجب أن يختص بطائفة واسعة من النظم والعمليات الاجتماعية. وكتب على سبيل المثال في كتابه (قواعد المنهج في علم الاجتماع) أن علم الاجتماع – شأنه شأن الكثير من العلوم الاجتماعية – له من الفروع بقدر التنوعات الموجودة في الظاهرات الاجتماعية. ومع هذا الإلحاح في التقسيمات الفرعية للعلم، كان يصف علم الاجتماع بأنه (علم دراسة المجتمعات).(1)
2. نسجت الفلسفة الوضعية التي عبر عنها (كونت) عن تصوره لعلم الاجتماع خيوط فكر دوركايم، ويتبدى هذا بوضوح في تأكيده على ضرورة تناول الظاهرات الاجتماعية كأشياء، وهو التأكيد الذي يعني صراحة أو ضمنا محاكاة العلوم الطبيعية وتطبيق نظرتها وتصوراتها للظاهرات الطبيعية على الظاهرات المجتمعية.(2) ويتأكد هذا التوجه لدى (دوركايم) من أخذه بالفكر العضوي الذي أقام مماثلة بين الظاهرة الاجتماعية، والظاهرة البيولوجية. وفي هذا يقرر (رادكليف براون) أحد مؤسسي الاتجاه الوظيفي في علم الاجتماع، أن دوركايم هو أول من أقام المماثلة بين المجتمع والحياة العضوية على أساس وظيفي. فكما أن حياة الكائن العضوي تعبير عن البناء العضوي ووظائفه. فإن الحياة الاجتماعية تعبير وظيفي عن البناء الاجتماعي.(3)
3. من بين أهم ما اهتم به (دوركايم) محاولته تحديد الظاهرة الاجتماعية وتشخيصها، بوصفها الموضوع الأساسي لعلم الاجتماع. وفي هذا حدد لها من الخصائص التي يفيد التركيز فيها في معرفة موقفه من المسألة السوسيولوجية والمسألة المجتمعية فالظاهرة الاجتماعية أولا تلقائية بمعنى أن الفرد ليس بصانعها لأنها موجودة قبل أن يوجد الأفراد. فنحن نولد ونجد أمامنا مجتمعا كاملا معدا من قبل لا نستطيع أن نغيره إذا أردنا، وعلينا أن نخضع له. وهي ثانيا جبرية وملزمة فليس الفرد حرا في إتباع النظام الاجتماعي أو الخروج عليه .. فالمجتمع وضع الجزاء لكل من ينحرف بسلوكه عما اقتضته الحياة الاجتماعية ونظر المجتمع الذي يعيش فيه. وهي ثالثا عامة بمعنى أنها لا توجد في مكان دون آخر. ورابعا فالظاهرة الاجتماعية وهي ثالثا عامة بمعنى أنها لا توجد في مكان دون أخر. ورابعا فالظاهرة الاجتماعية خارجية بمعنى أن لها سابقة على الأفراد ومستقلة عنهم، بحيث يمكن ملاحظتها منفصلة عن الحياة الفردية، بما يمكن من دراستها موضوعية على أنها أشياء.(4)


(1) أليكس أنكلز، مصدر مذكور، ص 41 – 42.


(2) محمد عاطف غيث، علم الاجتماع، -ط – النظرية والمنهج والموضوع، دار القاهرة ص 46.


(3) أحمد أبوزيد، البناء الاجتماعي، مدخل لدراسة المجتمع، المفهومات الهيئة المصرية العامة، للـأليف والنشر، 1970م، ص 71.

(4) محمد عاطف غيث، علم الاجتماع، ط، المصدر المذكور، ص 48
............................................
4. فيما يتعلق بتطور المجتمع عنده يذكر نصا في كتابه (قواعد المنهج) – الذي يعد تلخيصا للكثير من تصوراته لعلم الاجتماع، وللمجتمع – يذكر أن العامل الفعال الوحيد الذي يؤثر في المجتمع هو البيئة الاجتماعية بمعنى الكلمة ونعني بها البيئة الإنسانية. وحينئذ فيجب على عالم الاجتماع أن يبذل مجهوده الرئيسي في الكشف عن مختلف خواص هذه البيئة الإنسانية التي تستطيع التأثير في تطور الظاهرات الاجتماعية. ولقد اهتدينا حتى الآن إلى نوعين من الخواص التي يتحقق فيها الشرط السابق بصفة شديدة الوضوح. أما النوع الأول فهو (عدد الوحدات الاجتماعية ) أو ما سبق أن أطلقنا عليه اسم حجم المجتمع. وأما النوع الثاني فهو درجة تركز (الكتلة الاجتماعية) أو ما سبق أن أطلقنا عليه اسم (الكثافة الديناميكية). ويجب ألا يفهم هذا المصطلح الأخير على أنه يعبر فحسب عن درجة التركز المادي التي لا تؤثر تأثيرا واضحا مادامت هناك بعض الفجوات الروحية التي تفصل بين الأفراد، أو تفصل بالأحرى بين مجموعات الأفراد، بل يجب أن يفهم هذا المصطلح أيضا على أنه يعبر عن الصلات الروحية الوثيقة التي لا يعد التركيز المادي إلا تابعا لها، أو بصفة عامة إحدى نتائجها .. وبهذا يمكن تحديد الكثافة بعدد الأفراد الذين يعيشون حياة مشتركة إلى جانب ما يتبادلونه من خدمات وما يوجد بينهم من تنافس وليس من الممكن أن تتأثر الحياة الاجتماعية إلا بعدد الأفراد الذين يشتركون اشتراكا فعليا في هذه الحياة. ولهذا السبب كانت درجة الالتئام بين الأجزاء الاجتماعية التي يتكون منها أي شعب من الشعوب هي خير وسيلة تعبر عن كثافته الديناميكية .. والحالة التي توجد عليها هذه البيئة – في كل لحظة تخضع هي نفسها لبعض الأسباب الاجتماعية، وهذه الأسباب على نوعين: فمنها ما هو جزء لا يتجزأ من بقية المجتمع، ومنها ما يرجع إلى التأثير المتبادل بين هذا المجتمع وبين المجتمعات الني تجاوره.(1)
والمدقق في هذا النص يستطيع أن يتبين أولا أن كثافة المجتمع، وتقسيم العمل والاتصال بمجتمعات أخرى عوامل بارزة في التطور والتغير الاجتماعي .. ويستطيع أن يتبين ثانيا أنه يعتبر الواقع المادي الموضوعي – ليس فقط الواقع الاقتصادي – تابعا للأفكار والتصورات، أو بصفة عامة لمظاهر الوعي الجمعي المتمثل في وجود قيم مشتركة بين الأفراد.(2)
5. يمثل كتابه تقسيم العمل الاجتماعي أهمية كبرى في التعرف على الفكر الدوركايمي، لأنه كان موضوع أطروحته للحصول على الدكتوراه، ولأنه العمل الرئيسي الذي قد يلي (قواعد المنهج) في الأهمية، من وجهة نظر دارسي نظرية علم الاجتماع، لأنه من خلال قضاياه وأفكاره يبين لنا تأثره الواضح بفكر (أوجيست كونت) بل وبالمماثلات البيولوجية التي عقدها صراحة وضمنا مع المجتمع الإنساني. وإذا أردنا اختصار الوقت والصفحات لعرض الفكرة المحورية لهذا الكتاب فلن نجد خيرا من (ريمون آرون) عالم الاجتماع الفرنسي الذي ألم بكتابات (دوركايم) سياقا ولغة وتحليلا. يذهب (ريمون آرون) في كتاب (التيارات الأساسية في الفكر السوسيولوجي) إلى أن الفكرة الأساسية التي يقوم عليها كتاب (تقسيم العمل) تتركز في التصور الدوركايمي لتحديد العلاقة بين الفرد والمجموع. ويعرض (آرون) المسألة من خلال التساؤل التالي: كيف يقيم جمع من الأفراد مجتمعا؟ وكيف ينجزون الشرط الضروري – الوعي – لوجودهم الاجتماعي؟ لكي يجيب دوركايم على هذا السؤال أقام تمييزا واضحا بين نمطين من التضامن: التضامن الآلي والتضامن العضوي. تتحدد أهم خصائص مجتمع التضامن الآلي بضيق الاختلاف والفوارق بين الأفراد وانحسارها إلى أقل درجة ممكنة. فالأفراد في هذا المجتمع متشابهون، لهم نفس المشاعر والأحاسيس، ويتمسكون بنفس القيم ويتفقون على نفس الأشياء المقدسة. وبعبارة موجزة أفراد هذا الجمع متجانسون لأنهم لم يتباينوا ولم يتغيروا بعد. وعلى النقيض من هذا النمط يكون التضامن العضوي، الذي يأتي تضامن الأفراد وتماسكهم فيه نتاجا لتباينهم، وتعبيرا عن هذا التباين في الوقت نفسه. ولأن الأفراد يتغايرون ويتبادلون فهم يتفقون ويحدث بينهم الالتقاء. وهنا يطرح (آرون) التساؤل التالي: لماذا عن لـ (دوركايم) أن ينطلق على التضامن القائم على التباين تضامنا عضويا؟ هنا تدخل المسألة البيولوجية للتبرير والتوضيح. فمكونات الكائن الحي لا تتشابه، أليس المسألة البيولوجية للتبرير والتوضيح. فمكونات الكائن الحي لا تتشابه، أليس العقل مختلفا عن القلب وعن الرئتين؟ بلى، فهذه الأعضاء متغايرة لكنها ضرورية ولا غنى عنها للجسم بالتساوي، فكل يؤدي وظيفته.(3)
ولكن ما الذي ينقل المجتمع من الحالة الآلية إلى العضوية؟ يحدد (دوركايم) هذا كما هو مبين في الفقرة السابقة مباشرة في الكثافة الاجتماعية، والتقسيم الاجتماعي للعمل، وأنماط الاتصال التي تيسر التلاحم بين الأفراد وبالتالي الاتفاق والاشتراك القيميين وبين البيئة الاجتماعية وما يحيط بها من عوالم.
6. تتلخص الأبعاد المنهجية لبحثه للظاهرات الاجتماعية في ضرورة دراسة هذه الظاهرات كأشياء، وتحرر الباحث من كل فكرة يعرفها عن الظاهرة موضوع دراسته. وأما عن أساليبه البحثية فتتمثل في الملاحظة والمقارنة، وتتبع تطور الظاهرة، وتفسيرها تفسيرا وظيفيا من خلال إنجازاتها وأدوارها في السياق البنائي الكلي.(4)
7. وأخيرا يتحدد المسعى العلمي لديه في الكشف عن القوانين التي تحكم الظاهرات الاجتماعية، وذلك لهدف مجتمعي هو علاج المشكلات الاجتماعية، حتى نصل بالمجتمع إلى التضامن الاجتماعي المنشود وتقسيم العمل الوظيفي الفعال. فكأن الغايات العلمية الأقرب إلى البرجماتية هي المخرج النهائي ( ولا يستحق علم الاجتماع لحظة عناء واحدة إن لم تكن له فوائد علمية)،(5)لكنها فوائد تسير صوب تدعيم الأوضاع القائمة.


(1) ايميل دوركايم، قواعد المنهج في علم الاجتماع، ترجمة محمد قاسم مصدر مذكور، ص 229 – 233.
(2)Rosenthal et Yudin, op. cit (Durkheim).

(3) دوركايم قواعد المنهج في علم الاجتماع، مصدر مذكور، ص 70 – 74.
(4) ريمون أرون، المجتمع الصناعي، ترجمة فكتور باسيل، منشورات عويات بيروت، 1965م، ص 170.
(5) Aron, R.Main Curreents, 2op, cit, p 44
..................................................
موقف الرجل من الظروف.
نظرا إلى (دوركايم) مرة على أنه مؤسس علم الاجتماع الحديث ومرة على أنه الممهد لنقل النظرية السوسيولوجية الغربية من وضعية (كونت) إلى أعتاب الوظيفية، وهام به كثير من المنشغلين بعلم الاجتماع في الوطن العربي، إما بسبب أن الإنتاج الأول على الفكر السوسيولوجي الغربي كان موجها نحو الفكر الفرنسي، وإما بسبب تجدد الفكر الفرنسي وتمايزه وحرية حركته النسبية، وإما بسبب أنه من أوائل من ارتبطوا بالعمل الأكاديمي، وإما لهذه الأسباب كلها، وقد يحلو للبعض أن يضيف إلى هذه أسباب أخرى. لكن الهيام به دام واتصل لفترات طوال حتى إنه أعدت أطروحات للدكتوراه في بعض الجامعات العربية، في سبعينات القرن الراهن، كان كل اهتمامها عرض أفكاره ومناقشتها نقاشا كان أقرب إلى الإعجاب و التعاطف منه إلى التحليل التقدي المنهجي. ولكي يتم لنا تقويم عمل الرجل، وتوضيح موقفه من الظروف التي أحاطت به، يمكن طرح بعض التساؤلات التي تفيد على هذا الطريق:
1. ما الدور المميز الذي قام به من أجل تطوير علم الاجتماع مفهوما وموضوعا ووظائف؟
2. ما الجديد الذي وافانا بيه الرجل، والذي يساعدنا عل وضعه في مكانه الصحيح؟ يميزه عن السابقين عليه في الوقت نفسه؟
3. ما الموقع الاجتماع الذي نظر من خلاله إلى الواقع الاجتماع الذي أحاط به والذي يساعدنا على توضيح من أجل من كان علم الاجتماع لدى دوركايم؟ ولو أدرنا تقديم إجابة سريعة وموجزة على هذه الأسئلة، وبالاستناد إلى العرض السابق لأفكاره، وغيرها من ألأفكار التي لم يسمح المقام بعرضها لأمكن رصد الملاحظات التالية:

. الأمور الوارد والمتفق عليه أن دوركايم بذل جهدا واضحا لتحديد علم الاجتماع، والتأكيد على طابعه النوعي الذي يميزه عن العلوم الطبيعية من جانب، وعن علم النفس من جانب آخر. وفي سبيل هذا اهتم بتحديد خصائص الظاهرة الاجتماعية بصرف النظر عن اتفاقنا على مصداقية هذه الخصائص – بوصفها المقولة السوسيولوجية الأساسية أو الموضوع الأساسي للبحث السوسيولوجي. وفي هذا حاول أن يبرهن على أن للظاهرة الاجتماعية طبيعة خاصة، تميزها عن غيرها من الظاهرات البيولوجية والسيكولوجية. ومع أهمية هذا الجانب إلا أنه يلاحظ تماديه في مسألة الخصوصية التي جعلته متباينة متغايرة بين مجتمع وآخر، وبين جماعة وأخرى، مما يقف عقبة أمام إمكانية القيام بتعليمات علمية، أو صوغ قوانين ترصد حركة التطور الاجتماعي. ومن الشواهد على هذا التمادي إشارته إلى أن (الانتحار) ظاهرة فردية ترجع إلى الفروق الفردية للأفراد، وهي ليست فروقا سيكولوجية، وإنما ترجع إلى بعض الخصائص الاجتماعية لكل فرد من الأفراد حسب الظروف التي يعيش فيها، في الأسرة والمهنة وما إلى ذلك، والتي تنعكس على وعيه الفردي وتحدده، وبالتالي يؤثر هذا الوعي في سلوكه وفي قيمه وفي مواقفه، بل وفي واقعه. وبإيجاز يؤثر الوعي في واقع الناس وتصرفاتهم.(2)
2. بجانب إبرازه للطابع النوعي للظاهرة الاجتماعية، فقد ركز على ضرورة تفسير هذه الظاهرات بظاهرات من نفس طبيعتها، أي تفسير ما هو اجتماعي بما هو اجتماعي، وليس بما هو حيوي أو نفسي كما فعل البعض، لكن أي التغيرات أو العوامل أكثر أهمية من غيرها؟ هنا نجده كشأن الوظيفيين الذين أتوا بعده وحاكوه كثيرا أو قليلا يرى أن كل أبعاد الواقع هامة وبالتساوي في تأثريها على غيرها من الأبعاد، بمعنى أن أي شيء في المجتمع يفسر بكل شيء في المجتمع. وأما عن موجهات التفسير فهي تبدأ بمخرجات الظاهرة أي بوظائفها فوظائف أي نظام وليكن الأسرة تعد مؤشرات عليه ومفسرات في نفس الوقت، وهو ما يسمى بالتفسير الغائي الذي يربط بين الشيء وغاياته وهو تفسير لا يحدد استراتيجيات العوامل الأساسية والوسيطة والتابعة وبالتالي لا يحدد العوامل الهامة وإن كان يستنتج أن الوعي الأخلاقي والنسق المعياري له السطوة الأولى في التفسير فكل جزء يرد إلى الوعي الكلي.
3. لا يخفي على كثير من قراء أعمال (دوركايم) أنه وقع في أكثر من تناقض وأكثر من إشكال. ففي الوقت الذي طالب فيه بدراسة الظاهرات الاجتماعية كأشياء أنكر أهمية الجوانب المادية الاقتصادية فيها، وفي الوقت الذي طالب بإبعاد التفسيرات البيولوجية والنفسية عن الحقل السوسيولوجي، نجده كثيرا ما كان يعقد مماثلات بيولوجية بين الظاهرة المجتمعية والظاهرة الحيوية، كما أوضح ذلك (رادكليف بروان). وفي الوقت الذي نادى فيه بضرورة إبعاد الفلسفة عن علم الاجتماع، نجده هام بالفلسفة الوضعية التي جعلته يتأرجح بينها وبين التصورات المثالية بتركيزه على قضايا الوعي بوصفها المحدد الأساسي للواقع الاجتماعي. وفي الوقت الذي أراد أن يؤكد فيه أهمية البيئة الاجتماعية بشموليتها في تفسير الظاهرات الاجتماعية، تخلى عن الدراسة البنائية الشاملة، ورحب بأهمية تخصص فروع علم الاجتماع. ومع أن نفرا قد يرى في هذا منحى عليما نحو التخصص وتقسيم العمل، فقد أفضى تقسيم علم الاجتماع إلى فروع، وفروع للفروع إلى النزعة التجزيئية التي شاعت لدى الكثيرين، خاصة لدى حرفيي علم الاجتماع الأميركي، فدراسة الأجزاء كل على حدة وبالقطعة تشوه وتزيف الواقع البنائي الكلي. وهذا مطلوب لحفاظ على السياق البنائي القائم.
4. إذا دققنا في كثير من نسيج ذكره نجده ترك الكثير من التساؤلات بلا إجابات، الأمر الذي أثر على إجابته الكبرى على المسألة السوسيولوجية برمتها. فعندما أشار إلى أسبقية المجتمع على الفرد كان معنيا بحالة وجودية راهنة وماثلة أمامه، لكنه لم يحدد كيف نشأ المجتمع، وما الذي جعل الناس يجتمعون لينظموا حياتهم الاجتماعية؟ وعندما أشار إلى أن التضامن العضوي يقوم على تباين الأفراد وتغايرهم، بعد أن كانوا آلة واحدة في التضامن الآلي، لم يكفي أن نقول بأن زيادة السكان والاتصال الجمعي هما السبب، فكم من مجتمعات متخلفة وأولية زادت كثافتها السكانية، كالقرى في إفريقيا مثلا، ومع هذا لم تصل إلى التضامن العضوية الذي تكلم عنه.
5. وأما عن وظائف علم الاجتماع فقد أرادها علمية على الطريقة الوضعية وعلمية على الطريقة البرجماتية والنفعية، وقد بالغ في كلا الأمرين. فمبالغته في دراسة الظاهرات كأشياء من خارجها جعلته لا يسبر غور طابعها الكيفي، وبالتالي أتى علم الاجتماع متطابقا مع الواقع بادئا به ومنتهيا إليه، كشأن أصحاب النزعة التجريبية الذين يرون في التجريب في العلم الإنساني وسيلة لمزيد من التجريب. وأما عن طريقته البرجماتية التي حصرها في دراسة ما هو مفيد فقط، فقد جعلته أسير الطبقة الوسطى ومصالحها، وما يفيدها، وجعلته بتغافل كثيرا من ظاهرات التغيير والثورة والصراع. وهنا يذكرنا (ريمون آرون) بأنه ليس واثقا من أن كتابات (دوركايم) تقربنا من حل المشاكل الجماعية لأنه أغفل كثيرا من المشاكل والأبعاد الجماعية.(1)
6. وإذا أتينا إلى موقفه من (المسألة الاجتماعية) وباعتبار هذا الموقف تلخيصا لتصوره للإنسان والمجتمع يمكننا أن نلاحظ:
أ****- أنه عد الإنسان الفرد تابعا خاضعا للمجتمع، وهذه نقطة لو حسبت لكان من الأولى أن تحسب لابن خلدون، لا لدوركايم. لكن المهم في أمر دوركايم أن المجتمع الذي يعنيه ليس المجتمع بكل جماعاته وفئاته، وإنما الوعي الجمعي السائد وحده بغض النظر عما إذا كان وعيا حقيقيا أو زائفا، طبقيا أو مجتمعيا، آنيا أو مستقبليا. أنه ليخيل للمرء أن إنسان في صورة التضامن الآلي إنسان بلا وعي وبلا عقل وبلا إرادة، ولم يحقق هذا إلا عندما وصل إلى المجتمع القائم على التضامن العضوي. وقد تكون هذه الصورة هي صورة (باريس) في زمانه أو المجتمع الأوربي الذي تعني خصائصه نموذجا يجب أن يراعى ويحاكى. وقد ساعدت هذه الأفكار فيما بعد –بجانب أخريات بالطبع – على جعل النموذج الغربي الرأسمالي العبرة والمثل لمن يريد أن يصير إنسانا.
ب****- تسير كتاباته المتنوعة في مسار تأكيد ضرورة انصياع الإنسان لما هو قائم وما هو محيط. فالظاهرة الاجتماعية إجبارية وإلزامية، على المرء أن يتلاءم معها وينصاع لها، ومن هنا تلعب قضية الضبط الأخلاقي والتنشئة الأخلاقية لديه دورا بارزا. خذ مثلا تصوره للاشتراكية، كحل للمسألة الاجتماعية ستراه يحصرها في التنظيم الاجتماعي والتنشئة والضبط الأخلاقيين. فجوهر الاشتراكية لديه ليس في الملكية، وليس في دولة الرفاه وإنما جوهرها دمج الفرد في المجموع من خلال سلطة أخلاقية. لقد كتب أنه لا يوافق على العنف، ورفض ملاحظة الصراع، واعتبره مجرد مظهر للأنومي ومن ثم يجب ألا ينظر للصراع كقوة محركة، أو دافعة نحو التغيير وإنما الأنومي يقصد به دوركايم اختلال المعايير وتفككا أو اضطرابها وهو ما عبر عنه بالفراغ الأخلاقي، الذي يفضي إلى البلبلة وضعف الانتماء الاجتماعي. يجب فقط ضبطه وإصلاحه.

(1) ريمون آرون المجتمع الصناعي، مصدر مذكور، ص 17.

(2)Aron, R.Main Currents, 2 op cit p44.
.................................................. .........
تعقيب.
لقد تثمل جهد دوركايم في محاولته المنهجية وإبرازه بعض الخصائص النوعية للظاهرة الاجتماعية. أما مخرج دراساته وآرائه فيعوزه الكثير من الصدق العلمي. فما عده عاما (كتقسيم العمل) عده آخرون من أمثال (ريمون آرون) ثانويا وسطحيا، لأنه لم يفسر لماذا يحدث تقسيم العمل.
لقد حاول دوركايم أن يصنع شيئا، وأن يفهم المجتمع، لكنه لم يكن أصيلا في مسعاه: فقد أخذ من سان سيمون، وأوجست كونت، وحاكى ماركس. و‘ليك الأدلة التي تدعم الرأي القائل إن أهم ما يراه البعض أنه من إبداعاته، كان ردود أفعال متفاوتة في الدقة والإتقان في المحاكاة والتأليف:
أ****- يؤكد (رادكليف براون) أنه أول من دعم استخدم المماثلة البيولوجية في علم الاجتماع، وبالتالي أجهض محاولته لإبراز الطابع النوعي لعلم الاجتماع.
ب****- يوضح كليفورد فوجان وزميلاه سكوتفورد ونورثون من خلال تحليلهما ومتابعتهما لأعمال دوركايم أنه أراد أن يبدأ وضعيا بدراسة الظاهرات الاجتماعية كأشياء، وبالتركيز على أبعادها الخارجية، القابلة للملاحظة، لكنه في مسلكه سقط في المثالية لأنه علق كل شيء تقريبا على (التصورات الجمعية) والمشاعر والقيم المشتركة، ونظرا لصعوبة دراسة هذه الأبعاد وضعيا كأشياء فقد استبدل التحليل السوسيولوجي بالتوجيه السيكولوجي الاستنباطي. قد كان في صراع بين إقدام وإحجام موزعين بين الوضعية، والوقوف ضد النزعة الفردية، وبالتالي عندما أراد إنكار (الفردية) أضحى مثاليا، وعندما أراد أن يحافظ على الوضعية أضحى سيكولوجيا مما جعله ينتهي إلى عكس ما بدأ، ويصل إلى ما هو مخالف لما أراده لعلم الاجتماع.
ج****- يتفق ( رايت ميلز) و(ارفينج زايتلن) و(ألفن جولدنار) على التوالي على. تأثر دوركايم بماركس، خاصة فيما يتعلق بقضية الوجود الاجتماعي والوعي الاجتماعي.
- فرايت ملز يرى أن (دوركايم) قرأ (ماركس) وأراد أن يثبت عكس ما وصل إليه بشأن أسبقية الوجود على الوعي.
- أما زايتلن فيرى أن (ماركس) كان شبحا ظل يحاكيه ويناوره كانت أتى بعده وفي مقدمتهم (دوركايم.
- وجولدنر، فيذهب إلى أن دوركايم أراد أن يخالف (ماركس) لكنه لم يستطع إلا أن يلتقي معه، ولو على هوامش الوجود الاجتماعي والوعي الاجتماعي. فهو يرى أن وجود المجتمع سابق لوجود الفرد، والوعي الجمعي سابق للوعي الفردي، والوجود الاجتماعي ليس متحددا لديه بمتغيرات مستقلة أكثر أهمية من غيرها، إنما اعتبر كل المجتمع وجودا اجتماعيا، بمعنى أنه وسع من نطاق الوجود الاجتماعي ولم يحدده بالعلاقات الإنتاجية، كنقطة بدء مهمة. ويدلل (جولدنار) على التأثر الدوركايمي بالفكر الماركسي بإشارته إلى أن الأول كان واعيا بقوة لفكر الثاني، وكان ملاحظا لتطور الاشتراكية الأوربية، وترحك الصراع الذي أفضى إلى إضرابات ديكازيفيل سنة 1886م وهي السنة نفسها التي أنهى فيها دوركايم (مسودة) كتاب (تقسيم العمل الاجتماعي) وقد كانت هذه الظروف – بجانب قيم ومصالح غير معلنة – داعية لندائه بأفكار التضامن خوفا من الشقاق والتفكك في المجتمع الفرنسي.
للامانة منقول



`iSi.iW `xi`iJ`Ri.iS















آخر مواضيعي 0 الأمازيغية ...بين حتمية اللغة، وجدل اللهجة .
0 لقب عمامره من اين اصله
0 ادعو القتان وبوزيان ورؤوف الى نشر مواضيعهم في هذا القسم
0 help..please
0 memoire de fin d'etude d'un biologiste pour le telechargement
0 الغش والتهرب الضريبي
0 علم الأصوات وعلم التجويد
0 سؤال حول تخصصات جرحة الاسنان
0 اللهجة السكيكدية
0 تكملة خطوات اصدار صحيفة وتنظيم جهازها التحريرى 2
  رد مع اقتباس
قديم 28-Sep-2009, 17:50   المشاركة2
المعلومات

sandibelch
Junior Member
 
الصورة الرمزية sandibelch

sandibelch غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 59047
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: Algeria
المشاركات: 10
بمعدل : 0.01 يومياً
الجنس: أنثى
المستوى: 2 جامعي


افتراضي

بحث حول دوركايم
المبحث الأول:أفكارهالاجتماعية
المطلب الأول: حياتهومؤلفاته
المطلب الثاني: التضامن الاجتماعي عنددوركايم
المطلب الثالث: الظاهرة الاجتماعية عنددوركايم
المبحث الثاني: الانتحار
المطلب الأول: أسبابالانتحار
المطلب الثاني: الظاهرةالدينية
المطلب الثالث: المجتمع والضميرالجمعي
المبحث الثالث: منهج البحث عنددوركايم *
المطلب الأول: كيفية التحليلالمنهجي
المطلب الثاني: الانتقادات التي وجهتلدوركايم
الخاتمة.
الـمـقـدمـة:
يتضمن الفكرة الاجتماعيةعند دور كايم عوامل عدة حيث يعتبر البيئة الاجتماعية الإنسانية هي الصلات الروحيةالوثيقة و المحددة بخواص تخضع هذه البيئة الاجتماعية لبعض الأسباب الاجتماعية ،فعلم الاجتماع عند دور كايم هو علم يختص بدراسة المجتمعات حيث يماثل الظاهرةالاجتماعية بالظاهرة العضوية أي يحذو حذو بعض الذين يجارون العلوم الطبيعية وتطبيقنفس المناهج العلمية على العلوم الاجتماعية ..لكن هذه الخصوصية تبقى محل تردد وتحفظمن قبل العديد من المختصين الاجتماعيين... وفي هذا السياق قد تأثر دور كايمبالمجتمع الفرنسي نظرا ما أمكنه من اكتساب مساحات التي أتيحت لهذا المجتمع منالحرية الفكرية والمعرفة الواسعة ...كما تأثر أيضا بفلاسفة عصر التنوير أمثال " سانسيمون ومونتيسكيو وجان جاك روسو" فضلا عن إطلاعه عن أفكار بعض المفكرين الألمانيينمن أمثال: فاجنرو شمولر وفونت ، هذا وظل يؤثر التضامن في حياته كلها وفي فكرهالاجتماعي الداعي إلى روح التضامن بدل من الصراع المتصل ...
المبحث الأول: أفكاره الاجتماعية:
المطلب الأول: حياته ومؤلفاته:
يعددوركايم أحد رواد علم الاجتماع وقد ساهم في تأسيسه ضمن المدرسة الفرنسية لعلمالاجتماع.
بعد الفكر الأول لهذا المعلم أجست كونتحيث ولد دوركايم13/04/1858 في مدينة ايبينال بمقاطعة اللورين من أسرة يهودية اتصلبالجامعة ونال شهادة الدكتوراه حول موضوع- تقسيم العمل الاجتماعي الذي نشر عام 1893ّومن أهم مؤلفاته تقسيم العمل الاجتماعي – قواعد منهج في علم الاجتماع – الانتحار- التصنيف البدائي والإشكال الأولية للحياة الدينية.
المطلب الثاني: التضامنالاجتماعي
ساهم هذا الرائد في كثير من الأعمال العلمية و الاجتماعية إذ تظهر جهودهفي دراسته لظاهرة تقسيم العمل.
وقد صنف دوركايمالتضامن الاجتماعي إلى نوعين:
1-
التضامن الآلي: ويتميز هذا النوع من التضامن بالبساطة و السذاجة أحيانا حيث انه غير مركب وغير مميزوغير خاضع لمبدأ توزيع العمل.
2-
التضامن العضوي: ونلاحظ على هذا النوع أنه يتميز بالتعقيد وله مميزات في الوظائف،ويخضع لمعيار مبدأتقسيم العمل،وتقدر فيه توزيع الوظائف على الجماعات و الأفراد بالإضافة إلى تميزهبزيادة التحصص ويكون هذا النوع عنصرا أساسيا في الحياة الاجتماعية ويسود عموما داخلالوسط الاجتماعي الذي يطغى عليه هذا النوع سلطة القانون و احتكام الجميع إلى مبادئالقانون بمعنى أن حياة الناس تتجه إلى التنظيم الرسمي وتساير صلاحيات السلطات بينمختلف الأدوار الاجتماعية في مفهوم التنظيم وتدرجه.
المطلب الثالث: الظاهرة الاجتماعية عند دوركايم .
صنف دور كايم الظاهرة الاجتماعية على أنها ضرب منالسلوك ثابتا كان أو غير ثابت. ويمكن أن يباشر نوعا من الضغط الخارجي على الأفراد،كما يعتبر كل سلوك يعم في المجتمع بعمومه.
وبهذهالمميزات يمكن أن نحدد خصائص هذه الظاهرة في النقاط التالية (1):
1-
أنها جماعية أي أنها تختص بسلوك وبنيةالجماعة وليس الفرد وتظهر هذه الظاهرة في السلوكيات الجماعية ذات اتساق و انسجام،ولها أبعاد منهجية تختص بعلم الاجتماع عنده وهي علم الجماعة وليس علم الأفراد وبذلكيميزه عن علم النفس.
2-
الالتزام: ويكون بمعنى حالةالقهر و الجبر التي يمارسها السلوك الجماعي كظاهرة اجتماعية على الأفراد وانتقالالتقليد والسلوك الاجتماعي بما يسمى العدوى الاجتماعية.
3-
الطابع الإنساني: هذه الخاصية تميزه حيث أن الظاهرة الاجتماعية تتعلقبالمجتمع الإنساني دون غيره من المجتمعات الأخرى كما يتميز منهجها الذي يختص بالبحثالاجتماعي الإنساني عن غيره من البحوث و المناهج التي تختص عن بقية المناهج البحثيةالأخرى.
4-
التلقائية: وتشكل هنا الظاهرة الاجتماعيةحالة تلقائية وطبيعية لوجود الحياة الاجتماعية وعادة التفاعل الاجتماعي بين أفرادالمجتمع.
5-
الترابط: ويكمن في الظاهرة الاجتماعيةالترابط أي أن عناصرها تترابط ترابطا عضويا ووظيفيا وعموما فالظاهرة الاجتماعيةتشتق بين المظاهر الجمعية-المعتقدات، الممارسات الجمعية.ويمكن التعرف عليها بواسطةالقوة القاهرة التي تمارسها على الأفراد والمتجسدة في أنماطالسلوك.
المبحث الثاني: الانتحار
يعطي دوركايم أهمية كبرى لظاهرةالانتحار ويعدها ظاهرة اجتماعية ويحللها من خلال كتابه الانتحاروقد حدد معناها حيثوجد صعوبة في منهجية هذه الحالة وهي تشير إلى الموت الذي يرجع بصورة مباشرة وغيرمباشرة إلى فعل إيجابي أو سلبي قام به الشخص المنتحر .
إضافة إلى تعريف آخر حيث يذكر(كل حالات الموت التي تكون نتيجة مباشرة أو غيرمباشرة إلى فعل إيجابي أو سلبي قام به المنتحر نفسه. وهو يعلم أنه سيؤدي إلى هذهالنتيجة وينقسم حسبه إلى أربعة أنواع:
أ- الانتحارالأناني: ويعتبر هذا النوع هو ناتج عن الفردية المفرطة و التي تقود الناس إلىارتكاب الانتحار.
ب- الانتحار الاثاري: وهو نوع منالانتحار يؤدي إلى حالة الاندماج الكلي لشخصية الفرد وحاجاته في الجماعة أو الأسرة .التي تؤدي إلى فقدان شخصيته ومن ثم الإقدام على الانتحار.
ج-الانتحاراللامعياري:هو النوع الذي يؤدي إلى حالة فقدان البيئة الاجتماعيةلقيمة المعايير الضابطة لسلوك الفرد ،فالضعف المعياري للبيئة الاجتماعية يدفعبالفرد إلى ظاهرة الأقدام على الانتحار .معنى فقدان نشاط الفرد للتنظيم ففقدانالمعايير التي تضبطه وتنظمه أي وجود بيئة اجتماعية غير منظمة واقرب إلى حالة الفوضى .
د- الانتحار القدري: وهو نوع عكس الذي سبقه ، إذيشير إلى حالة التنظيم المفرط والقيود المتشددة التي تنتج الانتحار ففي نظره أنالأفراد يقدموا على وضع حد لحياتهم بسبب شعورهم بضياع مستقبلهم بلا شفقة بعدمااصطدمت مشاعرهم بعنف المعاملة القاسية، فضلا عن الأنظمةالقهرية.
المطلب الأول: أسباب الانتحار
أعطى دوركايم خلاصة لأسباب الانتحار بعد تحليلهللظاهرة ومنها :
1ّ-
الزواج المبكرغالبا ما يؤدي إلىالانتحار خاصة بين صنف الرجال.
2ّ-
يقل الميل إلىالانتحار إبتداءا من سن العشرين للمتزوجين من الجنسين عنه من غيرالمتزوجين.
3ّ-
تزداد نسبة الانتحار بين غيرالمتزوجين من الجنسين منها بين المتزوجين.
4ّ-
تقلنسبة الانتحار بين النساء عنها بين الرجال.
5ّ-
تقلنسبة الانتحار بين النساء غير المتزوجات عنها بين الرجال وذلك لأنه في نظره الرجليستفيد من الزواج أكثر من المرأة.
6ّ-
تقل نسبةالانتحار بين الأرامل عنها بين المتزوجات .
7ّ-
تقلنسبة الانتحار بين المتزوجين الذين لديهم أطفال عنها بين المتزوجين الذين ليس لديهمأطفال.
8ّ-
تقل نسبة الانتحار بين الأرامل الذينلديهم أطفال عنها بين من لا يوجد لديهم أطفال.
9ّ-
تقل نسبة الانتحار بين الأرامل اللواتي لديهم أطفال عنها بين المتزوجات اللواتي ليسلديهن أطفال.
10ّ-
تقل نسبة الانتحار كلما زاد حجمالأسرة.
11ّ-
تقل نسبة الانتحار في فترات الاضطرابالسياسي و الحروب.
المطلب الثاني:الظاهرةالدينية
في كتابه الأشكال الأولية للحياة الدينيةصاغ دوركايم أفكاره عن الظاهرة الدينية و حللها من خلال مناقشة فكرة كيفية ممارسةالأفراد للمعتقدات و الطقوس الدينية للسيطرة على بعضهمالبعض.
و يلاحظ أن الصفة المميزة للدين هي تقسيمالعالم إلى مملكتين المملكة الأولى تتضمن كل ما هو مقدس وروحي و المملكة الثانيةتحتوي على كل ما هو مدنس
ويعرف دوركايم الدين بأنه " نسق موحد من المعتقدات و الممارسات تتحد في مجتمع أخلاقي واحد و فريد يسمىالكنيسة ويضم كل الذين يرتبطون به".
ما يؤخذ علىتحليله الاجتماعي للظاهرة الدينية هو أنه عالجها من خلال تحليل حالة دينية مختلفةمن قبل البشر عبر العادة و التقليد والوهم البشري اللاسماوية، مما يعطيه نتائج لاتتطابق كثيرا مع الظاهرة القائمة الأكثر عموما في المجتمع الفرنسي حيث أن هناكأديان سماوية لها قواعدها في تفسير الأسباب و الأشياء ، وتقسيم المواقف الدينيةالغيبية والشاهدة بالرغم من التناقضات التي تعيشها الديانتين المسيحية واليهوديةوالتحريفات التي تخللت مضامين معتقداتهما و تقاليدهما.
المطلب الثالث:المجتمع و الضمير الجمعي
يرى دور كايم في خصوصية المجتمع على أنه مجموعة من العلاقات والروابطالاجتماعية تعمل على ظهور توقعات حول أنماط السلوك ... والمجتمع بالنسبة لدور كايمهو نسق منظم يعمل على التوافق والتكيف وأهم صفة مميزة له هو التوازن حيث يشير أنالمجتمعات تكون ثابتة ومنظمة إلى أن يقع حدث أو تغير آخر وعندما يحدث تغير يعملالمجتمع على التكيف مع الموقف الجديد لكي تقم عملية بناء التوازن وهذه الفكرة قائمةعلى افتراض أن المجتمع هو بمثابة كائن حي .(2)
ويكرس هنا دور كايم مصطلح جديد يسميه الضمير الجمعي وقد أورد هذا المصطلح في كتابه "تقسيم العمل " حيث يعرف هذا المصطلح على انه المجموع الكلي للمعتقدات و العواطفالعامة بين اغلب عناصر المجتمع ، و التي تشكل في رأيه نسقا له طابع متميز و يكتسبهذا الضمير العام واقعا ملموسا ، فهو يدوم خلال الزمن و يدعم الروابط بين الأجيال ...
و بمعنى أن المجتمع يعيش في داخل ضميرنا و منمنظور إميل دور كايم فان الضمير الجمعي هو تعبير عن فكرة الجماعة في المجتمع (3)
المبحث الثالث : منهج البحث عند دوركايم
المطلب الأول: كيفية التحليل المنهجي
ينظر دور كايم إلى المنهج على انه مجموعة منالمبادئ والقواعد لدراسة و تحليل الظواهر الاجتماعية و هي تتلخص فيما يلي :
1 –
يجب ملاحظة الظواهر الاجتماعية على أنها أشياء،بمعنى التعامل مع الظواهر الاجتماعية دون التأثر بأفكار سابقة و إنما تحلل كما هيموجودة، فمنهجية تحليل الظواهر الاجتماعية تقتضي من الباحث في علم الاجتماع التحرربصفة مطردة من كل فكرة سابقة.
2-
على الباحث في علمالاجتماع تعريف الظواهر الاجتماعية التي هو بصدد دراستها حتى يعلم بها الناس ، إذلا يستطيع الباحث أن يحلل ظاهرة ما دون الإحاطة بمعانيها كما ينبغي على الباحث أنيقف منذ البداية على الخواص الأكثر ظهورا أي الظواهر الاجتماعية ، و الآليةالمنهجية التي تساعد على الوصول إلى تحديد الخواص الجوهرية للظاهرة هي الاعتماد علىالخواص الخارجية التي تمكنه من الاهتداء إلى الجوهر و عمق المسالة .
3-
إنه من الواجب حصر البحث في طائفة من الظواهرالاجتماعية و يتم على أثرها تعميم البحث على جميع الظواهر الاجتماعية التي لها نفسالخصائص وتتحقق فيها الشروط اللازمة.(المسألة فيها تحفظ)
4-
يجب على الباحث في علم الاجتماع عند شروعه في بحث و تحليل الظاهرةالاجتماعية أن يبذل جهده في ملاحظة هذه الظواهر من الناحية التي تبدو فيها مستقلةعن مظاهرها الفردية.
3-
علم الاجتماع الروادوالنظريات ... د. مصباح عامر... دار الأمة.
المطلبالثاني: الانتقادات التي وجهت لدوركايم
ومن خلالتحليل أفكاره حول التحليل الاجتماعي للظواهر الاجتماعية ومنهجه الذي تعتريه بعضالعيوب التي تحفظ إزاءها بعض المحللين ومن بين هذه النقاطالتالية:
الاعتبار الأول الذي يؤخذ في هذه الوجهة أندوركايم ناقش هذه القضية -
أي ظاهر الدين من منظورمعاداته للدين . وليس كما هي موجودة في الواقع ,إذ لا يمكن تقسيم الظاهرة التي قامبها دوركايم على جميع الظواهر المتشابهة ...وكان يفترض أن يدرس الظاهرة الدينية فيجميع تجلياتها الاجتماعية كما هي موجودة في الواقع الاجتماعي ويترك للموضوعية وحدهافرض نتائج البحث أنى كانت , مما يجعل نتائج التحليل الاجتماعي تتمتع بالشروطالعلمية ذات المصداقية والقابلية للتقييم.
-
تأكيدعلى الخاصية الجمعية للظاهرة الاجتماعية لا يؤخذ على إطلاقه وإلا كان ناقصا للواقعمما يجعله مضطرا لوضع التحفظات حول حدود التحديدات الاصطلاحية للمفاهيم الاجتماعية. حيث أن بعض السلوكيات الاجتماعية مصدرها الفرد ثم تبدأ تقل تدريجيا فيالجماعية.
-
يلاحظ أن فكرة الضمير الجمعي تلغي أيدور للفرد وتهدد حريته كما أنه لا يستطيع تفسير السلوك لأعضاء المجتمع إذ أنه لايمكن اعتبار المجتمع مصدر السلوك لان الفرد سابق الوجود عن المجتمع فكيف يكون الفرعأصل الأصل.
-
كما يؤخذ عليه من الناحية المنهجيةفبالنسبة للضوابط التي وضعها في دراسة الظواهر الاجتماعية الموضوعية هي ضوابطمثالية إذ لا يمكن أن يتخلص أي باحث من ذاتيته وأفكاره المسبقة . والصعوبة في هذهالحالة هي مشكلة الموضوعية... والتحدث عن الموضوعية يعني التقليل من تدخلالاعتبارات الذاتية في نتائج البحث.
-
إن تقسيمهلأنواع الانتحار هو تقسيم متضارب تعوزه الأدلة الواقعية ومناقض للبحوث العلمية لانعلى سبيل المثال سلوك الإيثار ينتج الراحة النفسية وليس السلوك الانتحاري.وألا لكانأول الناس بالانتحار حاتم الطائي – كريم العرب – والأم قريزا – قديسة مسيحية

الخاتمة:
يسعىدوركايم إلى إبعاد علم الاجتماع كبقية بعض المفكرين الاجتماعيين عن الفلسفة وهيالقطيعة التي أحدثها قبله رجال الفكر أمثال توما الاكويني وكوبرينيك و غليلي ,فيحين أن شغفه يتطلع إلى الفلسفة الوضعية التي خاض فيها أوجست كونت أشواطا . وقد طرحدوركايم العديد من الأسئلة في حين بقيت الإجابة غائبة نظرا لكثرة التناقضات التيوقع فيها ولم يفسر بعض الاستفهامات الاجتماعية كتقديمه للمجتمع على الفرد وانتقالهمن التضامن الآلي إلى التضامن العضوي بدون أي صيغة ايجابية تهدف إلى توضيح أو تفسيرالظاهرة...من جهة أخرى ينسب لنفسه اعتبارات الفرد سابقا للمجتمع بالتأكيد ملاحظةأكد عليها ابن خلدون قبله ويستشف من خلال القراءات المتعددة لمضامين فكره نجدهمتأثرا بالفكر الماركسي في كل من الوجود الاجتماعي والوعي الاجتماعي في الأنساقالاجتماعي عموما ...


الهوامش:

1 -
علم الاجتماع الروادوالنظريات... د. مصباح عامر. دارا لأمة
2 -
مدخل علمالاجتماع- صالح شروخ... دار الشروق للنشر والتوزيع
3 -
علم الاجتماع الرواد والنظريات ... د. مصباح عامر... دارالأمة


مراجع البحث:
علم الاجتماع . الرواد والنظريات، د. مصباح عامردارالامة.
مدخل في علم الاجتماع، صلاح الدين شروح - دار العلوم للنشر والتوزيع.
مقدمة في علم الاجتماع. إبراهيم عثمان – دار الشروق للنشر والتوزيع.















آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
قديم 28-Sep-2009, 17:53   المشاركة3
المعلومات

sandibelch
Junior Member
 
الصورة الرمزية sandibelch

sandibelch غير متواجد حالياً
البيانات
 
العضوية: 59047
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: Algeria
المشاركات: 10
بمعدل : 0.01 يومياً
الجنس: أنثى
المستوى: 2 جامعي



بحث حول دوركايم

المبحث الأول:أفكارهالاجتماعية
المطلب الأول: حياتهومؤلفاته
المطلب الثاني: التضامن الاجتماعي عنددوركايم
المطلب الثالث: الظاهرة الاجتماعية عنددوركايم
المبحث الثاني: الانتحار
المطلب الأول: أسبابالانتحار
المطلب الثاني: الظاهرةالدينية
المطلب الثالث: المجتمع والضميرالجمعي
المبحث الثالث: منهج البحث عنددوركايم *
المطلب الأول: كيفية التحليلالمنهجي
المطلب الثاني: الانتقادات التي وجهتلدوركايم
الخاتمة.
الـمـقـدمـة:
يتضمن الفكرة الاجتماعيةعند دور كايم عوامل عدة حيث يعتبر البيئة الاجتماعية الإنسانية هي الصلات الروحيةالوثيقة و المحددة بخواص تخضع هذه البيئة الاجتماعية لبعض الأسباب الاجتماعية ،فعلم الاجتماع عند دور كايم هو علم يختص بدراسة المجتمعات حيث يماثل الظاهرةالاجتماعية بالظاهرة العضوية أي يحذو حذو بعض الذين يجارون العلوم الطبيعية وتطبيقنفس المناهج العلمية على العلوم الاجتماعية ..لكن هذه الخصوصية تبقى محل تردد وتحفظمن قبل العديد من المختصين الاجتماعيين... وفي هذا السياق قد تأثر دور كايمبالمجتمع الفرنسي نظرا ما أمكنه من اكتساب مساحات التي أتيحت لهذا المجتمع منالحرية الفكرية والمعرفة الواسعة ...كما تأثر أيضا بفلاسفة عصر التنوير أمثال " سانسيمون ومونتيسكيو وجان جاك روسو" فضلا عن إطلاعه عن أفكار بعض المفكرين الألمانيينمن أمثال: فاجنرو شمولر وفونت ، هذا وظل يؤثر التضامن في حياته كلها وفي فكرهالاجتماعي الداعي إلى روح التضامن بدل من الصراع المتصل ...
المبحث الأول: أفكاره الاجتماعية:
المطلب الأول: حياته ومؤلفاته:
يعددوركايم أحد رواد علم الاجتماع وقد ساهم في تأسيسه ضمن المدرسة الفرنسية لعلمالاجتماع.
بعد الفكر الأول لهذا المعلم أجست كونتحيث ولد دوركايم13/04/1858 في مدينة ايبينال بمقاطعة اللورين من أسرة يهودية اتصلبالجامعة ونال شهادة الدكتوراه حول موضوع- تقسيم العمل الاجتماعي الذي نشر عام 1893ّومن أهم مؤلفاته تقسيم العمل الاجتماعي – قواعد منهج في علم الاجتماع – الانتحار- التصنيف البدائي والإشكال الأولية للحياة الدينية.
المطلب الثاني: التضامنالاجتماعي
ساهم هذا الرائد في كثير من الأعمال العلمية و الاجتماعية إذ تظهر جهودهفي دراسته لظاهرة تقسيم العمل.
وقد صنف دوركايمالتضامن الاجتماعي إلى نوعين:
1- التضامن الآلي: ويتميز هذا النوع من التضامن بالبساطة و السذاجة أحيانا حيث انه غير مركب وغير مميزوغير خاضع لمبدأ توزيع العمل.
2-التضامن العضوي: ونلاحظ على هذا النوع أنه يتميز بالتعقيد وله مميزات في الوظائف،ويخضع لمعيار مبدأتقسيم العمل،وتقدر فيه توزيع الوظائف على الجماعات و الأفراد بالإضافة إلى تميزهبزيادة التحصص ويكون هذا النوع عنصرا أساسيا في الحياة الاجتماعية ويسود عموما داخلالوسط الاجتماعي الذي يطغى عليه هذا النوع سلطة القانون و احتكام الجميع إلى مبادئالقانون بمعنى أن حياة الناس تتجه إلى التنظيم الرسمي وتساير صلاحيات السلطات بينمختلف الأدوار الاجتماعية في مفهوم التنظيم وتدرجه.
المطلب الثالث: الظاهرة الاجتماعية عند دوركايم .
صنف دور كايم الظاهرة الاجتماعية على أنها ضرب منالسلوك ثابتا كان أو غير ثابت. ويمكن أن يباشر نوعا من الضغط الخارجي على الأفراد،كما يعتبر كل سلوك يعم في المجتمع بعمومه.
وبهذهالمميزات يمكن أن نحدد خصائص هذه الظاهرة في النقاط التالية (1):
1-أنها جماعية أي أنها تختص بسلوك وبنيةالجماعة وليس الفرد وتظهر هذه الظاهرة في السلوكيات الجماعية ذات اتساق و انسجام،ولها أبعاد منهجية تختص بعلم الاجتماع عنده وهي علم الجماعة وليس علم الأفراد وبذلكيميزه عن علم النفس.
2- الالتزام: ويكون بمعنى حالةالقهر و الجبر التي يمارسها السلوك الجماعي كظاهرة اجتماعية على الأفراد وانتقالالتقليد والسلوك الاجتماعي بما يسمى العدوى الاجتماعية.
3-الطابع الإنساني: هذه الخاصية تميزه حيث أن الظاهرة الاجتماعية تتعلقبالمجتمع الإنساني دون غيره من المجتمعات الأخرى كما يتميز منهجها الذي يختص بالبحثالاجتماعي الإنساني عن غيره من البحوث و المناهج التي تختص عن بقية المناهج البحثيةالأخرى.
4-التلقائية: وتشكل هنا الظاهرة الاجتماعيةحالة تلقائية وطبيعية لوجود الحياة الاجتماعية وعادة التفاعل الاجتماعي بين أفرادالمجتمع.
5-الترابط: ويكمن في الظاهرة الاجتماعيةالترابط أي أن عناصرها تترابط ترابطا عضويا ووظيفيا وعموما فالظاهرة الاجتماعيةتشتق بين المظاهر الجمعية-المعتقدات، الممارسات الجمعية.ويمكن التعرف عليها بواسطةالقوة القاهرة التي تمارسها على الأفراد والمتجسدة في أنماطالسلوك.
المبحث الثاني: الانتحار
يعطي دوركايم أهمية كبرى لظاهرةالانتحار ويعدها ظاهرة اجتماعية ويحللها من خلال كتابه الانتحاروقد حدد معناها حيثوجد صعوبة في منهجية هذه الحالة وهي تشير إلى الموت الذي يرجع بصورة مباشرة وغيرمباشرة إلى فعل إيجابي أو سلبي قام به الشخص المنتحر .
إضافة إلى تعريف آخر حيث يذكر(كل حالات الموت التي تكون نتيجة مباشرة أو غيرمباشرة إلى فعل إيجابي أو سلبي قام به المنتحر نفسه. وهو يعلم أنه سيؤدي إلى هذهالنتيجة وينقسم حسبه إلى أربعة أنواع:
أ- الانتحارالأناني: ويعتبر هذا النوع هو ناتج عن الفردية المفرطة و التي تقود الناس إلىارتكاب الانتحار.
ب- الانتحار الاثاري: وهو نوع منالانتحار يؤدي إلى حالة الاندماج الكلي لشخصية الفرد وحاجاته في الجماعة أو الأسرة .التي تؤدي إلى فقدان شخصيته ومن ثم الإقدام على الانتحار.
ج-الانتحاراللامعياري:هو النوع الذي يؤدي إلى حالة فقدان البيئة الاجتماعيةلقيمة المعايير الضابطة لسلوك الفرد ،فالضعف المعياري للبيئة الاجتماعية يدفعبالفرد إلى ظاهرة الأقدام على الانتحار .معنى فقدان نشاط الفرد للتنظيم ففقدانالمعايير التي تضبطه وتنظمه أي وجود بيئة اجتماعية غير منظمة واقرب إلى حالة الفوضى .
د- الانتحار القدري: وهو نوع عكس الذي سبقه ، إذيشير إلى حالة التنظيم المفرط والقيود المتشددة التي تنتج الانتحار ففي نظره أنالأفراد يقدموا على وضع حد لحياتهم بسبب شعورهم بضياع مستقبلهم بلا شفقة بعدمااصطدمت مشاعرهم بعنف المعاملة القاسية، فضلا عن الأنظمةالقهرية.
المطلب الأول: أسباب الانتحار
أعطى دوركايم خلاصة لأسباب الانتحار بعد تحليلهللظاهرة ومنها :
1ّ-الزواج المبكرغالبا ما يؤدي إلىالانتحار خاصة بين صنف الرجال.
2ّ- يقل الميل إلىالانتحار إبتداءا من سن العشرين للمتزوجين من الجنسين عنه من غيرالمتزوجين.
3ّ- تزداد نسبة الانتحار بين غيرالمتزوجين من الجنسين منها بين المتزوجين.
4ّ- تقلنسبة الانتحار بين النساء عنها بين الرجال.
5ّ- تقلنسبة الانتحار بين النساء غير المتزوجات عنها بين الرجال وذلك لأنه في نظره الرجليستفيد من الزواج أكثر من المرأة.
6ّ- تقل نسبةالانتحار بين الأرامل عنها بين المتزوجات .
7ّ- تقلنسبة الانتحار بين المتزوجين الذين لديهم أطفال عنها بين المتزوجين الذين ليس لديهمأطفال.
8ّ- تقل نسبة الانتحار بين الأرامل الذينلديهم أطفال عنها بين من لا يوجد لديهم أطفال.
9ّ- تقل نسبة الانتحار بين الأرامل اللواتي لديهم أطفال عنها بين المتزوجات اللواتي ليسلديهن أطفال.
10ّ- تقل نسبة الانتحار كلما زاد حجمالأسرة.
11ّ- تقل نسبة الانتحار في فترات الاضطرابالسياسي و الحروب.
المطلب الثاني:الظاهرةالدينية
في كتابه الأشكال الأولية للحياة الدينيةصاغ دوركايم أفكاره عن الظاهرة الدينية و حللها من خلال مناقشة فكرة كيفية ممارسةالأفراد للمعتقدات و الطقوس الدينية للسيطرة على بعضهمالبعض.
و يلاحظ أن الصفة المميزة للدين هي تقسيمالعالم إلى مملكتين المملكة الأولى تتضمن كل ما هو مقدس وروحي و المملكة الثانيةتحتوي على كل ما هو مدنس
ويعرف دوركايم الدين بأنه " نسق موحد من المعتقدات و الممارسات تتحد في مجتمع أخلاقي واحد و فريد يسمىالكنيسة ويضم كل الذين يرتبطون به".
ما يؤخذ علىتحليله الاجتماعي للظاهرة الدينية هو أنه عالجها من خلال تحليل حالة دينية مختلفةمن قبل البشر عبر العادة و التقليد والوهم البشري اللاسماوية، مما يعطيه نتائج لاتتطابق كثيرا مع الظاهرة القائمة الأكثر عموما في المجتمع الفرنسي حيث أن هناكأديان سماوية لها قواعدها في تفسير الأسباب و الأشياء ، وتقسيم المواقف الدينيةالغيبية والشاهدة بالرغم من التناقضات التي تعيشها الديانتين المسيحية واليهوديةوالتحريفات التي تخللت مضامين معتقداتهما و تقاليدهما.
المطلب الثالث:المجتمع و الضمير الجمعي
يرى دور كايم في خصوصية المجتمع على أنه مجموعة من العلاقات والروابطالاجتماعية تعمل على ظهور توقعات حول أنماط السلوك ... والمجتمع بالنسبة لدور كايمهو نسق منظم يعمل على التوافق والتكيف وأهم صفة مميزة له هو التوازن حيث يشير أنالمجتمعات تكون ثابتة ومنظمة إلى أن يقع حدث أو تغير آخر وعندما يحدث تغير يعملالمجتمع على التكيف مع الموقف الجديد لكي تقم عملية بناء التوازن وهذه الفكرة قائمةعلى افتراض أن المجتمع هو بمثابة كائن حي .(2)
ويكرس هنا دور كايم مصطلح جديد يسميه الضمير الجمعي وقد أورد هذا المصطلح في كتابه "تقسيم العمل " حيث يعرف هذا المصطلح على انه المجموع الكلي للمعتقدات و العواطفالعامة بين اغلب عناصر المجتمع ، و التي تشكل في رأيه نسقا له طابع متميز و يكتسبهذا الضمير العام واقعا ملموسا ، فهو يدوم خلال الزمن و يدعم الروابط بين الأجيال ...
و بمعنى أن المجتمع يعيش في داخل ضميرنا و منمنظور إميل دور كايم فان الضمير الجمعي هو تعبير عن فكرة الجماعة في المجتمع (3)
المبحث الثالث : منهج البحث عند دوركايم
المطلب الأول: كيفية التحليل المنهجي
ينظر دور كايم إلى المنهج على انه مجموعة منالمبادئ والقواعد لدراسة و تحليل الظواهر الاجتماعية و هي تتلخص فيما يلي :
1 – يجب ملاحظة الظواهر الاجتماعية على أنها أشياء،بمعنى التعامل مع الظواهر الاجتماعية دون التأثر بأفكار سابقة و إنما تحلل كما هيموجودة، فمنهجية تحليل الظواهر الاجتماعية تقتضي من الباحث في علم الاجتماع التحرربصفة مطردة من كل فكرة سابقة.
2- على الباحث في علمالاجتماع تعريف الظواهر الاجتماعية التي هو بصدد دراستها حتى يعلم بها الناس ، إذلا يستطيع الباحث أن يحلل ظاهرة ما دون الإحاطة بمعانيها كما ينبغي على الباحث أنيقف منذ البداية على الخواص الأكثر ظهورا أي الظواهر الاجتماعية ، و الآليةالمنهجية التي تساعد على الوصول إلى تحديد الخواص الجوهرية للظاهرة هي الاعتماد علىالخواص الخارجية التي تمكنه من الاهتداء إلى الجوهر و عمق المسالة .
3- إنه من الواجب حصر البحث في طائفة من الظواهرالاجتماعية و يتم على أثرها تعميم البحث على جميع الظواهر الاجتماعية التي لها نفسالخصائص وتتحقق فيها الشروط اللازمة.(المسألة فيها تحفظ)
4- يجب على الباحث في علم الاجتماع عند شروعه في بحث و تحليل الظاهرةالاجتماعية أن يبذل جهده في ملاحظة هذه الظواهر من الناحية التي تبدو فيها مستقلةعن مظاهرها الفردية.
3- علم الاجتماع الروادوالنظريات ... د. مصباح عامر... دار الأمة.
المطلبالثاني: الانتقادات التي وجهت لدوركايم
ومن خلالتحليل أفكاره حول التحليل الاجتماعي للظواهر الاجتماعية ومنهجه الذي تعتريه بعضالعيوب التي تحفظ إزاءها بعض المحللين ومن بين هذه النقاطالتالية:
الاعتبار الأول الذي يؤخذ في هذه الوجهة أندوركايم ناقش هذه القضية -
أي ظاهر الدين من منظورمعاداته للدين . وليس كما هي موجودة في الواقع ,إذ لا يمكن تقسيم الظاهرة التي قامبها دوركايم على جميع الظواهر المتشابهة ...وكان يفترض أن يدرس الظاهرة الدينية فيجميع تجلياتها الاجتماعية كما هي موجودة في الواقع الاجتماعي ويترك للموضوعية وحدهافرض نتائج البحث أنى كانت , مما يجعل نتائج التحليل الاجتماعي تتمتع بالشروطالعلمية ذات المصداقية والقابلية للتقييم.
- تأكيدعلى الخاصية الجمعية للظاهرة الاجتماعية لا يؤخذ على إطلاقه وإلا كان ناقصا للواقعمما يجعله مضطرا لوضع التحفظات حول حدود التحديدات الاصطلاحية للمفاهيم الاجتماعية. حيث أن بعض السلوكيات الاجتماعية مصدرها الفرد ثم تبدأ تقل تدريجيا فيالجماعية.
- يلاحظ أن فكرة الضمير الجمعي تلغي أيدور للفرد وتهدد حريته كما أنه لا يستطيع تفسير السلوك لأعضاء المجتمع إذ أنه لايمكن اعتبار المجتمع مصدر السلوك لان الفرد سابق الوجود عن المجتمع فكيف يكون الفرعأصل الأصل.
- كما يؤخذ عليه من الناحية المنهجيةفبالنسبة للضوابط التي وضعها في دراسة الظواهر الاجتماعية الموضوعية هي ضوابطمثالية إذ لا يمكن أن يتخلص أي باحث من ذاتيته وأفكاره المسبقة . والصعوبة في هذهالحالة هي مشكلة الموضوعية... والتحدث عن الموضوعية يعني التقليل من تدخلالاعتبارات الذاتية في نتائج البحث.
- إن تقسيمهلأنواع الانتحار هو تقسيم متضارب تعوزه الأدلة الواقعية ومناقض للبحوث العلمية لانعلى سبيل المثال سلوك الإيثار ينتج الراحة النفسية وليس السلوك الانتحاري.وألا لكانأول الناس بالانتحار حاتم الطائي – كريم العرب – والأم قريزا – قديسة مسيحية

الخاتمة:
يسعىدوركايم إلى إبعاد علم الاجتماع كبقية بعض المفكرين الاجتماعيين عن الفلسفة وهيالقطيعة التي أحدثها قبله رجال الفكر أمثال توما الاكويني وكوبرينيك و غليلي ,فيحين أن شغفه يتطلع إلى الفلسفة الوضعية التي خاض فيها أوجست كونت أشواطا . وقد طرحدوركايم العديد من الأسئلة في حين بقيت الإجابة غائبة نظرا لكثرة التناقضات التيوقع فيها ولم يفسر بعض الاستفهامات الاجتماعية كتقديمه للمجتمع على الفرد وانتقالهمن التضامن الآلي إلى التضامن العضوي بدون أي صيغة ايجابية تهدف إلى توضيح أو تفسيرالظاهرة...من جهة أخرى ينسب لنفسه اعتبارات الفرد سابقا للمجتمع بالتأكيد ملاحظةأكد عليها ابن خلدون قبله ويستشف من خلال القراءات المتعددة لمضامين فكره نجدهمتأثرا بالفكر الماركسي في كل من الوجود الاجتماعي والوعي الاجتماعي في الأنساقالاجتماعي عموما ...


الهوامش:

1 -علم الاجتماع الروادوالنظريات... د. مصباح عامر. دارا لأمة
2 -مدخل علمالاجتماع- صالح شروخ... دار الشروق للنشر والتوزيع
3 -علم الاجتماع الرواد والنظريات ... د. مصباح عامر... دارالأمة


مراجع البحث:
علم الاجتماع . الرواد والنظريات، د. مصباح عامردارالامة.
مدخل في علم الاجتماع، صلاح الدين شروح - دار العلوم للنشر والتوزيع.
مقدمة في علم الاجتماع. إبراهيم عثمان – دار الشروق للنشر والتوزيع














آخر مواضيعي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع‎
رابط مباشر للموضوع :  
كود BB للمنتديات :  
كود HTML :  
طباعة الموضوع طباعة الموضوع إشترك في الموضوع إشترك في الموضوع إرسل الموضوع لصديق إرسل الموضوع لصديق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 10:13.

|
Subscribe

شبكة عالم الجزائر

↑ Grab this Headline Animator

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1 Add to My Yahoo! شبكة عالم الجزائر Add to Google! شبكة عالم الجزائر Add to AOL! شبكة عالم الجزائر Add to MSN شبكة عالم الجزائر Subscribe in NewsGator Online شبكة عالم الجزائر
Add to Netvibes شبكة عالم الجزائر Subscribe in Pakeflakes شبكة عالم الجزائر Subscribe in Bloglines شبكة عالم الجزائر Add to Alesti RSS Reader شبكة عالم الجزائر Add to Feedage.com Groups شبكة عالم الجزائر Add to Windows Live شبكة عالم الجزائر
iPing-it شبكة عالم الجزائر Add to Feedage RSS Alerts شبكة عالم الجزائر Add To Fwicki شبكة عالم الجزائر Add to Spoken to You شبكة عالم الجزائر

Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس

Contact Us | About Us

اخلاء مسئولية

 يخلى موقع عالم الجزائر | منتديات عالم الجزائر مسئوليته عن اى مواضيع او مشاركات تندرج داخل الموقع ويحثكم على التواصل معنا ان كانت هناك اى فقر موضوع - او مشاركة ) تتضمن اى انتهاك لحقوق الملكية الفكرية او الادبية لاى جهة - يقع عليها اى ضرر من اى شكل نتيجة استخدام الموقع بالتواصل معنا من خلال البريد الالكترونى التالى admin@dzworld.org .وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من مسح او تعديل هذه الفقرة ( موضوع او مشاركة ).

  جميع المشاركات المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع او ادارته وانما تعبر فقط عن راى كاتبها ويتحمل وحده فقط مسئوليتها تجاه اى جهة اخرى .

 إن مشرفي وإداريي منتدي عالم الجزائر بالرغم من محاولتهم منع جميع المشاركات المخالفة، فإنه ليس بوسعهم استعراض جميع المشاركات. وجميع المواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها، ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية ( جنائية - قانونية ) عن مضامين المشاركات وان وجدت اى مخالفات على الجهة المتضررة التواصل مع ادارة الموقع لمسح او تعديل هذه المخالفات عن طريق البريد الالكترونى التالى admin@dzworld.org

أقسام المنتدى

أقسام منتدى الجزائر @ الترحيب والتهاني @ الأقسام العامة @ الجزائر الحبيبة @ العائلة والأسرة العربية @ السياحة فى الجزائر @ الطفل العربي @ منتدى الشريعة والحياة @ المنتدى العام @ قسم النقاش الجاد @ قصص و الشعر و الخواطر @ أقسام التقنية والتكنولوجيا @ منتدى البرامج الكاملة و الكمبيوتر @ هواتف الجوال @ منتدى تطوير المواقع والمنتديات @ قسم العاب الكمبيوتر و العاب الفيديو @ القسم الترفيهي @ الألغاز و النكت و الطرائـف @ منتدى غرائب وعجائب العالم @ الأقسام الإدارية @ قسم لحل المشاكل وأستقبال الإقتراحات @ أقســــام السينمـــا @ فلاش ديسك Flash Disk - MP3+MP4 @ منتدى المرأة @ المصمم الجزائري @ منتدى القنوات الفضائية - Satellite @ Forum Français @ المطبخ العربي @ قسم الرياضة العام @ طاقم الإدارة @ منتدى المحذوفات والمواضيع المكررة @ منتدى الشبكات والهارد وير @ قسم كرة القدم الجزائرية @ قسم كرة القدم الاسبانية @ قسم كرة القدم الايطالية @ قسم كرة القدم العالمية و العربية @ أقسام الرياضة @ أقسام التربية والتعليم @ منتدى بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج الجديد ) @ منتدى بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج القديم ) @ منتدى التعليم الثانوي @ منتدى التعليم المتوسط ، شهادة التعليم المتوسط 2011 Bem @ منتديات التعليم الابتدائي Enseignement primaire @ منتدى التربية و الثقافة والتعليم العام @ منتدى المسلسلات و الأفلام والمسرحيات @ عرض أفلام الأنمي والكارتون @ قسم ترجمة السينما العام @ أقسام الصوتيات والمرئيات @ طلبات الطلبة والأعضاء @ منتدى البحوث والمذكرات العام @ البحوث والمذكرات باللغات الأجنبية @ منتدى الأناشيد الإسلامية @ منتدى المحاضرات والدروس الدينية ( صوتيات ) @ منتدى مقاطــع الفيديــو العام @ طلبات الأعضاء فيما يخص مشاكل وأعطال الفلاش ديسك @ منتدى الطب والعلوم @ المكتبة العامة @ منتدى الافلام الوثائقية والعلمية @ قسم شعبة العلوم @ قسم شعبة الرياضيات والفيزياء @ قسم أدب وفلسفة @ قسم للغات الأجنبية @ قسم تسيير و اقتصاد @ منتدى الأخبار العام @ منتدى الجيش العربي @ المستوى التحضيري و الاولى ابتدائي 1AP @ الثانية ابتدائي 2AP @ الثالثة ابتدائي 3AP @ الرابعة ابتدائي 4AP @ الخامسة ابتدائي 5AP @ الاولى ثانوي 1As @ الثانية ثانوي 2As @ الثالثة ثانوي ( نهائي ) 3As @ الاولى متوسط 1am @ الثانية متوسط 2am @ الثالثة متوسط 3am @ الرابعة متوسط 4am شهادة التعليم المتوسط 2010 Bem @ أقسام الأسرة @ الأقسام العلمية والتعليمية @ منتدى آدم @ التنمية البشرية ( البرمجة اللغوية العصبية ) @ ركن الأشغال اليدوية والتجارب المنزلية @ الطيب البديل Alternative Medicine @ الطب النفسي Psychiatry @ قسم التاريخ و الجغرافيا @ منتدى التعليم العالي و البحث العلمي الشامل @ قسم العلوم القانونية والإدارية (الحقوق ) @ قسم التخصصات العلمية (الطب، البيولوجيا، البيطرة...) @ قسم علم النفس وعلم الاجتماع @ قسم التسيير والعلوم الاقتصادية والمحاسبة @ قسم الأدب العربي والعلوم الاسلامية @ قسم التخصصات التقنية (فيزياء، ميكانيك، كيمياء، إتصالات...) @ قسم جامعة التكوين المتواصل @ المدرسة العليا للأساتذة @ قسم معهد اللغات الأجنبية @ قسم المدرسة العليا للإدارة @ قسم المسابقات والامتحانات الوطنية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام العربية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام الأجنبية @ قسم المسلسلات و الأفلام والمسرحيات الهندية @ قسم المسلسلات والمسرحيات والافلام الاسيوية @ قسم السيارت والدرجات @ منتدى المسابقات العلمية الثقافية @ قسم اللهجات الجزائرية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL1 الفضية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL2 النحاسية @ قسم العضوية المميزة VIP.PL3 الذهبية @ تصحيح بكالوريا الجزائر 2011 @ منتدى التعليم عن بعد @ منتدى فلسطين في القلب @ منتدى تحضير بكالوريا 2011 Bac Algerie ( البرنامج الجديد والقديم ) @ منتدى اسرار وخفايا الكون @ الخيمة الرمضانية @ قسم العضوية المييزة والمدفوعة @ قسم مسابقة رمضان @ قسم اجوبة مسابقة رمضان @ الأخبار المصورة @ منتدى الاستشارات القانونية والإدارية @ منتدى التحضير بكالوريا 2011 @ منتدى الكروشي والتريكو الخياطة والتطريز @ منتدى البيت والترتيب والديكور @ قسم المتعامل جازي Djezzy GSM @ قسم المتعامل موبيليس Mobilis GSM @ قسم المتعامل نجمة Nedjma GSM @ قسم المال والأعمال @ منتدى الفوركس @ منتدى البنوك الالكترونية @ منتدى التسوق من الانترنت @ منتدى الشركات الربحية المجانية @ منتدى الربح من موقعك @ سيرفر viper الخاصـ بـ dzworld.org  @ سيرفر VIPER المجاني الخاص بالأعضاء النشطين @ منتدى التحضير بكالوريا 2013 @ العيادة النفسية @ احكي بدون خجل @ قسم طلبات الإشراف @ منتدى طلبات الإشراف @ AFLATONIA @ World history @ Psychology @ Music @ A piece of me & a piece of you? @ ناس الخير @ ناس الخير تيارت @